فى ظل ضغوط الحياة العصرية وأعباء العمل وتلبية المتطلبات العائلية وازدحام المرور، يُعد ضيق الوقت العائق الأكبر الذي يُذكره الناس لممارسة الرياضة، ولكن ماذا لو كان أفضل ما يمكنك فعله لجسمك يوميًا هو تخصيص 15 دقيقة فقط للجري، قد يبدو الأمر خياليًا، لكن الأدلة العلمية تدعم قدرة الجرى يوميًا في تحقيق فوائد صحية قيّمة وطويلة الأمد للجسم والعقل، وفقًا لتقرير موقع “تايمز أوف انديا”.
حتى الجري اليومي لفترات قصيرة قد يكون خطوة واقعية وممكنة للكثيرين لتحسين صحتهم دون ضغوط التمارين الطويلة أو الالتزام بروتينات الصالات الرياضية.
فيما يلى.. فوائد طويلة الأمد من 15 دقيقة فقط من الجري يوميًا:
يقلل من خطر الوفاة المبكرة
أظهرت دراسة أجريت على عشرات الآلاف من البالغين على مدى سنوات أن الجري المعتدل، ولو لخمس إلى عشر دقائق فقط يوميًا، يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الوفاة لأي سبب مقارنةً بعدم الجري على الإطلاق، وقد يساعدك الجري اليومي لفترة قصيرة على التمتع بحياة أطول حتى لو لم تكن تتدرب على السرعة أو المسافة.
يحافظ على صحة قلبك
أثبت علماء الرياضة أن النشاط البدني المعتدل إلى الشديد، كالجري، يحمي القلب، وحتى عند ممارسته لفترات قصيرة يوميًا، يُساعد هذا النشاط على خفض ضغط الدم، وتحسين مستويات الكوليسترول، وتقليل الضغط على الجهاز القلبي الوعائي، حيث يعمل قلبك بكفاءة أكبر عند ممارسة الجري بانتظام، مما يُقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
يحسن القدرة على التحمل القلبي الوعائي
يُحسن الجري من كفاءة الرئتين والأوعية الدموية والقلب في توصيل الأكسجين إلى العضلات، ومع مرور الوقت، يصبح الجسم أكثر قدرة على الحركة واستخدام الطاقة، مما يُساعد أيضًا في التخفيف من التعب اليومي وضيق التنفس، وتصبح مهام مثل صعود الدرج أسهل.
تحسين عملية التمثيل الغذائي والتحكم في الوزن
يُساعد الجري على حرق السعرات الحرارية وتحسين حساسية الأنسولين، أي قدرة الجسم على استخدام السكر بكفاءة، وهذا أمر بالغ الأهمية، كما يُساهم الجري في استقرار مستويات السكر في الدم وتقليل دهون البطن على مدى أشهر.
دعم وتقوية العظام والعضلات
الجري تمرين يُحمل الجسم وزنه، ما يعني أن عظامك وعضلاتك تُقاوم الجاذبية، ومع مرور الوقت، يُساعد ذلك على تقوية عظام ساقيك وتحسين قوة عضلات الوركين والأرداف والجذع، وقد تشعر بمزيد من الثبات على قدميك وقلة احتمالية ضعف العضلات مع تقدمك في العمر.
يحسن المزاج ويخفف التوتر
يُحفز النشاط البدني إفراز الإندورفين، وهي هرمونات تُحسن المزاج وتُخفف القلق، كما يُساعد الجري بانتظام على تنظيم أنماط النوم، مما يُعزز الصحة النفسية، ويمكن للجري لمدة 15 دقيقة أن يُساعد على تصفية الذهن وتحسين يومك.
تحسين وظائف الجهاز المناعي
أثبتت الدراسات أن ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة تُقوي جهاز المناعة، مما قد يُقلل من تكرار الإصابة بالعدوى البسيطة مثل نزلات البرد، كما تُساعد على الشعور بتحسن خلال موسم الإنفلونزا أو أوقات التوتر.
يساعد على تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة
يُحسن الجري ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، ومستويات السكر في الدم، وتكوين الجسم، وكلها عوامل خطر رئيسية للإصابة بأمراض مزمنة مثل داء السكري، وارتفاع ضغط الدم، وبعض أنواع السرطان، كما أن ممارسة نشاط بدني يومي بسيط يقلل من خطر الإصابة بأمراض نمط الحياة الرئيسية.
يعزز صحة الدماغ والإدراك
تزيد التمارين الهوائية، كالجري، من تدفق الدم إلى الدماغ، مما يدعم الذاكرة والتركيز والوظائف الإدراكية عمومًا، ورغم استمرار الأبحاث طويلة الأمد، فقد رُبطت حتى فترات قصيرة من النشاط بتحسين الوظائف التنفيذية في الدماغ وتعزيز المزاج.
الجرى عادة بسيطة تتناسب مع الحياة المزدحمة
الجري لمدة 15 دقيقة يوميًا أمر ممكن للكثيرين ممّن يعانون من ضيق الوقت، وجعلها عادة قد يكون أكثر فعالية من محاولة القيام بتمارين أصعب وغير منتظمة يصعب المواظبة عليها، فهى عادة يمكنك الالتزام بها على المدى الطويل، وتحقق فوائد صحيةٌ طويلة الأمد.
بينما تركز العديد من الدراسات الحديثة على فترات المشي التي تتراوح بين 10 و 15 دقيقة وفوائدها، فإن الجري هو نشاط عالي الكثافة، مما يعني أن نفس القدر النسبي من الوقت الذي يقضيه يمكن أن ينتج عنه فوائد صحية مساوية أو أكبر مقارنة بالحركات المعتدلة مثل المشي السريع.