اقتصاد, جريدة الدستور 11 يونيو، 2026

أكد عدد من الخبراء الاقتصاديين والمصرفيين أن تراجع سعر صرف الدولار الأمريكي إلى ما دون مستوى 52 جنيهًا، بالتزامن مع ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 53.13 مليار دولار بنهاية مايو الماضي، يعكسان تحسنًا ملحوظًا في أداء الاقتصاد المصري واستعادة قدر أكبر من الاستقرار في سوق النقد الأجنبي.وقال محمد عبدالعال، الخبير المصرفي، إن التحسن المستمر في أداء الجنيه المصري يعكس نجاح سياسة مرونة سعر الصرف التي ينتهجها البنك المركزي، مشيرًا إلى أن هذه السياسة ساهمت في امتصاص الصدمات الخارجية والحفاظ على استقرار السوق ومنع عودة السوق الموازية للعملة. وأضاف أن استمرار نمو الاحتياطي النقدي للشهر الخامس والأربعين على التوالي يعكس نجاح الدولة في تنويع مصادر النقد الأجنبي وتعزيز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها الخارجية.من جانبها، أوضحت الدكتورة شيماء وجيه، الخبيرة المصرفية، أن تراجع الدولار جاء مدعومًا بزيادة تدفقات النقد الأجنبي من تحويلات المصريين بالخارج والسياحة والصادرات والاستثمارات الأجنبية، إلى جانب السياسات النقدية التي دعمت استقرار سوق الصرف. وأشارت إلى أن تجاوز الاحتياطي الأجنبي مستوى 53 مليار دولار يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري.بدوره، أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى نحو 34.9 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الجاري كان أحد أبرز العوامل الداعمة للجنيه المصري، إلى جانب عودة الاستثمارات الأجنبية لأدوات الدين الحكومية وارتفاع صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي.فيما أشارت الدكتورة صفاء فارس، خبيرة أسواق المال، إلى أن زيادة الصادرات وتحسن إيرادات السياحة وتحويلات العاملين بالخارج ساهمت في تعزيز موارد النقد الأجنبي، مؤكدة أن استقرار سوق الصرف وتحسن المؤشرات الاقتصادية من شأنهما دعم أداء البورصة المصرية وزيادة جاذبية السوق أمام المستثمرين خلال الفترة المقبلة. 

اقتصاديون: تراجع الدولار وارتفاع الاحتياطي الأجنبي يؤكدان تحسن أداء الاقتصاد المصري(انفوجراف )

زيارة مصدر الخبر