اليوم السابع, صحة 2 مارس، 2026

كشفت دراسة جديدة أن السر الحقيقي وراء صحة القلب لا يكمن في تقليل الكربوهيدرات بشكل صارم أو حذف الدهون بالكامل من النظام الغذائي، بل في اختيار الأطعمة الكاملة عالية الجودة والابتعاد عن الأطعمة المصنعة، وفقا لموقع تايمز ناو.

وتؤكد النتائج أن التركيز على نوعية الغذاء هو العامل الحاسم في حماية القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل، وليس الالتزام بتصنيفات غذائية متشددة.

دراسة طويلة الأمد شملت 200 ألف مشارك
 

أُجريت الدراسة من قبل باحثين متخصصين في الصحة العامة في جامعة هارفارد، وشملت ما يقرب من 200 ألف مشارك تمت متابعتهم على مدار 30 عامًا.

هذا الحجم الضخم من البيانات أعطى الدراسة قوة علمية كبيرة، إذ تم تحليل العادات الغذائية وتأثيرها على صحة القلب والأوعية الدموية عبر فترة زمنية طويلة، مما يعزز موثوقية النتائج.

وأكد الباحثون أن الفكرة السائدة بأن الحل هو فقط “تقليل الكربوهيدرات” أو “إلغاء الدهون” لم تعد كافية لتفسير العلاقة بين الغذاء وصحة القلب.

ماذا قالت نتائج البحث عن صحة القلب؟
 

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين اتبعوا أنظمة غذائية صحية سواء كانت منخفضة الكربوهيدرات أو منخفضة الدهون لكنهم ركزوا على:
الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والدهون الصحية حققوا مؤشرات أفضل لصحة القلب، منها:

ارتفاع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL)

انخفاض الدهون الثلاثية

تقليل الالتهابات

انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية
في المقابل، لم يحصل الذين اتبعوا أنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو منخفضة الدهون ولكنهم اعتمدوا على الحبوب المكررة والدهون الحيوانية والأطعمة المصنعة على نفس الفوائد الصحية.

دور الدهون النباتية في دعم القلب

تُعتبر الدهون النباتية من أهم العناصر التي دعمت نتائج الدراسة.

الدهون الموجودة في:

المكسرات

البذور

زيت الزيتون

الأفوكادو

ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، لأنها تساعد على:

خفض الكوليسترول الضار

تقليل الالتهابات

تحسين مرونة الأوعية الدموية

ويمكن دمج هذه المصادر بسهولة في النظام الغذائي اليومي لدعم صحة القلب بشكل طبيعي وآمن.

رأي الخبراء في نتائج الدراسة
 

أوضح عالم الأوبئة الرئيسي في الدراسة، تشيوان وو، أن التركيز على المكونات الغذائية دون النظر إلى جودة الطعام قد لا يحقق النتائج الصحية المتوقعة.

وأكد أن شخصين قد يتبعان نفس النظام الغذائي من حيث توزيع الكربوهيدرات أو الدهون، لكن استجابة الجسم تختلف بشكل كبير إذا كانت جودة الطعام مختلفة.

كما لفت طبيب القلب هارلان كرومولز إلى أن أهم عنصر لحماية القلب هو جودة الطعام، وليس الالتزام بنظام صارم منخفض الدهون أو منخفض الكربوهيدرات.

وشدد على أن الصحن المتوازن والغني بالمغذيات الطبيعية يوفر حماية أكبر من الصحن المقيد الذي يعتمد على الحرمان.

قوة الدراسة ومنهجيتها
 

من أبرز نقاط قوة هذا البحث:

استمر أكثر من 30 عامًا

شمل أكثر من 5.2 مليون سنة متابعة تراكمية

اعتمد على تحليل بيانات طويلة المدى
ورغم أن غالبية المشاركين كانوا من العاملين في المجال الصحي، مما قد يعني مستوى وعي أعلى من المتوسط، فإن اتساق النتائج على مدى عقود يمنح الدراسة مصداقية علمية قوية.

ماذا يعني ذلك عمليًا في الحياة اليومية؟
 

الخلاصة الواضحة من الدراسة:
لا حاجة إلى الخوف من الكربوهيدرات أو الدهون بشكل مطلق
لا فائدة من حذف مجموعات غذائية كاملة بدون سبب طبي
التركيز يجب أن يكون على:اختيار أطعمة طبيعية، تقليل الأطعمة فائقة المعالجة، زيادة الألياف، إدخال الدهون الصحية،الاعتماد على الحبوب الكاملة بدل المكررة.

بهذه الطريقة يتحول النظام الغذائي من نظام قائم على التقييد إلى نظام قائم على الجودة

 

زيارة مصدر الخبر