صدر حديثا عن دار نوفل – هاشيت أنطوان، كتاب جديد بعنوان “يوميات سجين”، للرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، وفيه يسرد ساركوزي تفاصيل حياته في ما أسماه “العزلة” حيث “يفترس اللون الرمادي كل شيء”.
الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يكشف تفاصيل سجنه في “يوميات سجين”
في كتابه “يوميات سجين”، الذي نقله إلى اللغة العربية المترجم اللبناني أدونيس سالم، يروي الرئيس الفرنسي الأسبق، على مدى 136 صفحة، تفاصيل محاكمته ثم سجنه، حيث عبر عن “مشاعره بدون أي تحريف”، ومن دون أي نية لـ”تصفية أي حساب مع أحد”، سوى مع “الكذب والكاذبين”.وبحسب الناشر عن كتاب “ساركوزي”: “يوميات سجين – تخيل أن تكون يوما سيدًا في قصر الإليزيه، لتصبح بعدها مجرد رقم خلف قضبان سجن لاسانتيه.
الكتابة والرياضة.. وسيلتا ساركوزي للمقاومة النفسية
في هذه اليوميات الصادمة والجريئة، يكسر نيكولا ساركوزي، الرئيس الفرنسي الأسبق، كل الحواجز، ليأخذك معه في رحلة مؤلمة وحميمة لم يجد سبيلًا لمواجهتها سوى بالقلم هكذا، يصف اللحظات الفاصلة بين الحرية والأسر، وجبة الفطور الأخيرة التي تناولها مع عائلته، لحظة انزلاق البوابة الحديدية للزنزانة رقم 11 خلفه، واللحظات اللاحقة التي تحولت فيها الكتابة – والرياضة – إلى وسيلة للمقاومة النفسية والهروب الذهني.
شهادة “ساركوزي” الشخصية على التحقيقات والمحاكمات
يجمع هذا العمل بين السرد الشخصي الصريح والتوثيق الدقيق لحقبة حساسة من حياة رجل سياسي بارز، إذ يسلط الضوء على التحقيقات القضائية الطويلة والمحاكمات المرهقة التي سبقت دخول ساركوزي السجن، مقدما نظرة شاملة إلى الأحداث التي أدت إلى ذلك، ومسجلا شهادة تاريخية تعكس التعقيدات السياسية والقانونية للنظام الفرنسي المعاصر.
نيكولا ساركوزي من قصر الإليزيه إلى السجن
تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، بعد إتمامه دراسته الجامعية في العلوم السياسية بمعهد الدراسات السياسية في باريس، حصل على درجة الماجستير في القانون الخاص عام 1978، ثم على شهادة الممارسة القانونية عام 1981. شق طريقه من مكاتب المحاماة إلى قصر الإليزيه، ليصبح الرئيس الثالث والعشرين لفرنسا بين عامي 2007 و2012 هو صاحب مؤلفات سياسية عدة، واجه بعد مغادرته السلطة سلسلة من الملاحقات القضائية، ليغدو أول رئيس فرنسي سابق يقضي عقوبة سجن فعلية.