اليوم السابع, صحة 19 يونيو، 2026

نجح فريق من العلماء في كشف تفاصيل جديدة قد تقربهم من فهم السبب الحقيقي وراء مرض التهاب الأمعاء المزمن، بعد عقود من الجدل العلمي حول آلياته الدقيقة.

الاكتشاف الجديد، الذي نشره موقع ScienceAlert نقلًا عن دراسة حديثة، يُعد خطوة مهمة في فهم أحد أكثر أمراض الجهاز الهضمي تعقيدًا، والذي يصيب ملايين الأشخاص حول العالم.

ما هو المرض الذي حيّر العلماء؟

التهاب الأمعاء المزمن (IBD) ليس مرضًا واحدًا، بل مجموعة من الاضطرابات تشمل:

ـ مرض كرون
ـ التهاب القولون التقرحي
ويتميز بحدوث التهاب مستمر في الجهاز الهضمي، ما يؤدي إلى نوبات متكررة من الألم والإسهال وفقدان الوزن.

لغز استمر 30 عامًا

منذ أكثر من ثلاثة عقود، حاول العلماء تفسير سبب استمرار الالتهاب في الأمعاء رغم عدم وجود عدوى واضحة في كثير من الحالات، مع الاشتباه في وجود خلل في الجهاز المناعي والعوامل الوراثية. لكن الصورة لم تكن مكتملة… حتى الآن.

ماذا اكتشف العلماء؟

أوضحت الدراسة أن هناك خللًا في آلية “كبح الالتهاب” داخل الجسم، حيث يفشل الجهاز المناعي في إيقاف الاستجابة الالتهابية في الوقت المناسب، ما يؤدي إلى استمرار الهجوم على أنسجة الأمعاء بدلًا من حمايتها.
ويشير الباحثون إلى أن هذا الخلل قد يكون أحد المفاتيح الأساسية لفهم تطور المرض بشكل أعمق.

هل يعني ذلك أن المرض واحد؟

النتائج الحديثة تدعم فكرة أن التهاب الأمعاء المزمن ليس مرضًا واحدًا متطابقًا لدى جميع المرضى، بل مجموعة من الحالات المختلفة بيولوجيًا، لكل منها آلية خاصة قد تحتاج إلى علاج مختلف.

أعراض لا يجب تجاهلها

يحذر الأطباء من تجاهل الأعراض التالية:

آلام مزمنة في البطن
إسهال مستمر
فقدان وزن غير مبرر
دم في البراز
إرهاق شديد

هل يفتح الاكتشاف باب علاج جديدا؟

يرى العلماء أن فهم هذه الآلية قد يساعد مستقبلًا في:

تطوير علاجات تستهدف سبب المرض مباشرة
تصميم أدوية أكثر دقة لكل مريض
تحسين تشخيص المرض في مراحله المبكرة
لكنهم يؤكدون أن الوصول لعلاجات نهائية لا يزال يحتاج لمزيد من الأبحاث.

يمثل هذا الاكتشاف خطوة علمية مهمة في طريق طويل لفك شفرة التهاب الأمعاء المزمن، وقد يغيّر مستقبل التعامل مع المرض خلال السنوات المقبلة.

زيارة مصدر الخبر