يعد التوت الأزرق والعنب من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة، لكن لكل منهما تركيبة غذائية مختلفة تمنحه بعض المزايا عن الآخر. فبينما يتفوق التوت الأزرق في الألياف وفيتاميني C وK، يوفر العنب كمية أكبر من النحاس، إلى جانب مجموعة من المركبات النباتية المضادة للأكسدة.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Health ، فإن كلا النوعين يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي صحي، ولا توجد ضرورة للاختيار بينهما بشكل دائم، لأن التنوع في تناول الفواكه يساعد على الحصول على مجموعة أوسع من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية.
التوت الأزرق يتفوق في الألياف
من أبرز الفروق بين الفاكهتين محتوى الألياف، حيث يحتوي كوب من التوت الأزرق على نحو 3.5 جرام من الألياف، مقابل حوالي 1.5 جرام فقط في كوب من العنب، وفق البيانات الغذائية التي أوردها تقرير Health اعتمادًا على بيانات وزارة الزراعة الأمريكية USDA.
وتلعب الألياف دورًا مهمًا في دعم صحة الجهاز الهضمي، كما تساعد على الشعور بالشبع وإبطاء امتصاص الجلوكوز في الدم، وهو ما يجعل الأطعمة الغنية بالألياف جزءًا مهمًا من النظام الغذائي المتوازن.
كما أشارت المصادر العلمية التي استند إليها التقرير إلى ارتباط الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بفوائد لصحة القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك المساعدة في التحكم في بعض عوامل الخطر القلبية.
التوت الأزرق أغنى بفيتاميني C وK
يتفوق التوت الأزرق أيضًا في محتوى بعض الفيتامينات، إذ يوفر الكوب الواحد نحو 14.4 ملجم من فيتامين C، مقارنة بحوالي 4.8 ملجم في الكمية نفسها من العنب.
كما يحتوي كوب التوت الأزرق على نحو 28.6 ميكروجرام من فيتامين K، مقابل 21.9 ميكروجرام في العنب، وفق بيانات USDA التي أوردها التقرير.
ويشارك فيتامين C في وظائف مهمة من بينها دعم الجهاز المناعي وتكوين الكولاجين والحماية من الإجهاد التأكسدي، بينما يلعب فيتامين K دورًا في صحة العظام وعملية تجلط الدم الطبيعية، وفقًا للمعلومات التي استند إليها التقرير من المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية NIH.
العنب يتفوق في النحاس
رغم تفوق التوت الأزرق في بعض الفيتامينات، فإن العنب يحتوي على كمية أعلى قليلًا من النحاس، وهو معدن يحتاج إليه الجسم لإنتاج خلايا الدم الحمراء، وإنتاج الطاقة، ودعم وظائف الجهاز العصبي.
وتشير بيانات USDA التي نقلها Health إلى أن كوب العنب يحتوي على نحو 0.1 ملجم من النحاس، مقابل حوالي 0.084 ملجم في كوب التوت الأزرق.
كلاهما غني بمضادات الأكسدة
لا تقتصر فوائد الفاكهتين على الفيتامينات والمعادن، فكل من التوت الأزرق والعنب يحتوي على مركبات نباتية مضادة للأكسدة.
ويعد التوت الأزرق غنيًا بمركبات الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تمنح بعض أنواع الفواكه لونها الأزرق أو البنفسجي، بينما يحتوي العنب، خاصة الأنواع الداكنة، أيضًا على الأنثوسيانين، بالإضافة إلى مركبات مثل الريسفيراترول والكيرسيتين.
وأشارت مراجعة وتحليل تلوي للدراسات أوردها Health إلى وجود ارتباط بين تناول الأطعمة الغنية بالأنثوسيانين وبعض المؤشرات المرتبطة بصحة القلب، لكن ذلك لا يعني أن تناول التوت أو العنب بمفرده يمنع أمراض القلب أو يعالجها.
أيهما أفضل لسكر الدم؟
يحتوي كوب من العنب على نحو 29.1 جرام من الكربوهيدرات، مقابل حوالي 21.5 جرام في كوب التوت الأزرق، كما يحتوي التوت الأزرق على كمية أكبر من الألياف، وفق بيانات USDA الواردة في التقرير.
ويشير Health إلى أن كلا الفاكهتين لهما مؤشر جلايسيمي منخفض، ما يعني أن تناولهما في حصص مناسبة يمكن أن يكون خيارًا مناسبًا ضمن نظام غذائي متوازن للتحكم في سكر الدم. ومع ذلك، تظل كمية الفاكهة والكربوهيدرات الإجمالية في الوجبة عوامل مهمة، خاصة لدى مرضى السكري.
التوت الأزرق أقل في السعرات والكربوهيدرات
من ناحية السعرات، يحتوي كوب من العنب على حوالي 124 سعرًا حراريًا، بينما يحتوي كوب التوت الأزرق على نحو 84 سعرًا حراريًا، بحسب البيانات الغذائية التي أوردها التقرير.
وهذا يجعل التوت الأزرق خيارًا مناسبًا لمن يريد زيادة تناول الفاكهة مع الحصول على كمية أقل نسبيًا من السعرات والكربوهيدرات في الحصة نفسها، مع ضرورة مراعاة إجمالي النظام الغذائي وليس نوع فاكهة واحد فقط.
إذن.. أيهما تختار؟
إذا كان الهدف هو الحصول على كمية أكبر من الألياف وفيتاميني C وK مع سعرات وكربوهيدرات أقل نسبيًا، فإن التوت الأزرق لديه أفضلية غذائية واضحة.
أما العنب فيظل خيارًا صحيًا، خاصة أنه يوفر النحاس ومجموعة متنوعة من المركبات النباتية المضادة للأكسدة، لذلك لا توجد حاجة إلى استبعاده لمجرد أن التوت الأزرق يتفوق في بعض العناصر الغذائية.
والأفضل وفقًا للخبراء الذين نقل عنهم Health هو تنويع الفواكه بدلًا من التركيز على نوع واحد، لأن كل فاكهة توفر مزيجًا مختلفًا من العناصر الغذائية والمركبات النباتية.