تسريحات الشعر من أبرز الطرق التي تعكس شخصية المرأة، لكن ما قد لا يعرفه الكثيرون أن بعض التسريحات، خصوصًا المشدودة مثل ذيل الحصان، يمكن أن تؤدي إلى تساقط الشعر إذا تم عملها بشكل متكرر ومشدود، فما هو الرابط بين تسريحات الشعر المشدودة ومشكلة تساقط الشعر؟ وما هو داء الثعلبة الناتج عن الشد؟ وما الحلول المتاحة؟.. هذا ما نتعرف عليه في السطور التالية بحسب موقع media feed
داء الثعلبة الناتج عن الشد.. ما هو؟
داء الثعلبة الناتج عن الشد هو نوع من تساقط الشعر يحدث بسبب الشد المستمر لجذور الشعر، ويشمل أي تسريحة يتم فيها سحب الشعر للخلف بإحكام من أكثر التسريحات شيوعًا التي تسبب ذلك:
ذيل الحصان المشدود
الضفائر والكعكات
الضفائر الأفريقية
التسريحات المرفوعة والضفائر التقليدية
إضافة إلى ذلك، يمكن أن تساهم بعض منتجات الشعر مثل الوصلات، وإضافات الشعر، وعلاجات الشعر الكيميائية، والبكرات في زيادة الشد على جذور الشعر، وبالتالي زيادة خطر الإصابة بالثعلبة الناتجة عن الشد.
وفقًا للخبراء، تُعد هذه الحالة أكثر شيوعًا بين النساء ذوات البشرة السمراء، حيث تصاب حوالي ثلث النساء من أصول أفريقية اللواتي يصففن شعرهن بتسريحة مشدودة بداء الثعلبة الناتج عن الشد في مرحلة ما من حياتهن.
كيف يؤثر الشد على دورة نمو الشعر؟
يمر الشعر بعدة مراحل خلال دورة نموه:
1. مرحلة النمو النشط (Anagen): ينمو الشعر بشكل طبيعي من البصيلة.
2. مرحلة التراجع (Catagen): يتوقف نمو الشعر مؤقتًا ويفقد إمداده الدموي.
3. مرحلة الراحة (Telogen): تتوقف البصيلة عن النشاط ويتساقط الشعر ليحل محله شعر جديد.
عند شد الشعر بشكل مستمر، كما يحدث مع ذيل الحصان المشدود، يمكن أن يتسبب ذلك في إرخاء ساق الشعرة من البصيلة، فيدخل الشعر مرحلة الراحة مبكرًا، ما يؤدي إلى تساقطه قبل أن يصل إلى طول نموه الطبيعي.
أعراض تساقط الشعر الناتج عن الشد
يمكن التعرف على علامات داء الثعلبة الناتج عن الشد من خلال ما يلي:
ترقق الشعر عند خط الشعر أو حوله، غالبًا بشكل متناظر من الجانبين.
تكسر الشعر في المناطق التي تتعرض للشد.
ظهور نتوءات صغيرة بيضاء أو بلون الجلد على بصيلات الشعر، خاصة في مناطق الضغط.
تهيج الجلد أو حساسيته عند شد الشعر.
تجدر الإشارة إلى أن تساقط الشعر الطبيعي يتراوح عادة بين 50 إلى 100 شعرة يوميًا، وهو مختلف عن الثعلبة الناتجة عن الشد التي تتسم بالترقق الواضح في مناطق محددة.
علاج تساقط الشعر الناتج عن الشد
لحسن الحظ، غالبًا ما يكون داء الثعلبة الناتج عن الشد قابلاً للعلاج إذا تم التعرف عليه مبكرًا واتخاذ إجراءات مناسبة. تشمل طرق العلاج:
1. تغيير أسلوب تصفيف الشعر
ترك الشعر منسدلاً بدلاً من ربطه بإحكام.
استخدام ربطة فضفاضة عند الحاجة لتسريحة ذيل الحصان أو الضفائر.
تجنب التسريحات المشدودة أثناء النوم.
2. الحد من استخدام الحرارة والمواد الكيميائية
تقليل استخدام مجففات الشعر، ومكواة الفرد، والمواد الكيميائية القاسية.
منح الشعر فترة راحة لتقليل الإجهاد على البصيلات.
3. العلاج الطبي
في الحالات الشديدة أو المزمنة، قد يوصي الطبيب المختص بالعلاجات التالية:
المضادات الحيوية الموضعية أو الفموية لعلاج أي التهاب أو تهيج في فروة الرأس.
الكورتيكوستيرويدات الموضعية أو القابلة للحقن لتقليل الالتهاب وتحفيز نمو الشعر.
من المهم استشارة طبيب الأمراض الجلدية عند ملاحظة تساقط مستمر أو ترقق واضح للشعر لتجنب حدوث ندوب دائمة تمنع نمو الشعر مرة أخرى.
الوقاية: كيفية حماية شعرك
لمنع الإصابة بداء الثعلبة الناتج عن الشد، ينصح الخبراء بـ:
تجنب التسريحات المشدودة يوميًا.
ترك الشعر منسدلاً معظم الوقت.
استخدام وصلات الشعر أو الضفائر بشكل غير محكم، مع منح الشعر فترات راحة منتظمة.
مراقبة فروة الرأس لأي علامات تهيج أو ألم أو ترقق، والقيام بتغييرات فورية عند ظهور أي منها.
كيف أعرف ما إذا كان ذيل الحصان يسبب تساقط الشعر؟
علامات الثعلبة الناتجة عن الشد تشمل ترقق الشعر حول خط الشعر، وتكسره، وتهيج الجلد، على عكس التساقط الطبيعي اليومي.
هل يمكن أن يتحسن الشعر من تلقاء نفسه؟
نعم، في معظم الحالات المبكرة، يسمح تخفيف التسريحات المشدودة وترك الشعر منسدلاً بإعادة نموه الطبيعي.
ما هي العلاجات الفعالة؟
في الحالات الخفيفة، يكفي تغيير طريقة تصفيف الشعر، أما في الحالات الشديدة، فيستخدم الأطباء المضادات الحيوية، الكورتيكوستيرويدات، أو المينوكسيديل لتحفيز نمو الشعر.