اليوم السابع, صحة 14 أبريل، 2026

كشفت دراسة أجراها باحثون بجامعة جوتنبرج السويدية، أن الخلايا الذاكرة في الأنف من انتشار فيروس الإنفلونزا فور دخوله الجسم، وتُقلل من مستوياته، مما قد يُساعد في الحماية من الحالات المرضية الشديدة

ووفقا لموقع “Medical xpress”،  نقلا عن مجلة الطب التجريبي، قد تساهم هذه الدراسة في توجيه تطوير لقاحات أفضل للإنفلونزا، وتحديدا التي تعطى عن طريق الأنف.

تعطى لقاحات الإنفلونزا الحالية عن طريق الحقن في الذراع، وتُحفّز بشكل أساسي الاستجابات المناعية في الدم، في الوقت نفسه، يعمل الباحثون على تطوير لقاحات للإنفلونزا تُعطى عن طريق الأنف، وهو جهد تُسهم هذه الدراسة في إثراء فهمه، والهدف هو تعزيز دفاعات الجسم عند أول مواجهة للفيروس مع الجهاز المناعي.

 

ما هى الخلايا الذاكرة في الأنف؟
 

حدد الباحثون مجموعة من الخلايا الذاكرة، تُعرف باسم خلايا الذاكرة التائية CD4 ، التي تبقى في أنسجة الأنف بعد الإصابة بالإنفلونزا، وعندما يتعرض الجسم للفيروس مرة أخرى، يمكن لهذه الخلايا أن تنشط بسرعة وتساعد أجزاء أخرى من الجهاز المناعي على مكافحة العدوى، وتظهر الدراسة أن هذه الخلايا قادرة على الحد من تكاثر الفيروس في الأنف، وبالتالي تُسهم في توفير حماية أفضل ضد المرض.

“نوضح أن خلايا الذاكرة التائية CD4 يمكن أن تبقى في أنسجة الأنف بعد الإصابة بالإنفلونزا وتنشط بسرعة عند عودة الفيروس. وهذا يعني أن الجهاز المناعي يمكنه الاستجابة مباشرة في الموقع الذي دخل منه الفيروس الجسم لأول مرة”، كما تقول نيميثا ماثيو، الباحثة الرئيسية للدراسة.

أظهر الباحثون في الدراسات التي أجريت على الفئران، أن هذه الخلايا المناعية تساعد في الحد من مستويات الفيروس وتقليل تلف الأنسجة في الأنف أثناء الإصابة اللاحقة.

 

خلايا مماثلة في البشر
 

كما قام الباحثون بتحليل خلايا من الغشاء المخاطي للأنف لدى البالغين الأصحاء، ووجدوا هناك نفس النوع من خلايا الذاكرة الخاصة بالإنفلونزا، مما يشير إلى احتمال وجود آلية دفاع مناعي موضعي مماثلة لدى البشر.

وبحسب الباحثون من المرجح أن يمتلك الكثير من الناس بالفعل هذا النوع من الخلايا المناعية في أنوفهم بعد إصابات سابقة، لكنها لا تكفي دائمًا لوقف الفيروس تمامًا،  الأمر المهم في نتائج تلك الدراسة هو أننا نعرف الآن أي الخلايا المناعية يمكنها الحد من الفيروس عند بداية العدوى. ويمكن استخدام هذه المعرفة عند تطوير لقاحات أنفية مستقبلية.

 

زيارة مصدر الخبر