تشوش الذهن ليس مرضًا محددًا، بل هو مصطلح يُستخدم لوصف صعوبات الإدراك اليومية التي قد تصيب أي شخص. يظهر على شكل صعوبة في التركيز، فقدان القدرة على تذكر التفاصيل، تأخر في إيجاد الكلمات المناسبة، أو شعور بالارتباك. وفقًا لتقرير نشره موقع Everyday Health، يمكن أن تكون أسباب هذه الحالة متنوعة، من بينها قلة النوم، التوتر المزمن، سوء التغذية، أو بعض الأمراض المزمنة مثل السكري، التهاب المفاصل، أو مشاكل الغدة الدرقية.
الأعراض قد تكون خفيفة في البداية، لكنها قد تؤثر على جودة الحياة إذا استمرت لفترة طويلة. لذلك، من المهم التعرف على العوامل المساهمة واتخاذ خطوات عملية للتخفيف من تأثيرها.
1. منح الدماغ فترات راحة منتظمة
الانتقال السريع من مهمة لأخرى يجهد العقل ويزيد من التشوش الذهني. ينصح الخبراء بأخذ استراحات قصيرة خلال اليوم، خصوصًا بعد إنهاء مهام مركزة أو في أوقات الشعور بالإرهاق. هذه الاستراحات تساعد على استعادة الطاقة وتحسين القدرة على التركيز. كما أن أولئك الذين تعافوا من كوفيد-19 قد يعانون من ضباب ذهني متكرر نتيجة الالتهاب الذي يرافق الفيروس، ويكون للراحة الدورية أثر كبير في دعم استقرار الوظائف الإدراكية.
2. تنظيم المهام وأتمتة التذكيرات
استخدام الوسائل التكنولوجية لتذكيرك بالمواعيد والمهام يقلل من الضغط النفسي. على سبيل المثال، منبهات الهاتف، تطبيقات إدارة الوقت، وتنظيم الفواتير والمدفوعات تلقائيًا يمكن أن تخفف العبء الذهني. يساعد ذلك على تقليل الإحباط الذاتي الناتج عن النسيان ويتيح لك التركيز على الأمور الأكثر أهمية.
3. اعتماد نظام غذائي مضاد للالتهابات
أظهرت الدراسات أن الالتهاب قد يكون سببًا لتشوش الذهن. لذلك ينصح باختيار أطعمة تقلل الالتهاب، مثل الفواكه والخضروات الطازجة، الحبوب الكاملة، الدهون الصحية كزيت الزيتون والأفوكادو، مع تقليل أو تجنب اللحوم الحمراء المصنعة والمقليات. وفقًا لتقرير نشره موقع Everyday Health، اتباع نظام غذائي منخفض الالتهابات قد يساهم في تحسين الوظائف الإدراكية، خصوصًا لدى المصابين بأمراض المناعة الذاتية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو الذئبة.
4. الحركة والنشاط البدني
النشاط البدني يعزز تدفق الدم إلى الدماغ ويزيد من مرونته العصبية. توصي الدراسات بممارسة 150 دقيقة أسبوعيًا من التمارين الهوائية المعتدلة. النشاط المنتظم يحسن الذاكرة والانتباه، ويقلل من الإجهاد النفسي، كما يرفع قدرة الدماغ على مقاومة التدهور مع التقدم في العمر.
5. ممارسة الأنشطة الذهنية
تشجيع العقل على التعلم والتحفيز الدائم، مثل القراءة، حل الألغاز، تعلم مهارات جديدة أو متابعة الأخبار، يعزز القوة الإدراكية. النشاط المستمر يحافظ على الليونة العقلية ويساعد في الوقاية من الضباب الذهني الناتج عن الكسل الذهني أو الروتين اليومي.
6. تحسين جودة النوم
النوم عامل أساسي لصحة الدماغ. ينصح بالحصول على 7 ساعات نوم على الأقل يوميًا، وتحسين روتين النوم عبر تجنب الشاشات قبل النوم وتهيئة بيئة هادئة. مشاكل النوم مثل انقطاع النفس أثناء النوم أو الأرق المزمن تؤثر سلبًا على التركيز والذاكرة، وقد تتسبب في استمرار ضباب الدماغ على الرغم من اتباع أسلوب حياة صحي.
7. الكشف عن المشكلات الصحية الكامنة
التشوش الذهني قد يكون مؤشرًا على وجود مشكلات صحية غير معالجة، مثل فقر الدم، اضطرابات الغدة الدرقية، السكري، أو الأمراض العصبية. التشخيص المبكر وإدارة هذه الحالات تحت إشراف طبي يقلل من الأعراض ويحسن الوظائف الإدراكية.