أصبح حارس مرمى منتخب كاب فيردي، جوزيمار فوزينيا البالغ من العمر 40 عامًا، حديث العالم أجمع ونجمًا عالميًا بين عشية وضحاها، وذلك بعد أدائه البطولي والأسطوري في أول مشاركة لبلاده على الإطلاق في بطولة كأس العالم 2026.وقدم فوزينيا أداءً إعجازيًا أمام نجوم المنتخب الإسباني بطل أوروبا، حيث وقف كالجبل ليواجه 27 تسديدة، ونجح في التصدي لسبع كرات خطيرة ومحققة، ليقود هذا الأداء المذهل بلاده لفرض تعادل سلبي تاريخي، وتُوج هو بجائزة رجل المباراة، محطمًا رقمًا قياسيًا ليصبح أكبر حارس مرمى في تاريخ المونديال يحافظ على نظافة شباكه في مباراته الافتتاحية.وعقب إطلاق صافرة النهاية، انهار الحارس المخضرم باكيًا في مشهد مؤثر، متأثرًا بحجم الإنجاز وتفريغًا لضغوط مسيرة كروية طويلة مليئة بالكفاح، خاصة أنه كان يمر بظروف صعبة وعلى وشك البطالة، وامتزجت دموعه أيضًا بحزنه لعدم تمكن والدته من السفر ومشاركته هذه اللحظة التاريخية بسبب مشاكل تتعلق بتأشيرة السفر، إلى جانب افتقاده العميق لجديه اللذين قاما بتربيته ورعايته.هذا المشهد الإنساني، إلى جانب أدائه الأسطوري، فجر شعبيته على منصات التواصل الاجتماعي بطريقة غير مسبوقة، فقبل انطلاق المباراة، كان عدد متابعي فوزينيا على منصة إنستجرام لا يتجاوز 50 ألف متابع، لكن في ظرف ثلاث ساعات فقط من انتهاء اللقاء قفز العدد إلى 1.7 مليون، ووصل لاحقًا إلى 5.6 مليون، ليبلغ ذروته المذهلة عند 7.9 مليون متابع. ويعود هذا الانتشار السريع إلى حملة دعم واسعة قادها معلقون رياضيون برازيليون سلطوا الضوء على قصته الاستثنائية ليتعاطف معها ملايين المشجعين حول العالم.وما يضيف طابعًا دراميًا لقصته، هي حكاية اسمه، إذ وُلد فوزينيا تزامنًا مع بطولة كأس العالم 1986، ورغب والده حينها في تسميته “فالدانو” تيمنًا بنجم المنتخب الأرجنتيني، إلا أن السلطات في الرأس الأخضر رفضت تسجيل الاسم، فاختار والده في النهاية اسم “جوزيمار” تيمنًا بظهير المنتخب البرازيلي آنذاك، ليعود الابن بعد 40 عامًا ويصنع بهذا الاسم مجدًا تاريخيًا في أكبر محفل كروي في العالم.
جريدة الدستور, رياضة
16 يونيو، 2026