مع تقلبات الطقس وتزايد فرص الإصابة بالعدوى، يبحث كثيرون عن أطعمة تساعد الجسم على الحفاظ على كفاءة جهاز المناعة، وبينما لا يوجد طعام واحد يستطيع منع المرض أو ضمان عدم الإصابة بالعدوى، فإن اتباع نظام غذائي متنوع وغني بالعناصر الغذائية يمكن أن يوفر للجسم الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي يحتاج إليها لدعم وظائفه الطبيعية.
وبحسب تقرير نشره موقع Health فإن بعض الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، ومنها الحمضيات والتوت والأسماك الدهنية والخضراوات الورقية والزبادي، يمكن أن تساهم في دعم وظائف الجهاز المناعي بفضل ما تحتوي عليه من فيتامينات ومعادن ومركبات نباتية ومكونات أخرى مفيدة، ويعد الاعتماد على مجموعة متنوعة من الأطعمة الصحية أفضل من التركيز على نوع واحد باعتباره “طعامًا خارقًا”.
8 أطعمة خارقة تدعم جهاز المناعة
1- الحمضيات
الحمضيات من أبرز الأطعمة الغنية بفيتامين C، وهو عنصر غذائي يساعد الجسم في أداء وظائف مناعية مختلفة، ومن بينها دعم إنتاج بعض أنواع خلايا الدم البيضاء التي تشارك في مواجهة العدوى، كما تحتوي الحمضيات على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، ويمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن يدعم الصحة على المدى الطويل، ومن أبرز أنواع الحمضيات:
البرتقال.
الجريب فروت.
اليوسفي.
الكليمنتين.
الليمون.
الليمون الأخضر.
2- التوت
يضم التوت مجموعة من الفواكه الغنية بفيتامين C ومضادات الأكسدة، كما تحتوي بعض أنواعه على مركبات نباتية قد تساعد في دعم الاستجابة المناعية وتقليل الالتهاب، وتشمل الأنواع التي يمكن إدخالها إلى النظام الغذائي:
التوت الأزرق.
التوت البري.
توت العليق.
الفراولة.
العليق.
ويمكن تناول التوت طازجًا أو مجمدًا، أو إضافته إلى الزبادي وحبوب الإفطار، كما يمكن استخدامه في العصائر، وتساعد حلاوته الطبيعية على الاستمتاع بمذاق حلو دون الحاجة بالضرورة إلى إضافة كميات كبيرة من السكر.
3- الأسماك الدهنية
تتميز الأسماك الدهنية باحتوائها على أحماض أوميغا 3 الدهنية، التي ترتبط بدعم صحة الجسم والمساعدة في تنظيم الالتهابات، كما توفر بعض أنواع الأسماك الدهنية فيتامين D، الذي يلعب دورًا مهمًا في وظائف الجهاز المناعي ومساعدة الجسم على التعامل مع بعض الفيروسات والبكتيريا، ومن أشهر الأسماك الدهنية:
السلمون.
التونة.
السردين.
الماكريل.
الرنجة.
ويمكن إدخال الأسماك الدهنية إلى الوجبات من خلال الشوي أو الخَبز أو الطهي في المقلاة، كما يمكن استخدام السلمون أو السردين المعلب في السلطات والسندويتشات.
4- البروكلي
يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، منها فيتامينات A وC وK، إلى جانب معادن مثل الحديد، كما يحتوي على مركبات تساعد الجسم على إنتاج الجلوتاثيون، وهو أحد مضادات الأكسدة الموجودة بصورة طبيعية في الجسم، وله دور في دعم نشاط بعض الخلايا المناعية وتنظيم الالتهابات.
وللحفاظ على أكبر قدر ممكن من بعض العناصر الغذائية، يمكن تناوله نيئًا أو طهيه لفترة قصيرة بالبخار أو التشويح بدلًا من الإفراط في غليه، ويمكن إضافته إلى السلطات أو أطباق المكرونة أو الوجبات المطهية مع الخضراوات.
