اليوم السابع, صحة 12 يونيو، 2026

الحفاظ على مستوى متوازن للسكر في الدم لا يهم مرضى السكري فقط، بل يعد عاملًا أساسيًا للحفاظ على النشاط والتركيز وصحة القلب والتمثيل الغذائي، فعندما ترتفع مستويات السكر بسرعة ثم تنخفض بصورة مفاجئة، قد يشعر الشخص بالإرهاق والجوع وتقلب المزاج وضعف التركيز، وهو ما يؤثر على جودة الحياة اليومية.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن بعض الأطعمة تمتلك خصائص غذائية تساعد الجسم على تنظيم استجابة السكر بعد الوجبات، بفضل احتوائها على نسب مرتفعة من الألياف أو البروتين أو الدهون الصحية أو مجموعة من المعادن المرتبطة بعمل هرمون الأنسولين.

البقوليات.. كربوهيدرات بطيئة الامتصاص

الفاصوليا والعدس والحمص من الخيارات الغذائية التي تجمع بين الألياف والبروتين النباتي في الوقت نفسه. هذا المزيج يساهم في إبطاء عملية الهضم، ما يؤدي إلى دخول الجلوكوز إلى مجرى الدم بصورة تدريجية بدلًا من الارتفاع السريع الذي تسببه الكربوهيدرات المكررة.
كما تتميز البقوليات بقدرتها على تعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول، وهو ما يساعد على تقليل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة الغنية بالسكر.

الأسماك والمأكولات البحرية

تحتوي الأسماك بأنواعها المختلفة على بروتين عالي الجودة إضافة إلى دهون مفيدة، خاصة الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والتونة.
وتشير دراسات غذائية إلى أن الأنظمة الغذائية التي تتضمن المأكولات البحرية بصورة منتظمة ترتبط بتحسن مؤشرات التمثيل الغذائي وتقليل احتمالات الإصابة باضطرابات سكر الدم مع مرور الوقت.

الأفوكادو.. دهون مفيدة وألياف مشبعة

يمتاز الأفوكادو بتركيبة غذائية فريدة تجمع بين الألياف والدهون غير المشبعة، ما يجعله من الأطعمة المناسبة للأشخاص الراغبين في المحافظة على استقرار مستويات الجلوكوز.

كما يحتوي على المغنيسيوم، وهو معدن يلعب دورًا مهمًا في عمليات استجابة الخلايا للأنسولين وتنظيم استهلاك الكربوهيدرات داخل الجسم.

الزبادي اليوناني

يتميز الزبادي اليوناني بمحتواه المرتفع من البروتين مقارنة بالأنواع التقليدية، إضافة إلى احتوائه على بكتيريا نافعة تدعم صحة الجهاز الهضمي.
وتشير الأبحاث إلى وجود علاقة بين توازن البكتيريا المعوية وتحسين حساسية الأنسولين وتقليل الالتهابات المرتبطة باضطرابات السكر في الدم.

بذور الشيا

تحظى بذور الشيا باهتمام واسع بين خبراء التغذية بسبب محتواها المرتفع من الألياف القابلة للذوبان.وعند مزجها بالسوائل تتكون مادة هلامية تساعد على إبطاء امتصاص السكريات، ما يقلل من الارتفاعات المفاجئة في مستوى الجلوكوز بعد تناول الطعام.

الخرشوف.. مصدر غني بالألياف

يعد الخرشوف من أكثر الخضراوات احتواءً على الألياف الغذائية، كما يمد الجسم بكميات جيدة من المغنيسيوم.
وتوضح بعض الدراسات أن إضافته إلى النظام الغذائي قد يساهم في تحسين استجابة الجسم للوجبات الغنية بالكربوهيدرات وتقليل الارتفاع الحاد في مستويات السكر.

الدجاج والبروتينات الخالية من الكربوهيدرات

يعتبر الدجاج من المصادر الممتازة للبروتين مع احتوائه على كمية ضئيلة جدًا من الكربوهيدرات.
وعند تناوله إلى جانب الأطعمة النشوية، يمكن أن يساهم في تقليل سرعة امتصاص السكر، ما يدعم استقرار مستويات الجلوكوز بعد الوجبات.

المكسرات والبذور

اللوز والجوز والفستق وبذور اليقطين وبذور الكتان تحتوي على عناصر غذائية متعددة تشمل البروتين والألياف والدهون الصحية والزنك والمغنيسيوم.
وقد أظهرت دراسات حديثة أن تناول كميات معتدلة من المكسرات بانتظام قد يساعد في تحسين حساسية الأنسولين وتقليل التقلبات اليومية في سكر الدم.

الشوفان خيار مثالي للإفطار

يتميز الشوفان باحتوائه على نوع خاص من الألياف يعرف باسم “بيتا جلوكان”، وهي ألياف تساهم في إبطاء انتقال السكر من الجهاز الهضمي إلى الدم.
ولهذا السبب يعد الشوفان من الخيارات المناسبة للأشخاص الذين يبحثون عن وجبة إفطار تمنح الشبع والطاقة لفترة أطول.

بروتين مصل اللبن

يستخدم بروتين مصل اللبن على نطاق واسع بين الرياضيين، لكنه يحظى أيضًا باهتمام الباحثين في مجال تنظيم سكر الدم.
وتشير دراسات متعددة إلى أن تناوله قبل بعض الوجبات قد يساعد في تقليل الارتفاعات الحادة في مستوى الجلوكوز وتحسين مؤشرات التحكم طويلة المدى.

عادات يومية تدعم استقرار سكر الدم

لا تعتمد صحة سكر الدم على نوعية الطعام فقط، بل ترتبط كذلك بنمط الحياة. فممارسة النشاط البدني بانتظام تساعد العضلات على استخدام الجلوكوز بكفاءة أكبر، كما أن الحفاظ على وزن صحي يقلل من مقاومة الأنسولين.

كذلك ينصح الخبراء بتقليل المشروبات المحلاة والحلويات والمخبوزات المصنوعة من الدقيق الأبيض، مع الحرص على دمج البروتين والألياف في معظم الوجبات اليومية للحصول على استجابة أكثر توازنًا للسكر.

زيارة مصدر الخبر