تختلف طريقة إعداد الطعام من مطبخ إلى آخر، لكن الأمر لا يتعلق بالطعم والقوام فقط، إذ يمكن لطريقة الطهي أن تؤثر في كمية الدهون المضافة، ومدى احتفاظ الطعام بعناصره الغذائية.
وبحسب تقرير نشره موقع Health، فإن خبراء التغذية لا يعتبرون هناك طريقة واحدة مثالية لطهي جميع الأطعمة، لأن التأثير الغذائي يعتمد على نوع الطعام ودرجة الحرارة ومدة الطهي والمكونات المستخدمة مثل الزيت أو الزبدة. ومع ذلك، جاءت بعض طرق الطهي في ترتيب أفضل من غيرها من حيث الاعتماد عليها بصورة متكررة.
1. الطهي على البخار
يأتي الطهي على البخار في مقدمة طرق الطهي الصحية، لأنه لا يحتاج عادةً إلى إضافة الزبدة أو كميات كبيرة من الزيت، كما أن الطعام لا يُغمر في الماء، وهو ما يساعد على الحد من فقد بعض العناصر الغذائية القابلة للذوبان في الماء.
ويساعد الطهي بالبخار في الحفاظ على بعض العناصر والمركبات النباتية، بما في ذلك الكاروتينات وفيتامين C ومركبات نباتية أخرى، خاصة عند تجنب الإفراط في طهي الخضراوات.
والأفضل أن تكون الخضراوات طرية بما يكفي للأكل، ولكن دون الوصول إلى مرحلة الطهي الزائد الذي يجعلها مهروسة ويفقدها جزءًا من قوامها.
2. السلق السريع
السلق السريع يختلف عن الغلي التقليدي، إذ يتم وضع الخضراوات أو الفواكه لفترة قصيرة في الماء المغلي، ثم نقلها مباشرة إلى ماء مثلج لإيقاف عملية الطهي.وتساعد هذه الطريقة على الحفاظ على لون الخضراوات وقوامها المقرمش، وقد تسهم أيضًا في الحد من بعض الميكروبات الموجودة على سطح المنتجات.
لكن لأن الطعام يلامس الماء مباشرة، يمكن أن تفقد بعض العناصر الغذائية القابلة للذوبان في الماء خلال العملية، لذلك لا يُفضل إطالة مدة السلق دون داعٍ.
3. الطهي على نار هادئة
يُعد الطهي على نار هادئة، أو ما يُعرف بالطهي غير المباشر في سائل ساخن دون غليان شديد، من الطرق المناسبة لتحضير بعض أنواع اللحوم والبروتينات.
وتساعد هذه الطريقة على الحفاظ على رطوبة الطعام، كما أنها تعتمد على درجات حرارة أكثر هدوءًا مقارنة ببعض أساليب الطهي عالية الحرارة.
وعند إعداد اللحوم، من المهم التأكد من وصولها إلى درجة الحرارة الداخلية الآمنة المناسبة لنوعها باستخدام ميزان حرارة الطعام، بدل الاعتماد على شكلها الخارجي فقط.
4. الطهي في الميكروويف
قد يرتبط الميكروويف في أذهان كثيرين بتسخين بقايا الطعام، لكنه يمكن أن يكون وسيلة عملية للطهي أيضًا.وتتميز هذه الطريقة بقصر مدة الطهي في كثير من الحالات، وهو ما قد يساعد على الحفاظ على بعض العناصر الغذائية مقارنة بالطهي لفترات طويلة.
لكن عند استخدام الميكروويف لطهي اللحوم أو الدواجن، يجب الانتباه إلى احتمال عدم توزيع الحرارة بالتساوي، لذلك ينبغي التأكد من وصول الطعام إلى درجة الحرارة الداخلية الآمنة قبل تناوله.
كما يُنصح باستخدام أوعية مخصصة للميكروويف وتغطية الطعام أثناء الطهي للحد من تناثر السوائل والحفاظ على الحرارة.
5. القلي بالهواء
أصبحت القلاية الهوائية من أدوات المطبخ الشائعة، لأنها تعتمد على الهواء الساخن لطهي الطعام والحصول على قوام مقرمش مع استخدام زيت أقل بكثير من القلي التقليدي.وقد أظهرت إحدى الدراسات أن قلي بعض الخضراوات بالهواء، مثل براعم البروكسل والكرنب الأجعد، لمدة قصيرة وبدرجة حرارة محددة أدى إلى فقدان أقل للعناصر الغذائية مقارنة ببعض طرق الطهي الأخرى التي تمت دراستها.