5- الثوم
يحتوي الثوم على مركب نشط يعرف باسم الأليسين، وهو من المركبات التي تمت دراسة خصائصها المضادة للبكتيريا والفيروسات والفطريات، كما يمتلك الأليسين خصائص مضادة للأكسدة، وقد يساعد في الحد من الالتهابات، وهو ما يجعل الثوم إضافة مفيدة إلى نظام غذائي متنوع، ويمكن استخدام الثوم الطازج في إعداد العجة، وتتبيلات اللحوم، وصلصات المكرونة، أو الصلصات المنزلية والتتبيلات المختلفة.
6- اللوز
يعد اللوز مصدرًا جيدًا لفيتامين E، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تساعد على حماية الخلايا ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتوفر حصة تزن نحو أونصة واحدة من اللوز قرابة نصف الاحتياج اليومي من فيتامين E، ويمكن تناول اللوز كوجبة خفيفة، أو استخدام زبدة اللوز مع التفاح أو الخبز، كما يمكن إدخاله في بعض الوصفات، ومن الأفضل عند تناوله اختيار اللوز غير المملح أو قليل الإضافات، خاصة عند تناوله بصورة منتظمة.
7- الخضراوات الورقية
تضم الخضراوات الورقية مجموعة واسعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة، ومنها فيتامينات A وC، وهي عناصر تساعد في دعم وظائف الخلايا المناعية وحماية الخلايا من التلف.
ومن أبرز الخيارات:
السبانخ.
الكرنب الأجعد.
السلق.
الكرنب الورقي.
ويمكن إدخال هذه الخضراوات في السلطات وأطباق الحبوب، أو تشويحها مع خضراوات أخرى، أو إضافتها إلى الشوربة واليخنات.
8- الزبادي
يحتوي الزبادي الذي يضم مزارع بكتيرية حية ونشطة على بكتيريا نافعة يمكن أن تساعد في الحفاظ على توازن ميكروبيوم الأمعاء، وترتبط صحة الأمعاء بوظائف الجهاز المناعي، كما يوفر الزبادي عناصر غذائية أخرى مهمة، منها فيتامينات A وD والزنك.
ويُعد الزبادي اليوناني خيارًا يوفر كمية إضافية من البروتين، لكن عند الاختيار يُفضل البحث عن المنتجات التي تحتوي على مزارع حية ونشطة، واختيار الأنواع غير المحلاة أو الأقل في السكريات المضافة.
كيف تجمع هذه الأطعمة في وجباتك؟
لا تحتاج إلى تناول الأطعمة الثمانية في وجبة واحدة للحصول على نظام غذائي داعم للمناعة. ويمكن ببساطة توزيعها على مدار اليوم،
فعلى سبيل المثال، يمكن بدء اليوم بالزبادي مع التوت واللوز، ثم تناول وجبة تحتوي على الأسماك الدهنية مع البروكلي والخضراوات الورقية، وإضافة الليمون أو أحد أنواع الحمضيات إلى الوجبة.
كما يمكن استخدام الثوم في إعداد الطعام، وتناول ثمرة من الحمضيات أو كمية مناسبة من التوت كجزء من الوجبات أو الوجبات الخفيفة.
هل يكفي الطعام لتقوية جهاز المناعة؟
النظام الغذائي ليس العامل الوحيد المؤثر في صحة الجهاز المناعي. فالحصول على نوم جيد، وممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة، والابتعاد عن التدخين، كلها عادات ترتبط بنمط حياة أكثر صحة.
والأهم هو عدم التعامل مع أي طعام باعتباره علاجًا للعدوى أو وسيلة مضمونة لمنع المرض؛ فوظيفة الغذاء الأساسية هنا هي توفير العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم لأداء وظائفه بصورة طبيعية، وأفضل طريقة للاستفادة من هذه الأطعمة هي التنوع والاعتدال، مع جعل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين والدهون الصحية جزءًا من نظام غذائي متوازن.