اليوم السابع, صحة 24 أغسطس، 2026

قد لا تظهر النوبة القلبية عند النساء بالطريقة التقليدية التي يتوقعها كثيرون، فبينما يرتبط ألم الصدر الشديد في أذهان الناس بالنوبة القلبية، يمكن أن تبدأ المشكلة لدى بعض النساء بأعراض أقل وضوحًا، مثل التعب الشديد أو الغثيان أو ضيق التنفس أو ألم في الظهر.
ووفقًا لما ذكره موقع Prevention، فإن التعرف على العلامات المبكرة للنوبة القلبية لدى النساء أمر مهم، لأن تأخر اكتشاف الحالة قد يؤدي إلى تأخر الحصول على العلاج، وهو ما يزيد من خطر حدوث مضاعفات خطيرة.

هل ألم الصدر هو العرض الأساسي؟

يعد ألم أو ضغط أو انزعاج الصدر من العلامات المعروفة للنوبة القلبية، ويمكن أن تشعر المرأة بضغط أو ثقل أو امتلاء في منطقة الصدر.
لكن غياب ألم الصدر لا يعني بالضرورة عدم وجود مشكلة بالقلب، إذ يمكن أن تظهر النوبة القلبية لدى بعض النساء بأعراض أخرى، وقد تكون هذه الأعراض هي العلامة الأكثر وضوحًا في بعض الحالات.
لذلك لا ينبغي تجاهل مجموعة من الأعراض المفاجئة، خصوصًا إذا ظهرت معًا أو كانت غير معتادة بالنسبة للشخص.
ضيق التنفس من العلامات المهمة
يمكن أن يحدث ضيق التنفس أثناء النوبة القلبية، سواء صاحبه ألم في الصدر أو ظهر بمفرده.
وقد تشعر المرأة بأنها غير قادرة على أخذ نفس طبيعي أو أنها تلهث دون سبب واضح، وقد يحدث ذلك أثناء الراحة أو مع مجهود بسيط.
وتزداد أهمية هذه العلامة إذا ظهرت بصورة مفاجئة أو صاحبتها دوخة أو ألم في الصدر أو شعور بالضغط أو التعب غير المعتاد.

التعب الشديد قد يكون علامة تحذيرية

من الأعراض التي قد تمر دون الانتباه إليها الشعور بالتعب الشديد أو الضعف غير المعتاد.
وقد تفسر بعض النساء هذا الشعور بأنه نتيجة قلة النوم أو الإجهاد أو ضغوط الحياة اليومية، لكن التعب المفاجئ أو غير المعتاد، خاصة إذا صاحبه ضيق في التنفس أو دوخة أو ألم في مناطق أخرى من الجسم، يستحق التقييم الطبي.
وتشير المعلومات الطبية التي استعرضها Prevention إلى أن بعض النساء قد يشعرن بالإرهاق في الأيام أو الساعات المحيطة بالنوبة القلبية.

الغثيان والقيء

يمكن أن تظهر النوبة القلبية في صورة غثيان أو قيء، وقد تختلط هذه الأعراض على البعض مع مشكلات الجهاز الهضمي.
ولهذا فإن وجود الغثيان وحده لا يعني الإصابة بنوبة قلبية، لكن إذا ظهر بصورة مفاجئة مع ألم أو ضغط في الصدر أو ضيق التنفس أو التعرق الشديد أو الدوخة، فلا ينبغي تجاهله.
ألم الظهر أو الفك أو الرقبة
قد يمتد الألم الناتج عن مشكلة بالقلب إلى مناطق أخرى من الجسم.
ومن العلامات التي يمكن أن تظهر لدى النساء ألم أو ضغط في الظهر أو الرقبة أو الفك أو الكتفين، وقد يحدث ذلك مع ألم الصدر أو بدونه.
وتعتبر هذه من الأسباب التي تجعل التعرف على النوبة القلبية لدى النساء أكثر صعوبة أحيانًا، لأن الشخص قد يعتقد أن المشكلة مرتبطة بالعضلات أو الأسنان أو الجهاز الهضمي.
التعرق والدوخة
يمكن أن يصاحب النوبة القلبية تعرق بارد أو دوخة أو شعور بقرب الإغماء.
وعندما تظهر هذه العلامات بشكل مفاجئ، خاصة إذا كانت مصحوبة بضيق التنفس أو ألم الصدر أو الغثيان، يجب التعامل معها باعتبارها أعراضًا تستدعي الحصول على مساعدة طبية عاجلة.

لماذا قد تتأخر النساء في طلب المساعدة؟

من الأسباب التي قد تؤدي إلى تأخر التشخيص أن بعض النساء لا يتوقعن أن تكون أعراضهن مرتبطة بالقلب، خصوصًا عندما لا يكون ألم الصدر هو العرض الأساسي.
وقد يتم تفسير الأعراض على أنها إجهاد أو توتر أو مشكلة في المعدة أو آلام عضلية، ما يؤدي إلى تأخير التوجه إلى المستشفى.
لذلك تؤكد التوعية الصحية أهمية معرفة الأعراض المختلفة وعدم انتظار ظهور ألم صدر شديد حتى يتم التعامل مع الحالة باعتبارها طارئة.

متى تصبح الأعراض حالة طارئة؟

إذا ظهرت أعراض مفاجئة تشير إلى احتمال الإصابة بنوبة قلبية، مثل ألم أو ضغط في الصدر، أو ضيق شديد في التنفس، أو ألم ينتشر إلى الذراع أو الظهر أو الرقبة أو الفك، أو تعرق بارد ودوخة وغثيان، فيجب طلب المساعدة الطبية الطارئة فورًا.
ولا ينبغي محاولة تشخيص الحالة في المنزل أو الانتظار لمعرفة ما إذا كانت الأعراض ستختفي من تلقاء نفسها.
كما لا يفضل قيادة السيارة بنفسك إلى المستشفى عند الاشتباه في نوبة قلبية، لأن الحالة قد تتدهور بشكل مفاجئ أثناء الطريق.

عوامل تزيد خطر الإصابة بالنوبة القلبية لدى النساء

هناك عوامل عديدة يمكن أن تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والنوبات القلبية، من بينها ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، والسكري، والتدخين، والسمنة، وقلة النشاط البدني.
كما يلعب التاريخ العائلي والعمر دورًا في تحديد مستوى الخطورة.
وتساعد السيطرة على عوامل الخطر من خلال المتابعة الطبية، والنظام الغذائي المتوازن، وممارسة النشاط البدني، والامتناع عن التدخين، في تقليل احتمالات الإصابة بأمراض القلب.

النوبة القلبية لدى النساء لا تظهر دائمًا في صورة ألم شديد بالصدر، فقد تبدأ بأعراض أقل وضوحًا مثل ضيق التنفس، والتعب الشديد، والغثيان، والتعرق البارد، والدوخة، أو الألم في الظهر أو الفك أو الرقبة.
والقاعدة الأهم هي عدم تجاهل الأعراض المفاجئة أو غير المعتادة، خاصة عندما تظهر عدة أعراض في الوقت نفسه، لأن سرعة الحصول على الرعاية الطبية قد تكون عاملًا مهمًا في إنقاذ حياة المريضة وتقليل المضاعفات.

 

زيارة مصدر الخبر