اليوم السابع, صحة 19 يوليو، 2026

كشف الأطباء عن فحص دم بسيط قد يمثل ثورة في طريقة تشخيص الأطباء للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض الزهايمر، إذ يُمكنه التنبؤ بالمرض قبل ظهور الأعراض بعقد من الزمن، وفقاً لموقع “تايمز ناو”.

فحص دم بسيط يتنبأ بألزهايمر قبل ظهور الأعراض بـ 10 سنوات
 

ويقول الباحثون إن الفحص يقيس بروتينًا يُسمى p-tau217، وهو مؤشر حيوي رئيسي مرتبط بمرض الزهايمر، مما يوفر أداة جديدة واعدة لتقييم المخاطر في المراحل المبكرة.

تشير النتائج، التي نُشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية (JAMA)، إلى أن فحص الدم يمكن أن يساعد في تحديد الأشخاص الذين قد يستفيدون من العلاجات الوقائية المستقبلية، على الرغم من أن الخبراء يحذرون من أنه لا يُوصى به بعد للفحص الروتيني للأفراد الأصحاء.

مرض الزهايمر الشكل الأكثر شيوعًا للخرف، وغالبًا ما يتطور بصمت لسنوات قبل ظهور فقدان ملحوظ للذاكرة أو تدهور معرفي.

وقد سعى العلماء طويلًا إلى إيجاد طريقة بسيطة وغير جراحية للكشف عن المرض في مراحله المبكرة.

في الدراسة الجديدة، ركز الباحثون على بروتين p-tau217، وهو بروتين يعكس التغيرات غير الطبيعية في بروتين تاو في الدماغ، والتي تُعد إحدى السمات المميزة لمرض الزهايمر.

وقد ارتبطت المستويات المرتفعة لهذا المؤشر الحيوي في الدم بشكل متزايد بتراكم الأمراض الدماغية المرتبطة بمرض الزهايمر.

قالت راشيل باكلي، الباحثة الرئيسية في مجال علم الأعصاب الإدراكي بمعهد ماساتشوستس العام بريجهام لعلوم الأعصاب في بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية، إن الدراسة تمثل خطوة هامة نحو فهم ما يمكن أن تكشفه مستويات بروتين تاو 217 في الدم عن صحة الفرد الإدراكية في المستقبل. وأضافت باكلي: “هذه خطوة حاسمة نحو فهم أفضل لما يمكن أن يخبرنا به بروتين تاو 217 عن خطر إصابة الشخص باضطراب إدراكي ما يميز هذا العمل حقًا هو أنه يُقدّر مستوى خطر إصابة الفرد باضطراب إدراكي”.

حللت الدراسة بيانات أكثر من 2600 من كبار السن الأصحاء، قام فريق البحث بتجميع البيانات من أكثر من 2600 من كبار السن الأصحاء إدراكياً والذين خضعوا لاختبارات الدم والتصوير الدماغي والتقييمات المعرفية السنوية.
وجد الباحثون أن الأفراد الذين لديهم مستويات عالية جدًا من بروتين تاو 217 (p-tau217) يواجهون خطرًا بنسبة 38% للإصابة باضطراب إدراكي خلال خمس سنوات، وخطرًا بنسبة 78% للإصابة به خلال عقد من الزمن.
تشير هذه النتائج إلى أن هذا المؤشر الحيوي قد يساعد في تحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأعراض مرتبطة بمرض الزهايمر قبل ظهور العلامات السريرية بفترة طويلة.
على الرغم من أن فحص الدم قد حصل مؤخراً على موافقة الحكومة الفيدرالية الأمريكية، إلا أن الخبراء يؤكدون أنه لا ينبغي استخدامه كأداة فحص للأشخاص الأصحاء الذين لا يعانون من أعراض.

أوضحت الدكتورة ريسا سبيرلينج، كبيرة مؤلفي الدراسة وأخصائية الأعصاب في معهد ماساتشوستس العام بريجهام لعلوم الأعصاب، أنه لا توجد حاليًا علاجات متاحة على نطاق واسع لتعديل مسار المرض للأشخاص الذين تم تحديدهم على أنهم معرضون لخطر كبير قبل ظهور الأعراض.
وقالت سبيرلينج: “لا نملك حتى الآن علاجات لتعديل مسار المرض للأشخاص الذين يكتشفون أنهم معرضون لخطر كبير للإصابة باضطراب إدراكي بسبب مرض الزهايمر”.
ومع ذلك، فإن التجارب السريرية الجارية تقيم علاجات جديدة مصممة لإبطاء أو منع تطور مرض الزهايمر، مما يزيد الآمال في أن يصبح الكشف المبكر أكثر قيمة في المستقبل القريب.

لا تزال أنماط الحياة الصحية توفر أفضل حماية
 

إلى حين توفر العلاجات الوقائية، ينصح الخبراء بالتركيز على العادات الصحية الراسخة للدماغ والتي قد تقلل من خطر التدهور المعرفي. وتشمل هذه العادات ما يلي:
-ممارسة الرياضة بانتظام
-تناول نظام غذائي متوازن ومغذٍ
-الحصول على قسط كافٍ من النوم عالي الجودة
-إدارة ضغط الدم والسكري والكوليسترول
-البقاء نشطاً

زيارة مصدر الخبر