كشف تقرير الأفاق الاقتصادية العالمية – يونيو 2026 الذي أصدره البنك الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تمر بمشهد اقتصادي معقد بسبب استمرار تصعيد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط إلى جانب استمرار خفض إنتاج النفط من قبل تحالف أوبك +.

ماهي آثار الحرب علي منطقة الشرق الأوسط ؟
وكشف التقرير عن أن مؤشرات النمو هي أول القطاعات التي تأثرت سلبا من حرب الشرق الأوسط حيث تسببت الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط في دفع أسعار الطاقة إلى مؤشر الارتفاع الحاد، وهو ما انعكس بالسلب على سلاسل الإمداد ومعدلات الاستهلاك المحلية.وحول مؤشرات النمو الخاصة لعام 2026، أشار التقرير إلي أن معدلات النمو الإجمالية للمنطقة لا تزال تعاني من الهشاشة، مع وجود تفاوت واضح بين الدول المصدرة للنفط والدول المستوردة له، مع التأكيد علي أن دخول الأفراد قد تأثرت أيضا بسبب إستمرار الحرب، لافتا إلى أن الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية في المنطقة تواجه تحديات أضعف معدل نمو في نصيب الفرد من الدخل منذ فترة جائحة كورونا، مما يفرض ضغوط معيشية واجتماعية.
ماهي المخاطر والتهديدات التي تهدد منطقة الشرق الأوسط ؟
في الوقت نفسه أكد التقرير أن المخاطر المحيطة بآفاق النمو الاقتصادي في الشرق الأوسط تميل بشدة ناحية الجانب المتراجع ( مؤشرات سالبة ) بسبب إستمرار التصعيدات العدائية وإستمرار التوسع في نطاق الصراع الذي تشهده المنطقة يمثل التهديد الأكبر للاستقرار المالي والتجاري فضلا عن الإضرابات التي شهدتها أسواق السلع الأساسية، مشددا على أن أى صدمات إضافية في إمدادات النفط والغاز قد تؤدي إلى تقلبات عنيفة في الأسعار العالمية، مما يربك موازنات الدول المستوردة.التهديد الأكبر الذى نتج عن الحرب هو ارتفاع تكلفة الديون، بسبب التضخم المستمر والتشديد النقدى والذي تسبب في رفع تكلفة الإقتراض للأسواق الناشئة بمنطقة الشرق الأوسط وخاصة الدول التي تعامي من مديونيات مرتفعة
أهم التوصيات التي أصدرها تقرير أفاق الاقتصاد يونيو 2026 للبنك الدولي
وشدد البنك الدولي على ضرورة اتخاذ مجموعة من الإجراءات الحاسمة للتصدى لمخاطر النمو التي تهدد دول العالم تبدأ من ضرورة حماية أمن الطاقة والغذاء، وتأمين خطوط الملاحة والتجارة في المنطقة وتسريع وتيرة التحول نحو الطاقة المتجددة لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المتقلب.أما التوصيات التي وجهها البنك الدولي لمصر وتونس والأردن فكانت ضرورة السيطرة على التضخم وإعطاء الأولوية للسياسات النقدية التي تحد من قفزات الأسعار بجانب تعزيز الاستدامة المالية وتحسين إدارة الديون السيادية، وتكثيف الجهود لحشد وتحصيل الإيرادات المحلية لتقليص عجز الموازنة وأخيرا دعم خلق فرص العمل وتحفيز بيئة الأعمال لامتصاص البطالة المتزايدة، خاصة بين الشباب والنساء.وحول أهم التوصيات للدول المصدرة للسلع الأساسية (دول الخليج) فكانت بناء القدرة على الصمود المالي تنويع مصادر الإيرادات وتقليل الاعتماد التاريخي على العوائد النفطية وتطوير القطاعات غير النفطية لحماية الاقتصاد من صدمات الأسعار المستقبلية.اقرأ أيضا: البنك الدولي: الذهب والبلاتين والفضة عند مستويات قياسية في 2026 وسط تصاعد التوترات الجيوسياسيةالبنك الدولي يعقد جلسة مشاورات غدا لتعزيز المرونة المناخية ومواجهة الفيضانات بالسودانبعثة البنك الدولي تشيد بمستوى التطور الهيكلي والتشغيلي في ملف الرعاية الصحية الأولية بمصر