اليوم السابع, صحة 24 يناير، 2026

يتوقع عدد من خبراء الطيران، أن يؤدي التوسع في استخدام أدوية السمنة من نوع GLP-1 إلى تقليل استهلاك الوقود، مما قد يترجم إلى انخفاض تكاليف تذاكر الطيران.

ووفقا لموقع “Fox news”،  أن انخفاض متوسط وزن الركاب بنسبة 10٪ يمكن أن يؤدي إلى توفير حوالي 2٪ في وزن الطائرة، وانخفاض تكاليف الوقود بنسبة 1.5٪، وزيادة بنسبة 4٪ في ربحية السهم.

 

العلاقة بين وزن الركاب وتكلفة الطيران
 

تأتي هذه التوقعات في الوقت الذي تتزايد فيه خيارات أدوية إنقاص الوزن ، وقد طرحت أول حبة GLP-1 في السوق، مما يجعل الدواء في متناول الجميع.

قال جاري ليف، خبير صناعة السفر :”كلما زاد وزن الشيء، زاد استهلاكه للوقود، وإذا كان وزن الركاب أقل، فإن الطائرات تحتاج إلى وقود أقل للطيران، وإذا ذهب الجميع إلى دورة المياه قبل الطيران ، فسيكون وزنهم أقل وسيستهلكون وقودًا أقل أيضًا.”

وأضاف: ” إذا انخفض متوسط وزن الركاب، فإن تشغيل الطائرة نفسها على المسار نفسه سيكلف شركة الطيران أقل، وفي الأسواق الأكثر تنافسية، سيؤدي ذلك أيضاً إلى انخفاض أسعار التذاكر، حيث تتنافس شركات الطيران على الركاب.”

أشار ليف إلى أن هذا لن ينطبق على جميع الأسواق. ففي المناطق التي يكون فيها “عرض الرحلات الجوية محدوداً”، كما هو الحال في المدن الكبرى، من المرجح أن تفيد هذه التكاليف المنخفضة شركات الطيران أكثر من المسافرين، حيث “تنخفض التكاليف، لكن أسعار التذاكر لا تنخفض”.

 

استعادة الوزن عقب التوقف عن تناول ادوية التخسيس
 

أشار الدكتور كريشنا فياس، جراح التجميل في مدينة نيويورك، إلى أنه في ظل الظروف الحالية، فإن استخدام أدوية GLP-1 “محدود للغاية وغير متساوٍ وقصير الأمد للغاية، بحيث لا يمكن أن يؤدي إلى خفض متوسط وزن الركاب بشكل ملموس على مستوى السكان”.

وقال: “يتوقف معظم المرضى عن العلاج في غضون عام إلى عامين، كما أن استعادة الوزن بعد التوقف عن العلاج أمر شائع، مما يجعل تحقيق انخفاضات كبيرة ومستدامة في وزن الركاب أمرًا غير مرجح، وحتى لو تحققت وفورات متواضعة في الوقود، فلا يوجد دليل على أنها ستؤدي إلى انخفاض أسعار التذاكر”.

وتابع فياس قائلاً : “تمثل أدوية GLP-1 تقدماً طبياً هاماً لصحة القلب والأيض الفردية ، لكن توسيع فوائدها لتشمل التأثيرات التخمينية على اقتصاديات شركات الطيران يتجاوز ما تدعمه البيانات السريرية والسكانية الحالية، لكن إلى أن يتم إثبات إمكانية الوصول على نطاق أوسع، والالتزام الدائم، والنتائج المستدامة على مستوى السكان، ينبغي النظر إلى انخفاض أسعار تذاكر الطيران على أنه احتمال نظري – وليس نتيجة متوقعة – لاستخدام أدوية إنقاص الوزن.”

وأوضح الدكتور بيتر بالاز، وهو متخصص في الهرمونات وفقدان الوزن قائلا : “يعاني المرضى الذين يتناولون مثبطات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 من انخفاض الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات وزيادة الرغبة في تناول البروتين والدهون، وقد تحتاج شركات الطيران إلى إعادة النظر في قوائم الطعام على متن الطائرات لتلبية احتياجات هذه الفئة السكانية المتنامية، من خلال تقديم المزيد من الخيارات الغنية بالبروتين والمنخفضة الكربوهيدرات.”

وأشار بالاز إلى أن أدوية إنقاص الوزن يمكن أن تؤدي إلى آثار جانبية في الجهاز الهضمي ، بما في ذلك الارتجاع المعدي المريئي وعسر الهضم والغثيان والقيء، مضيفا :”من وجهة نظر طبية، أنصح بتناول جرعات عالية من مضادات القيء ، كما أنصح المرضى بعدم بدء العلاج أو تناول الجرعة الأولى قبل الرحلة مباشرة لتجنب الآثار الجانبية الشديدة على ارتفاعات عالية.”

 

زيارة مصدر الخبر