ومع ذلك، تختلف النتيجة بحسب نوع الطعام ودرجة الحرارة ومدة الطهي، لذلك لا يعني استخدام القلاية الهوائية تلقائيًا أن كل الأطعمة المحضرة بها تصبح الخيار الصحي الأفضل.
6. القلي السريع والتشويح
يتميز القلي السريع والتشويح بسرعة إعداد الطعام، ويمكن أن يكونا خيارين جيدين لتحضير الخضراوات مع الحفاظ على جزء من عناصرها الغذائية، بشرط عدم الإفراط في الطهي أو حرق الطعام.
لكن هذه الطرق تحتاج عادةً إلى كمية من الزيت أو الزبدة. واستخدام زيت الزيتون أو الزيوت التي تحتوي على دهون غير مشبعة يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن، مع الانتباه إلى كمية الزيت المستخدمة.
وتكمن المشكلة بشكل أكبر عند استخدام درجات حرارة شديدة الارتفاع أو ترك الزيت حتى يبدأ في التدخين أو احتراق الطعام، إذ يمكن أن تتكون بعض المركبات غير المرغوبة، خاصة عند طهي اللحوم بحرارة مرتفعة.
7. التحميص
يُعد التحميص طريقة شائعة لتحضير الخضراوات والفاكهة واللحوم، ويمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي صحي، خاصة عند عدم الإفراط في استخدام الزيت.
لكن هناك نقطة مهمة تتعلق بالأطعمة النشوية، مثل البطاطس، فتعريضها لدرجات حرارة مرتفعة لفترات طويلة أو جعل سطحها داكنًا جدًا قد يزيد من تكوّن مادة الأكريلاميد.ولذلك، يمكن تقليل تكوّن هذه المادة نسبيًا من خلال تجنب الإفراط في تحمير الأطعمة النشوية، ويفضل الوصول إلى لون ذهبي أو بني فاتح بدلًا من اللون الداكن المحروق.
8. الشوي تحت حرارة الفرن المباشرة
يعتمد هذا الأسلوب على وضع الطعام بالقرب من مصدر حرارة قوي داخل الفرن، ما يؤدي إلى طهيه سريعًا ومنحه لونًا محمرًا أو نكهة محمصة.وقد يكون هذا الخيار أفضل من القلي في بعض الحالات لأنه لا يحتاج إلى الكمية نفسها من الدهون المضافة للحصول على مذاق وقوام مشابهين.
لكن الحرارة المباشرة والقوية قد تؤدي إلى فقد بعض العناصر الغذائية، كما يمكن أن تزيد من تكوّن بعض المركبات عند الإفراط في تحمير الأطعمة أو حرقها، لذلك يُفضل تجنب الوصول إلى مرحلة الاحتراق.
9. الشواء
الشواء يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن، خصوصًا عند إعداد الخضراوات والفاكهة، لكن عند شواء اللحوم تظهر اعتبارات إضافية بسبب درجات الحرارة المرتفعة.
فطهي اللحوم على حرارة عالية يمكن أن يؤدي إلى تكوّن مركبات مثل الأمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs) والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs).
ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع عن تناول المشويات تمامًا، لكن يمكن تقليل التعرض لهذه المركبات من خلال تجنب تعريض اللحوم لفترات طويلة للهب المباشر أو الحرارة الشديدة، وتقليبها بانتظام وتجنب احتراقها.
10. القلي بالزيت
يأتي القلي في نهاية الترتيب، ليس لأنه يجعل الطعام غير صحي بمجرد تناوله، ولكن لأن هذه الطريقة تضيف عادةً كمية أكبر من الدهون والسعرات الحرارية مقارنة بطرق مثل الطهي على البخار أو الطهي على نار هادئة.
سواء تم القلي في كمية صغيرة من الزيت داخل المقلاة أو غمر الطعام بالكامل في الزيت، يمكن أن يمتص الطعام جزءًا من الزيت المستخدم أثناء الطهي، وهو ما يزيد محتواه من الدهون والسعرات.
لذلك، يمكن تناول الأطعمة المقلية من حين لآخر ضمن نظام غذائي متوازن، بينما يكون من الأفضل الاعتماد بصورة أكبر على طرق الطهي التي تحتاج إلى دهون مضافة أقل.