أعلن القيادي العسكري ضيف الله آدم انشقاقه عن ميليشيا الدعم السريع في محور النيل الأزرق بجنوب السودان، في خطوة وصفت بأنها أول حالة انقسام معلنة داخل هذا المحور منذ تصاعد العمليات العسكرية في الإقليم.وقال آدم، الذي كان يشغل منصب نائب قائد إحدى المجموعات الميدانية التابعة ميليشيا الدعم السريع في المنطقة، إنه قرر الانفصال عن صفوفها بعد مراجعة موقفه من مجريات الحرب، مقدمًا اعتذارًا للشعب السوداني عما ارتكب خلال العمليات القتالية، وداعيًا المقاتلين إلى إعادة الالتحاق بالقوات النظامية.
الهوية والهدف من الحرب وتفاقم المعاناة للمدنيين
الأرصاد في السودان تحذر من أمطار غزيرة وحرارة مرتفعة وعواصف ترابية بعدة ولايات
وبرر القيادي المنشق خطوته بوجود ما وصفه بإشكالات داخلية تتعلق بالهوية والهدف من الحرب، إلى جانب تصاعد الصراعات التي اعتبرها عامل تفكك داخل التشكيلات المسلحة، ما دفعه إلى اتخاذ قرار الابتعاد عن العمليات الجارية.وفي سياق متصل، أشار إلى تفاصيل تتعلق بتحركات عسكرية ولوجستية قال إنها تمت عبر شبكات إقليمية، موضحًا أن مجموعات مقاتلة جرى نقلها من داخل السودان إلى تشاد عبر مدينة نيالا، قبل أن تُستكمل عملية انتقالها إلى إثيوبيا، ومنها إلى مناطق حدودية، حيث تم تجهيزها وتزويدها بالإمدادات العسكرية استعدادًا لإدخالها إلى ساحات القتال في إقليم النيل الأزرق.وأضاف أن بعض العمليات الهجومية في المنطقة، بما في ذلك هجوم على مدينة الكرمك، شهدت دعمًا جويًا باستخدام طائرات مسيّرة، وفق روايته، انطلقت من مواقع خارج السودان ونفذت ضربات تمهيدية قبل تقدم القوات البرية.كما تحدث عن وجود شبكات دعم إقليمي قال إنها توفر إسنادًا لوجستيًا وعسكريًا يشمل الذخائر والمعدات والمركبات، إضافة إلى تسهيلات تتعلق بالإمداد الطبي والغذائي، مشيرًا إلى أن بعض الجرحى يتم نقلهم للعلاج في مستشفيات خارج مناطق الاشتباك داخل دول مجاورة.وذهب القيادي المنشق إلى أن بعض الدول الحدودية تُستخدم كممرات أو محطات خلفية لإعادة تجميع القوات وتقديم الدعم اللوجستي، بما في ذلك عمليات علاج ونقل المصابين إلى مدن كبرى خارج مناطق النزاع المباشر.