تُعد مرحلة المراهقة من أكثر المراحل العمرية حساسية وتعقيدًا، حيث تشهد تغيرات نفسية وجسدية وسلوكية قد تثير قلق الآباء والأمهات. وبينما تُعتبر بعض التصرفات جزءًا طبيعيًا من رحلة النمو، فإن هناك مؤشرات وسلوكيات معينة قد تنذر بوجود مشكلة تستدعي التدخل المبكر.وفي هذا السياق، كشف الدكتور يحيى فؤاد، استشاري العلاقات الأسرية، عن أبرز العلامات التي ينبغي على الأسر الانتباه إليها لحماية أبنائهم من الانزلاق إلى مشكلات أكثر تعقيدًا.أكد الدكتور يحيى فؤاد، استشاري العلاقات الأسرية، أن هناك العديد من السلوكيات التي قد تثير مخاوف الأهالي خلال مرحلة المراهقة، موضحًا أن بعض هذه التغيرات يُعد طبيعيًا نتيجة التحولات الهرمونية والنفسية التي يمر بها الأبناء، بينما توجد مؤشرات أخرى تستوجب التدخل السريع والاستعانة بالمتخصصين.وخلال استضافته ببرنامج الستات مايعرفوش يكدبوا المذاع على قناة CBC، أوضح أن كثيرًا من أولياء الأمور لا يدركون طبيعة التغيرات الهرمونية المصاحبة لفترة المراهقة، والتي قد تنعكس على سلوك الأبناء وتجعلهم أكثر عصبية أو تؤدي إلى اختلاف ردود أفعالهم مقارنة بالمراحل السابقة، مشيرًا إلى أن ذلك يُعد أمرًا طبيعيًا في كثير من الحالات.وأضاف أن هناك فارقًا كبيرًا بين العصبية العابرة المرتبطة بمرحلة النمو وبين السلوكيات المقلقة، لافتًا إلى أن العصبية المفرطة والتبجح والتعامل بعدوانية مع الآخرين ليست من التصرفات الطبيعية، بل تُعد مؤشرات تستوجب تدخل الأسرة مبكرًا لتقويم السلوك ومنع تفاقم المشكلة.وأشار استشاري العلاقات الأسرية إلى أن قضاء المراهقين ساعات طويلة على مواقع التواصل الاجتماعي قد يكون مرتبطًا بمحاولات اكتشاف الذات وتكوين الشخصية، وهو أمر شائع في هذه المرحلة العمرية. لكنه حذر من تحول هذا الاستخدام إلى عزلة كاملة عن الأسرة، مؤكدًا أن الخطر يبدأ عندما يعيش الابن في عالم منفصل ولا يشارك أفراد أسرته أي تفاصيل تتعلق بحياته اليومية أو اهتماماته.وشدد يحيى فؤاد على أهمية المتابعة الواعية من جانب الأسرة، والحفاظ على قنوات الحوار المفتوحة مع الأبناء، لرصد أي تغيرات سلوكية غير طبيعية والتعامل معها مبكرًا قبل أن تتطور إلى مشكلات أكبر.
بوابة الأهرام, منوعات
11 يونيو، 2026