تنعقد قمة مجموعة السبع الصناعية الـ52 خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو 2026 في فرنسا، في توقيت يتسم بتزايد الاضطرابات الجيوسياسية والجيواقتصادية، وتفاقم التحديات المرتبطة بأمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية والذكاء الاصطناعي.
منجي بدر لـ”الدستور”: الدعم النقدي الكامل ليس الحل.. و”الذكي” يحمي الفقراء من التضخم (حوار )

منجى علي بدر: مصر أبرز القادرين على التأثير في معادلات الشرق الأوسط (حوار)

منجى على بدر: 35 تريليون دولار حجم التجارة البحرية عالميًا.. ومضيق هرمز يكشف محدودية القانون الدولي

منجي علي بدر: إعفاء الصين يفتح فرصًا واسعة أمام مصر لزيادة الصادرات

منجي علي بدر يكشف خريطة القطاعات الأكثر ربحية (خاص)

منجي بدر لـ”الدستور”: مضيق هرمز يستحوذ على 20% من نفط العالم ويعزز ضغوط ارتفاع الأسعار

منجي بدر: حرب إيران رفعت أسعار النفط 60% والدول المنتجة مستفيدة
خبير أممي: قناة السويس ورقة قوة لمصر في قمة السبع
وفي ذات السياق، أكد الوزير المفوض الدكتور منجي علي بدر، عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للأمم المتحدة، أن القمة من المنتظر أن تناقش عددًا من القضايا، من بينها تعزيز النمو الاقتصادي العالمي، وبحث سبل تسوية الأزمات الجيوسياسية الدولية، ومواجهة انعكاساتها على التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد، إلى جانب تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة.وأوضح بدر، في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، أن مشاركة مصر في القمة (للمرة الثانية) تكتسب أهمية خاصة، باعتبارها شريكًا إقليميًا صاعدًا يسعى إلى توظيف موقعه الجيوسياسي لتعزيز حضوره في معادلات الاقتصاد والسياسة الدوليين.وأشار إلى أن قمة مجموعة السبع ليست مجرد حدث دولي، بل تمثل اختبارًا لقدرة القوى الإقليمية على التأثير في مسارات النظام العالمي، مؤكدًا أن مشاركة مصر، خاصة من خلال تحركات الرئيس عبد الفتاح السيسي ولقاءاته المرتقبة، قد تمثل نقطة انطلاق نحو دور أكثر تأثيرًا في إعادة تشكيل خريطة الاقتصاد والسياسة الدوليين.وأضاف أن المشاركة المصرية تأتي ضمن رؤية استراتيجية تستهدف تعظيم الاستفادة من التحولات العالمية، خاصة في ظل توجه القوى الكبرى لإعادة هيكلة سلاسل الإنتاج والتوريد، لافتًا إلى أن مصر تطرح نفسها كمركز لوجستي وصناعي إقليمي مستفيدًا من موقعها الجغرافي وقناة السويس والبنية التحتية المتطورة.
لقاءات ثنائية مرتقبة على هامش القمة
وتوقع بدر أن تشهد القمة سلسلة من اللقاءات الثنائية للرئيس عبد الفتاح السيسي مع عدد من قادة الدول الصناعية الكبرى ورؤساء المؤسسات الدولية، بما يعكس توجهًا لتعظيم المصالح الاقتصادية وتوسيع الشراكات الاستراتيجية.وأشار إلى أن هذه اللقاءات ستركز على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لمصر، خاصة في قطاعات الطاقة الجديدة والصناعة، وتعزيز التعاون في مجالات التحول الأخضر والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز دور مصر كبوابة للأسواق الإفريقية.
ملف العلاقات مع الولايات المتحدة وأمن الطاقة
وفيما يخص اللقاء المرتقب مع الرئيس الأمريكي، أشار إلى أنه يحظى بأهمية خاصة في ظل التحولات في أولويات السياسة الأمريكية عالميًا، موضحًا أن المناقشات ستتناول ثلاثة محاور رئيسية:الأوضاع في الشرق الأوسط، مع تأكيد دور مصر كركيزة للاستقرار الإقليمي، خاصة في ملفات غزة والبحر الأحمر، وطرح مقاربة تقوم على التهدئة وربطها بمسار سياسي وتنموي.التعاون الاقتصادي والاستثماري، مع الانتقال من نموذج المساعدات التقليدية إلى شراكات قائمة على الاستثمار والإنتاج المشترك، خصوصًا في المناطق الاقتصادية الخاصة والطاقة المتجددة.أمن الملاحة وسلاسل الإمداد، حيث تبرز قناة السويس كعنصر محوري يمر عبره نحو 12% من التجارة العالمية، ما يمنح مصر ورقة قوة في التفاوض مع القوى الكبرى.كما أشار إلى أن ملف أمن الطاقة يمثل فرصة استراتيجية لمصر، في ظل التقلبات العالمية، عبر تعزيز موقعها كمركز إقليمي للطاقة من خلال الغاز الطبيعي ومشروعات الهيدروجين الأخضر، مع توقع زيادة الاستثمارات الدولية في هذا القطاع.واختتم بأن مشاركة مصر في قمة G7 2026 تعكس تحولًا في دورها الدولي من متلقٍ للتفاعلات إلى فاعل مؤثر يسعى إلى تشكيلها، بما يعزز مكانتها كحلقة وصل بين الشمال الصناعي والجنوب النامي.