كشف إيزابيل شنابل عضو الجهاز التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي أن هناك خطر يؤثر سلبا على أداء البنوك العالمية وخاصه دول الاتحاد الأوروبي التي باتت تسبب هلع في كل هياكل المصارف وتسبب في بيع اضطراري للأصول. 

القلق الأول في الاستقرار المالي.

وقال شنابل: ساهم توسع التمويل القائم على السوق — بما في ذلك صناديق سوق المال — في تعزيز الاستقرار المالي عبر توفير فرص تنويع أكبر للاستثمار والتمويل، وجعل النظام أكثر مرونة بعدم الاعتماد الحصري على الوساطة البنكية.لكن التجربة مع صناديق سوق المال أظهرت أيضا أن هذه الأدوات يمكن أن تخلق نقاط ضعف جديدة أولها تراجع وساطة البنوك، حيث إن الاعتماد المتزايد على ودائع الجملة الأكثر تقلبات والديون قصيرة الأجل القائمة على السوق منذ ظهور هذه الصناديق قد يؤدي إلى تفاقم ضعف البنوك أمام موجات السحب الجماعي وتابع: قد  تقود العملات المستقرة إلى موجة جديدة من إقصاء البنوك، حتى لو كانت غير مدرة للعوائد،  فإذا استبدلت الأسر والشركات ودائعها البنكية بالعملات المستقرة، فستواجه البنوك قاعدة ودائع أقل استقرارا نتيجة استبدال ودائع التجزئة بودائع الجملة، مما يجعل التزامات البنوك أكثر تركيزا وحساسية لأسعار الفائدة وتقلباتها.

القلق الثاني تعرض العملات لعمليات سحب جماعي 

وحول الخطر الثاني قال شنابل: أما النقطة الثانية فتتعلق بخطر تعرض العملات المستقرة نفسها لموجات سحب هلع جماعي، وهو خطر تجسد بوضوح خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008، والتي كشفت هشاشة صناديق سوق المال وغياب شبكة أمان لتخفيف المخاطر النظامية. فبعد انهيار بنك “ليمان برذرز” في سبتمبر 2008، كسر صندوق “ريزيرف بريماري” القيمة الاسمية المستهدفة  مما فجر عمليات استرداد واسعة النطاق، ومبيعات اضطرارية للأصول، وتجميد كامل لأسواق التمويل قصير الأجل. وقد تكررت هذه الضغوط في محطات أخرى كأزمة الديون السيادية الأوروبية ومطلع جائحة كورونا.وقد تواجه العملات المستقرة مصير مشابه بسبب عدم التطابق في السيولة أو فقدان الثقة في جودة أصولها الاحتياطية، ومع اقتراب حجم أكبر العملات المستقرة المقومة بالدولار من حجم أكبر صناديق سوق المال الأمريكية، فإن تأثير انهيارها على الأسواق المالية سيكون جسيما. 

هل تلتزم بنوك أوروبا بالقوانين الجديدة ؟

واختتم قائلا: وفي أوروبا، تلزم  القوانين (تحديدا تشريع الأسواق في الأصول المشفرة – ) جهات إصدار العملات المستقرة بالاحتفاظ بنسبة عالية من احتياطياتها في شكل ودائع بنكية (لا تقل عن 30% وترتفع إلى 60% للعملات ذات الأهمية النظامية). ورغم أن هذه الاشتراطات تستهدف تعزيز السيولة والحد من تراجع الوساطة، إلا أنها تجعل العملات المستقرة أقل ربحية لمصدريها، وقد تضاعف من انتقال العدوى المالية بين قطاع العملات المشفرة والقطاع المصرفي التقليدي عبر تعريض العملات المستقرة لمخاطر تعثر البنوك. اقرأ ايضا لاجارد تكشف 3 شروط لضمان استقلالية وسلامة البنوك المركزية عالميًا

زيارة مصدر الخبر