اليوم السابع, صحة 8 مارس، 2026

انسداد الأنف المستمر ليس مجرد إزعاج، بل هو معاناة يومية لكثير من الناس، تؤثر على النوم والتنفس والتركيز وجودة الحياة بشكل عام، وفي حين أن احتقان الأنف العرضي أمر طبيعي مع نزلات البرد، إلا أن استمراره قد يشير إلى حالة خطيرة في الممرات الأنفية، حسبما أفاد تقرير موقع “Onlymyhealth”.

يوضح الأطباء أن احتقان الأنف المزمن قد يحدث نتيجة لأسباب متعددة، بما في ذلك الحساسية والمشكلات البنيوية داخل الأنف، لذلك فإن فهم السبب هو الخطوة الأولى نحو العلاج الفعال.

فيما يلى.. الأسباب الشائعة لاحتقان الأنف المستمر:

التهاب الأنف التحسسي

يُعدّ التهاب الأنف أحد أكثر الأسباب شيوعًا لاحتقان الأنف المزمن، فالحساسية الناتجة عن الغبار، أو حبوب اللقاح، أو التلوث، أو وبر الحيوانات الأليفة، أو العفن، قد تُسبب التهابًا في الممرات الأنفية، ونتيجة لذلك، يؤدي هذا الالتهاب إلى تورم بطانة الأنف وزيادة إفراز المخاط، مما يُصعب التنفس عن طريق الأنف.

ولا يأخذ معظم الناس الحساسية على محمل الجد ويعتقدون أن الاحتقان مشكلة موسمية، ومع ذلك، عندما تتعرض لمسببات الحساسية بشكل مستمر فقد تستمر الأعراض لفترة طويلة.

التهاب الجيوب الأنفية

يُعد التهاب الجيوب الأنفية، الناتج عن التهاب أو عدوى في تجاويف الجيوب الأنفية، سببًا شائعًا آخر، وقد يؤدي التهاب الجيوب الأنفية إلى تراكم مخاط كثيف، وضغط في الوجه، وصداع، وشعور بالثقل حول الأنف والعينين، وفي حال تطور التهاب الجيوب الأنفية إلى التهاب مزمن، فقد يستغرق الأمر أسابيع أو حتى شهورًا قبل زوال انسداد الأنف.

مشاكل هيكلية داخل الأنف

في بعض الحالات، تكمن المشكلة في بنية الممرات الأنفية، مثل انحراف الحاجز الأنفي، حيث ينزاح الجدار بين فتحتي الأنف إلى جانب واحد، ويمكن أن تقيد هذه الحالة تدفق الهواء ويسبب احتقانًا طويل الأمد، وبصورة مماثلة، فإن سلائل الأنف قد تُسبب الأورام الحميدة غير السرطانية والناعمة التي تنمو داخل الغشاء المخاطي للأنف وتسبب انسدادًا في تدفق الهواء، مما يؤدي إلى صعوبة في التنفس، وتظهر هذه الأورام عادةً لدى الأشخاص الذين يعانون من التهاب مزمن أو حساسية أو الربو.

أي تشوهات هيكلية داخل الأنف يمكن أن تؤثر بشكل خطير على التنفس، وفي هذه الحالات، يمكن استخدام الأدوية لتخفيف معاناة المريض، ولكن فقط بعد إجراء تقييم مناسب لتحديد العلاج الأنسب.

أسباب انسداد الأنف الناتجة عن البيئة وعادات نمط الحياة

قد يُساهم التعرض اليومي للمهيجات في استمرار احتقان الأنف، وتُشير الدراسات إلى أن تلوث الهواء، ودخان السجائر، والعطور القوية، والأبخرة الكيميائية قد تُهيج بطانة الأنف وتسبب التورم.

هناك جانب آخر لا يُؤخذ في الاعتبار عادةً وهو جفاف الهواء، فعندما يكون الهواء جافًا، قد تصبح الممرات الأنفية جافة ومتهيجة أيضًا، مما يدفع الجسم إلى إنتاج المزيد من المخاط للحماية من ذلك.

وأخيرًا، قد تكون العادات الحياتية هي السبب أيضًا، فعلى سبيل المثال، عندما يستخدم الشخص بخاخات مزيلة لاحتقان الأنف بانتظام، تحدث حالة تُسمى ازدحام ارتدادي قد يحدث ذلك عندما يزداد احتقان الأنف بعد زوال مفعول الدواء.

كيفية التعامل مع احتقان الأنف

يمكن لبعض الإجراءات البسيطة أن تساعد في تخفيف الأعراض ودعم صحة الأنف.. على النحو التالى:

– غسل الأنف بمحلول ملحي.
– ترطيب الهواء داخل المنزل.
– شرب كميات كافية من الماء.
– الحد من التعرض لمسببات الحساسية.

وكلها أمور قد تُسهم بشكل كبير في تحسين الحالة، مع ضرورة تقييم احتقان الأنف المزمن تحت إشراف طبى، وبمجرد تحديد السبب الكامن، يمكن لمعظم المرضى أن يشعروا براحة كبيرة مع تلقى العلاج المناسب.

زيارة مصدر الخبر