اليوم السابع, صحة 16 أبريل، 2026

أظهرت دراسة جديدة نشرت في مجلة جمعية القلب الأمريكية أن البالغين الذين يعانون من الشعور بالوحدة، كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض صمامات القلب التنكسية، حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل الخطر التقليدية لأمراض القلب والوراثة ، وفقا لموقع Medical xpress.

 

ما هو مرض صمامات القلب؟

يحدث مرض صمامات القلب عندما يتوقف أحد صمامات القلب الأربعة عن العمل بشكل صحيح، ووفقًا لتقرير إحصاءات أمراض القلب والسكتة الدماغية الصادر عن جمعية القلب الأمريكية لعام 2026، فقد تسبب مرض صمامات القلب في أكثر من 440 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة بين عامي 1999 و2020، وهو ما يعادل تقريبًا عدد سكان مدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا.

ويمكن أن تُسبب العيوب الخلقية، بالإضافة إلى التدهور المرتبط بالشيخوخة أو غيرها من الحالات، مشاكل في صمامات القلب، ويحدث مرض صمامات القلب التنكسي عندما تتصلب صمامات القلب تدريجيًا أو تصبح غير فعّالة مع مرور الوقت، مما يصعب تدفق الدم بشكل سليم عبر القلب.

 

تفاصيل الدراسة

في هذه الدراسة، راجع الباحثون معلومات موجودة لحوالي 463 ألف بالغ مسجلين في بنك البيانات الحيوية في المملكة المتحدة، وقد أكمل المشاركون استبيانات لتقييم الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية عند تسجيلهم، وتابع الباحثون المشاركين لمدة متوسطة تقارب 14 عامًا، مستخدمين السجلات الطبية لتتبع التشخيصات الجديدة لأمراض صمامات القلب التنكسية.

وتم تشخيص أكثر من 11000 حالة جديدة من أمراض صمامات القلب التنكسية خلال فترة المتابعة، من بين هؤلاء، كان أكثر من 4200 حالة عبارة عن تضيق الصمام الأبهري، وهي حالة يضيق فيها الصمام الذي يسمح للدم بمغادرة القلب ويقيد تدفق الدم؛ وكان ما يقرب من 4700 حالة عبارة عن ارتجاع الصمام التاجي، وهي حالة لا يغلق فيها الصمام بين حجرات القلب اليسرى بشكل صحيح، مما يسمح بتسرب الدم إلى الخلف.

أفاد حوالي 72% من المشاركين بأنهم يعانون من الحد الأدنى من الشعور بالوحدة، بينما أفاد 28% بأنهم يعانون من مستويات أعلى من الشعور بالوحدة، بالمقارنة مع الأشخاص الذين أبلغوا عن الحد الأدنى من الشعور بالوحدة، فإن أولئك الذين يعانون من أعلى مستوى من الشعور بالوحدة لديهم خطر أعلى بنسبة 19% للإصابة بأمراض صمامات القلب التنكسية؛ وخطر أعلى بنسبة 21% للإصابة بتضيق الصمام الأبهري، وخطر أعلى بنسبة 23% للإصابة بارتجاع الصمام التاجي.

في المقابل لم يكن للعزلة الاجتماعية ارتباط كبير بزيادة خطر الإصابة بأي من أمراض صمامات القلب.

 

العلاقة بين الشعور بالوحدة وخطر الإصابة بأمراض القلب

وفقا للباحثين، يبدو أن الشعور بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بأمراض صمامات القلب بغض النظر عن الخلفية الجينية للشخص، ومع ذلك فإن الأشخاص الذين لديهم كل من عوامل الخطر الجينية العالية لأمراض صمامات القلب ومستويات عالية من الشعور بالوحدة كانوا الأكثر عرضة لتشخيص أمراض صمامات القلب.

إن سلوكيات نمط الحياة غير الصحية مثل السمنة والتدخين وقلة مدة النوم أو عدم انتظام النشاط البدني، تفسر جزئياً العلاقة بين الشعور بالوحدة وأمراض صمامات القلب.

“تشير نتائجنا إلى أن معالجة الشعور بالوحدة يمكن أن تساعد في تأخير تطور المرض، وتأجيل التدخلات الجراحية مثل استبدال الصمام، وفي النهاية تقليل العبء السريري والاقتصادي طويل الأجل لأمراض صمامات القلب”، كما قال المؤلف المشارك للدراسة، الدكتور تشنغ وي، وهو مرشح لنيل درجة الدكتوراه في طب القلب والأوعية الدموية في مستشفى شيانغيا الثاني.

يشجع الباحثون الناس على مناقشة مشاعرهم مع المتخصصين في الرعاية الصحية، وينبغي على المتخصصين في الرعاية الصحية تشجيع المرضى على الانخراط في أشكال هادفة من التواصل الاجتماعي.

زيارة مصدر الخبر