اليوم السابع, صحة 12 أبريل، 2026

في اكتشاف علمي جديد قد يغير فهم أسباب سرطان القولون، توصل باحثون إلى وجود فيروس غير معروف سابقًا يعيش داخل بكتيريا الأمعاء، وقد يكون مرتبطًا بزيادة خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان.

وذكر تقرير نشره موقع ScienceAlert أن العلماء ركزوا على بكتيريا شائعة في الجهاز الهضمي تُعرف باسم Bacteroides fragilis، والتي توجد بشكل طبيعي في أمعاء الإنسان، لكنها ظهرت بشكل متكرر في مرضى سرطان القولون، ما أثار تساؤلات حول دورها في المرض.

اللغز.. بكتيريا موجودة عند الأصحاء والمرضى

وأوضح الباحثون أن هذه البكتيريا توجد أيضًا لدى الأشخاص الأصحاء، وهو ما جعل من الصعب تفسير ارتباطها بالسرطان.
لكن الدراسة كشفت عنصرًا جديدًا، حيث تم العثور على فيروس يعيش داخل هذه البكتيريا (يُعرف بالبكتريوفاج)، وهو ما قد يفسر هذا التناقض.

فيروس داخل بكتيريا.. كيف يحدث ذلك؟

وأشار العلماء إلى أن هذه الفيروسات لا تصيب الإنسان مباشرة، بل تعيش داخل البكتيريا وتؤثر على سلوكها، حيث تقوم بإعادة برمجة نشاطها.

وقد يؤدي ذلك إلى:

تغيير خصائص البكتيريا
زيادة قدرتها على التأثير الضار
احتمالية المساهمة في تطور السرطان
وتُعرف هذه الفيروسات باسم البكتريوفاج، وهي كائنات دقيقة تصيب البكتيريا وتتكاثر داخلها.

نتائج الدراسة.. ارتباط واضح وليس سببًا مؤكدًا

وأظهرت النتائج أن مرضى سرطان القولون كانوا أكثر عرضة لوجود هذا الفيروس داخل بكتيريا الأمعاء، حيث كان ظهوره أكثر من الضعف مقارنة بالأشخاص الأصحاء.

ورغم ذلك، شدد الباحثون على أن هذه النتائج تشير إلى علاقة ارتباط، وليس دليلًا قاطعًا على أن الفيروس هو السبب المباشر في الإصابة بالسرطان.

دور ميكروبيوم الأمعاء في السرطان

وأكدت الدراسة أن بيئة الأمعاء، أو ما يُعرف بـ”الميكروبيوم”، تلعب دورًا مهمًا في صحة الإنسان، حيث تحتوي على مزيج معقد من:

البكتيريا
الفيروسات
الفطريات

وقد أظهرت الأبحاث أن ما يصل إلى 80% من خطر الإصابة بسرطان القولون قد يرتبط بعوامل بيئية، من بينها مكونات الميكروبيوم داخل الأمعاء.

خطوة نحو تشخيص مبكر؟

ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يساعد مستقبلًا في تطوير طرق جديدة للكشف المبكر عن سرطان القولون، من خلال تحليل عينات البراز للبحث عن هذا الفيروس.

كما قد يفتح المجال لفهم أعمق للعلاقة بين البكتيريا والفيروسات داخل الجسم، ودورها في تطور الأمراض.

ما الذي يعنيه هذا الاكتشاف؟

ورغم أن النتائج لا تزال في مراحلها الأولى، فإنها تقدم رؤية جديدة لآلية حدوث السرطان، حيث لم يعد التركيز فقط على البكتيريا، بل أيضًا على الفيروسات التي تعيش داخلها.

وفي ظل هذه النتائج، يؤكد العلماء أن فهم التفاعل بين البكتيريا والفيروسات داخل الأمعاء قد يمثل مفتاحًا مهمًا للكشف المبكر عن سرطان القولون، وربما تطوير علاجات مستقبلية أكثر دقة.

زيارة مصدر الخبر