فرضت الولايات المتحدة عقوبات على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، القاضية اليابانية توموكو أكاني، ونائب المدعي العام للمحكمة، القاضي السنغالي عبد الله سي، في تصعيد جديد للمواجهة بين إدارة الرئيس دونالد ترامب والهيئة القضائية الدولية.وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إن المسؤولين المستهدفين بالعقوبات “شاركا بشكل مباشر” في جهود للمحكمة للتحقيق أو توقيف أو احتجاز أو محاكمة مسؤولين لا تقبل حكوماتهم باختصاص المحكمة.واتهم روبيو المحكمة الجنائية الدولية بأنها هيئة “فاسدة ومسيسة للغاية”، وبإساءة استخدام سلطاتها وتجاوز نطاق ولايتها، مؤكدًا أن إدارة ترامب “لن تتسامح مع تقويض سيادة الدول”.وتشمل العقوبات خصوصًا منع المسؤولين المستهدفين من دخول الولايات المتحدة، إلى جانب فرض قيود على المعاملات المالية والممتلكات المرتبطة بهم في الولايات المتحدة.وردت المحكمة الجنائية الدولية على الخطوة الأمريكية، معتبرة أن العقوبات المفروضة على مسؤوليها “تقوض سيادة القانون”.وقالت المحكمة في بيان: “عندما يتعرض مسؤولون قضائيون للتهديد بسبب تطبيقهم للقانون، فإن النظام القانوني الدولي بحد ذاته يصبح عرضة للخطر”.وأكدت أن العقوبات “لن تردعها”، وأنها ستواصل الوقوف إلى جانب موظفيها وضحايا الجرائم التي تدخل ضمن اختصاصها.وتأتي العقوبات ضمن حملة أمريكية متصاعدة ضد المحكمة، على خلفية تحقيقاتها المتعلقة بإسرائيل، بعدما أصدرت في عام 2024 مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع آنذاك يوآف جالانت.والولايات المتحدة ليست طرفًا في نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، وسبق لها فرض عقوبات على مسؤولين في المحكمة.وكان روبيو قد أعلن في يوليو إطلاق حملة ضد المحكمة، فيما دعت واشنطن لاحقا شركاءها إلى الانسحاب منها، وهي خطوة أقدمت عليها، بحسب المصدر، تشاد وفنزويلا.

زيارة مصدر الخبر