قال مبعوث الصين لشؤون المناخ، ليو جينمين، اليوم الأربعاء، إن النقص في إمدادات النفط والغاز الناتج عن الحرب في إيران يجب أن يشكل دافعًا للدول لتسريع انتقالها نحو مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة.وأوضح ليو، خلال مشاركته في فعالية لـ “المنتدى الاقتصادي العالمي” في مدينة داليان الصينية، أن بعض الدول لجأت بالفعل إلى زيادة الاعتماد على الفحم كحل مؤقت لتعويض نقص الإمدادات في أسواق الطاقة، إلا أنه شدد على أن هذا التوجه لا يمكن أن يكون حلًا طويل الأمد.
الأزمات الجيوسياسية وتداعيات الحرب في ايران

إيران تطرق باب الحوار الإسلامي في باكو وسط تحولات إقليمية
وأضاف أن الأزمات الجيوسياسية، وعلى رأسها تداعيات الحرب في إيران، كشفت مجددًا هشاشة الاعتماد العالمي على الوقود الأحفوري، خصوصًا في ظل التقلبات الحادة في أسواق النفط والغاز، والتأثير المباشر لأي اضطراب في مناطق الإنتاج الرئيسية على سلاسل الإمداد العالمية.وأشار المبعوث الصيني إلى أن التحول في الطاقة لم يعد خيارًا بيئيًا فقط، بل أصبح ضرورة اقتصادية واستراتيجية لضمان أمن الطاقة العالمي، وتقليل الاعتماد على مصادر معرضة للصراعات والتوترات السياسية.كما لفت إلى أن العودة المؤقتة لبعض الدول إلى استخدام الفحم تعكس ضغوطًا فورية في سوق الطاقة، لكنها في الوقت نفسه تؤكد الحاجة إلى استثمارات أوسع وأسرع في مجالات الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية والرياح والهيدروجين الأخضر.وأكد ليو أن العالم بحاجة إلى سياسات أكثر تنسيقًا بين الدول الكبرى لتجنب تكرار أزمات الطاقة الناتجة عن النزاعات، مع تعزيز التعاون الدولي في مجالات التكنولوجيا النظيفة وتمويل مشاريع التحول الطاقي.وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابًا ملحوظًا نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي أثرت على تدفق الإمدادات وأسعار النفط والغاز، وأعادت النقاش حول أمن الطاقة العالمي وأهمية تنويع مصادره.وختم المبعوث الصيني بالتأكيد على أن الأزمات الحالية يجب أن تُقرأ كإشارة تحذير، تدفع العالم إلى تسريع خطط التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، بدلًا من العودة إلى مصادر طاقة أكثر تلويثًا وأقل استدامة.