لم تعد الحملات الترويجية لأفلام هوليوود تعتمد فقط على الصور الرسمية أو المقابلات التلفزيونية التقليدية، فمع اشتداد المنافسة على جذب انتباه الجمهور، اتجه النجوم وشركات الإنتاج إلى أفكار أكثر جرأة تعتمد على العروض الحية والمفاجآت التي تتحول في دقائق إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي.تشارليز ثيرون تتسلق جدارًا في قلب نيويوركمن أحدث الأمثلة على هذا النوع من الترويج، ما قامت به النجمة تشارليز ثيرون خلال حملتها الدعائية لفيلم Apex، حيث فاجأت الجمهور بتسلق جدار ضخم في ميدان تايمز سكوير الشهير بمدينة نيويورك.الخطوة لم تكن مجرد استعراض بصري، بل رسالة مباشرة للجمهور تؤكد أن المشاهد البدنية الصعبة التي قدمتها خلال تصوير الفيلم لم تعتمد فقط على المؤثرات الخاصة، وهو ما أثار حالة كبيرة من التفاعل وساهم في زيادة الاهتمام بالعمل قبل طرحه.رايان جوسلينج.. الدعاية كجزء من التجربةالنجم رايان جوسلينج يعد واحدًا من أكثر النجوم اعتمادًا على الأفكار غير التقليدية في الترويج لأعماله.وخلال حملة فيلم Project Hail Mary، تم تحويل العرض الخاص إلى تجربة مستوحاة من أجواء الفضاء، مع عناصر حية مستمدة من عالم الفيلم، ما جعل الحضور يشعرون وكأنهم جزء من الأحداث.وقبل ذلك، اتبع الأسلوب نفسه مع فيلم The Fall Guy، عندما تحولت فعاليات العرض الخاص إلى مساحة مليئة بعروض الأكشن الحية، في انعكاس مباشر لطبيعة الفيلم نفسه.جيسون موموا يكسر قواعد الريد كاربتأما جيسون موموا فاختار أسلوبًا مختلفًا تمامًا خلال الترويج لفيلم Aquaman، عندما أدى رقصة “الهاكا” الشهيرة أمام وسائل الإعلام والجمهور.هذه اللحظة تحولت بسرعة إلى مادة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، ونجحت في جذب اهتمام واسع للفيلم، حيث جمعت بين الطابع الاحتفالي والهوية الثقافية التي يرتبط بها النجم العالمي.Smile.. عندما أصبحت الابتسامة المرعبة حملة دعائيةواحدة من أكثر الحملات التسويقية ابتكارًا في السنوات الأخيرة جاءت مع فيلم Smile.فبدلًا من الاعتماد على الإعلانات التقليدية، ظهر ممثلون وسط جماهير مباريات البيسبول الأمريكية وهم يحدقون في الكاميرات بابتسامات مرعبة وثابتة لفترات طويلة.المشاهد الغريبة أثارت فضول الجمهور حول العالم، وتحولت إلى ترند عالمي قبل أن يكتشف كثيرون أنها جزء من الحملة الدعائية الخاصة بالفيلم.توم كروز.. الأب الروحي للدعاية المجنونةوعندما يتعلق الأمر بالتسويق غير التقليدي، يبقى اسم توم كروز حاضرًا بقوة، فعلى مدار سنوات، حول النجم العالمي الترويج لأفلام Mission: Impossible إلى مغامرات حقيقية، حيث اعتاد الظهور في مقاطع مصورة وهو يقفز من طائرات أو ينفذ حركات خطرة على ارتفاعات شاهقة.ولم تعد هذه الفيديوهات مجرد مواد دعائية، بل أصبحت حدثًا ينتظره الجمهور بنفس حماس انتظار الفيلم نفسه.عصر جديد من الترويج السينمائيفي السنوات الأخيرة تغيرت قواعد اللعبة في هوليوود بشكل واضح، فلم يعد الظهور على السجادة الحمراء أو إجراء المقابلات الصحفية كافيًا لجذب الانتباه.وأصبحت شركات الإنتاج تراهن على صناعة لحظات استثنائية قادرة على الانتشار عالميًا خلال ساعات، في محاولة للوصول إلى جمهور يعيش وسط تدفق هائل من المحتوى يوميًا.
جريدة الدستور, فن
2 يونيو، 2026