اليوم السابع, صحة 21 أغسطس، 2026

يعاني كثير من الأشخاص من آلام القدم، التي قد تجعل المشي أو الوقوف لفترات طويلة أمرًا مزعجًا، لكن ألم القدم ليس له سبب واحد، فقد يكون نتيجة ارتداء حذاء غير مناسب، أو إجهاد القدم، أو مشكلة في الأعصاب أو المفاصل أو الأوتار، وفي بعض الحالات قد يكون الألم المستمر علامة تستدعي الفحص الطبي.

وبحسب تقرير نشره موقع Prevention ، نقلًا عن عدد من أطباء القدم والعظام والعلاج الطبيعي، فإن الأحذية غير المناسبة تعد من أكثر الأسباب شيوعًا لآلام القدم، خاصة الأحذية الضيقة من منطقة الأصابع أو التي لا توفر الدعم الكافي.

 

التهاب اللفافة الأخمصية.. ألم شديد عند أول خطوة

يعد التهاب اللفافة الأخمصية من أكثر أسباب ألم القدم شيوعًا، خاصة لدى الأشخاص في منتصف العمر، ويحدث نتيجة تهيج أو التهاب النسيج الليفي الممتد أسفل القدم.

ومن العلامات المميزة لهذه المشكلة الشعور بالألم في الكعب أو باطن القدم، خاصة في الصباح عند الخطوات الأولى بعد الاستيقاظ أو بعد فترات الراحة. ويمكن أن تساعد تمارين إطالة القدم وعضلات الساق والراحة في تخفيف الأعراض لدى بعض الحالات.

 

الحذاء الضيق قد يكون السبب

ارتداء الأحذية الضيقة أو غير المناسبة للنشاط اليومي قد يضع ضغطًا زائدًا على القدم والأصابع، كما يمكن أن يزيد بعض مشكلات القدم سوءًا.ومن بينها الوكعة أو انحراف إصبع القدم الكبير (Bunions)، التي تظهر في صورة بروز مؤلم عند قاعدة إصبع القدم الكبير، وقد يصاحبها احمرار وتورم نتيجة الاحتكاك المستمر بالحذاء.

وينصح الخبراء باختيار حذاء يحتوي على مساحة كافية أمام أصابع القدم، مع تجنب الضغط على الأصابع أو إجبارها على الانحناء.

 

القدم المسطحة ومشكلات الأوتار

يمكن أن تكون القدم المسطحة موجودة منذ الطفولة أو تظهر لاحقًا نتيجة إصابة أو إجهاد بعض الأوتار، وقد ترتبط بزيادة احتمالية الإصابة بالتهاب اللفافة الأخمصية أو بعض تشوهات القدم.

وفي بعض الحالات قد يوصي الطبيب بأحذية مناسبة أو دعامات للقدم للمساعدة في تحسين توزيع الضغط أثناء المشي.

 

مسمار القدم والكالو

قد تسبب مناطق الجلد السميكة المعروفة باسم الكالو ألمًا أثناء المشي، خاصة عندما تكون في أماكن تتحمل ضغطًا متكررًا مثل كعب القدم أو مقدمتها.

ويمكن أن يساعد نقع القدم في الماء الدافئ ثم استخدام مرطب مناسب على تليين الجلد، بينما تحتاج المناطق الكبيرة أو شديدة الألم إلى تقييم طبي بدلًا من محاولة إزالتها بشكل عنيف في المنزل.

 

التهاب وتر أكيلس

يمكن أن يؤدي الإفراط في استخدام وتر أكيلس الموجود خلف الكعب إلى التهابه، ويظهر ذلك بصورة أكبر لدى العدائين أو الأشخاص الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا متكررًا، كما قد يرتبط ارتداء الكعب العالي لفترات طويلة بزيادة الضغط على الوتر.

وتشمل الخطوات الأولية عادةً تقليل النشاط الذي يسبب الألم والاهتمام بالراحة، مع تقييم الطبيب إذا استمرت المشكلة.

 

ألم مقدمة القدم والأعصاب

من الأسباب الأخرى ألم مشط القدم (Metatarsalgia)، الذي يؤثر في عظام ومفاصل مقدمة القدم، وقد يحدث بسبب زيادة الضغط على هذه المنطقة أثناء الجري أو ممارسة التمارين عالية التأثير، خاصة مع ارتداء أحذية غير مناسبة.

كما يمكن أن تسبب متلازمة نفق الرُّصُغ ألمًا وتنميلًا ووخزًا نتيجة الضغط على أحد الأعصاب في القدم، بينما يسبب ورم مورتون العصبي ألمًا في مقدمة القدم قد يمتد إلى أصابع القدم، وقد يشعر المصاب وكأنه يقف فوق حصوة داخل الحذاء.

 

التهاب المفاصل والتهاب الجراب

يمكن أن تسبب التهابات المفاصل ألمًا وتيبسًا وتورمًا وصعوبة في تحمل وزن الجسم، بينما قد يحدث التهاب الجراب نتيجة الضغط المتكرر أو ارتداء الأحذية الضيقة والكعب العالي لفترات طويلة.

وفي هذه الحالات يعتمد العلاج على السبب وشدة الأعراض، وقد يشمل تعديل الأحذية والعلاج الطبيعي أو وسائل أخرى يحددها الطبيب.

 

ألم القدم قد يكون كسرًا إجهاديًا

من الأسباب التي لا ينبغي تجاهلها الكسور الإجهادية، وهي شقوق صغيرة في العظام قد تحدث نتيجة الاستخدام المتكرر والإجهاد، وتظهر بصورة أكبر لدى بعض الرياضيين.

ويحذر الأطباء من أن تأخير تشخيص الكسور الإجهادية قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة، لذلك فإن الألم المستمر أو المتكرر الذي لا يتحسن يحتاج إلى تقييم طبي، وقد يتطلب الأمر أشعة أو فحوصًا تصويرية أخرى.

 

متى تحتاج آلام القدم إلى الطبيب؟

بحسب Prevention، فإن ألم القدم المستمر الذي يؤثر في القدرة على المشي أو ممارسة الأنشطة اليومية أو لا يتحسن مع الإجراءات البسيطة يستحق استشارة الطبيب.

كما يجب عدم الاستمرار في تحمل الألم المزمن دون معرفة سببه، خاصة إذا كان مصحوبًا بتورم واضح أو صعوبة في تحميل الوزن أو تنميل أو تغيرات أخرى في القدم.

ويؤكد الخبراء أن تحديد سبب الألم هو الخطوة الأولى للعلاج الصحيح، لأن آلام القدم قد تنتج عن مشكلات مختلفة تمامًا، وبالتالي فإن العلاج الذي يفيد التهاب اللفافة الأخمصية مثلًا قد لا يكون مناسبًا لمشكلة عصبية أو كسر إجهادي.

 

زيارة مصدر الخبر