اليوم السابع, صحة 12 يونيو، 2026

إن اتباع نظام غذائي غني بفيتامين سي لا يعزز جهاز المناعة فحسب، بل قد يساعد أيضاً في الحفاظ على صحة الدماغ في الشيخوخ ة..هذا وفقًا لدراسة يابانية أجريت على أكثر من 2000 شخص بالغ من كبار السن، والتي وجدت أن أولئك الذين لديهم مستويات أقل من فيتامين سي في بلازما الدم لديهم حجم أقل من المادة الرمادية في أدمغتهم.

لأن المادة الرمادية مسؤولة عن معالجة المعلومات والتحكم في الحركة، فإن انخفاض مستوياتها يمكن أن يؤدي إلى تدهور معرفي ومشاكل في الذاكرة.

وقد كشفت الأبحاث السابقة عن وجود ارتباطات بين الأنظمة الغذائية الغنية بفيتامين سي، الموجود في البرتقال والفلفل الحلو، وانخفاض خطر الإصابة بالضعف الإدراكي لدى كبار السن.

تفاصيل الدراسة
 

لكن الدراسات القليلة التي تناولت بشكل مباشر مستويات فيتامين سي في بلازما الدم والارتباطات المحتملة ببنية الدماغ والترابط داخل شبكات الدماغ.

أوضح الدكتور توموهيرو شينتاكو من جامعة هيروساكي في اليابان: “تُظهر دراستنا أن ارتفاع مستويات فيتامين سي في البلازما يرتبط بتحسن الحفاظ على الترابط البنيوي لشبكة الوضع الافتراضي (DMN)، وهي شبكة دماغية رئيسية تُشارك في الوظائف الإدراكية.

وتُولد هذه النتيجة فرضية مثيرة مفادها أن النظام الغذائي الغني بفيتامين سي قد يلعب دورًا داعمًا في الحفاظ على صحة الدماغ والتخفيف من التدهور المعرفي المرتبط بالعمر لدى كبار السن”.

إنها تسلط الضوء حقاً على التأثير المحتمل لعاداتنا الغذائية اليومية على بنية أدمغتنا.

في الدراسة التي نُشرت في مجلة PLOS One ، قام باحثون في جامعة هيروساكي باليابان بتحليل صور الرنين المغناطيسي (MRI) ومستويات فيتامين C في بلازما 2044 بالغًا يابانيًا تزيد أعمارهم عن 64 عامًا.

قاموا بقياس المادة الرمادية والبيضاء في دماغ كل مشارك وقاموا بتقييم الاتصال في شبكة الوضع الافتراضي، والتي ترتبط بالانتباه والذاكرة السيرية.
بعد الأخذ في الاعتبار عوامل مثل العمر ومستويات النشاط ومستوى التعليم، وجد الباحثون أن المشاركين الذين لديهم مستويات أقل من فيتامين سي في البلازما يميلون إلى انخفاض حجم المادة الرمادية، بالإضافة إلى انخفاض الاتصال داخل شبكة الوضع الافتراضي.

تشير هذه النتائج إلى أن فيتامين سي قد يدعم الوظائف الإدراكية ويقاوم التدهور المعرفي. إلا أن هذه النتائج أظهرت فقط وجود ارتباط بين مستويات فيتامين سي وصحة الدماغ، وليس علاقة سببية.

تُضيف هذه الدراسة أدلةً جديدةً تربط بين التغذية وصحة الدماغ، لكنها لم تتناول أعراض الخرف أو ما إذا كان المشاركون فيها قد أصيبوا به لاحقًا.
ولأنها ركزت على المشاركين في فترة زمنية محددة، يصعب تحديد ما إذا كان فيتامين سي هو سبب الاختلافات الدماغية أم أن عوامل أخرى، كالنظام الغذائي العام أو الحالة الصحية، قد لعبت دورًا في ذلك.

خلصت لجنة لانسيت، التي مولتها جزئياً جمعية الزهايمر، إلى أن ما يقرب من نصف حالات الخرف على مستوى العالم مرتبطة بعوامل خطر قابلة للتعديل – أي أمور يمكن تغييرها على المستوى الفردي أو المجتمعي – وأن إدارة هذه العوامل قد تقلل من خطر الإصابة بالخرف.

ويشمل ذلك اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وهو أيضاً جزء من دعم صحة الدماغ بشكل عام.

زيارة مصدر الخبر