عرضت صحيفة The Mirror قصة الطفلة ليتى جاك، البالغة من العمر 22 شهرا، والتي أصيبت بمرض فيروسى نادر سبّب لها حالة من تخشب الجسم، وتبلغ نسبة الشفاء منه 50% فقط، وهو التهاب الدماغ النخري الحاد.
ووفقا لعائلة ليتى، بدأ الأمر كأي يوم عادي آخر لعائلة ليتي ، لكنها رفضت تناول الإفطار، كانت هذه أول علامة على وجود خطب ما، لكن باستثناء فقدان الشهية، بدت الطفلة البالغة من العمر 22 شهرًا طبيعية تمامًا،لم يكن لديهما أي فكرة أن دماغها يتعرض لهجوم من مرض مرعب.
أعراض مفاجئة
تحوّل الصباح إلى كابوسٍ مرعبٍ في غضون ساعةٍ واحدةٍ فقط من استيقاظ ليتي، حين تقيأت، وشحب وجهها، وصار تنفسها متقطعاً، ثم بدأ جسدها يتخشب.
نقلت الطفلة إلى المستشفى على وجه السرعة بسيارة إسعاف، وفي البداية، اعتقد الأطباء أنها أصيبت بنوبة صرع، لكن والديها ازدادا خوفاً عندما بدأ جلد ليتي يتحول إلى اللون الأرجواني ويظهر عليه بقع، وأصرا على إجراء المزيد من الفحوصات.
وأخيراً، حصلت العائلة على إجابات، حيث كانت ليتي الصغيرة مصابة بفيروس كوفيد بدون أعراض، مما أدى إلى إصابتها بالتهاب الدماغ النخري الحاد (ANE)، وهي حالة دماغية نادرة وشديدة تحدث بسبب العدوى الفيروسية، مثل الإنفلونزا، والتي تسبب تدهوراً عصبياً سريعاً.
بشكل مأساوي، أُبلغ جاك وزوزانا أن ليتي، التي كانت تبلغ من العمر 17 شهرًا في ذلك الوقت، لديها فرصة 50/50 للبقاء على قيد الحياة في الأيام المقبلة.
علاج الطفلة ليتى
خضعت ليتي، التي لم تظهر عليها أي أعراض لكوفيد-19، لعدة فحوصات وأشعة، بالإضافة إلى بزل قطني طارئ، وبعد أربعة أيام من دخولها المستشفى، شخّص الأطباء حالتها باعتلال الدماغ النخري الحاد، وأخبروا والديها أن جذع دماغها والعقد القاعدية والمخيخ قد تضررت نتيجة لذلك.
قال جاك والد الطفلة: لم يكن كوفيد نفسه هو سبب الضرر، بل كان جهاز المناعة لديها يتفاعل بشكل مفرط ويهاجم نفسه. لم نكن نعلم إطلاقًا أنها مصابة بكوفيد، في اليوم السابق كانت بخير تمامًا، وأوضح الأطباء أن هذه الحالة نادرة للغاية، وأن نسبة نجاتها لا تتجاوز 50%. كانت الأيام الخمسة التالية حاسمة، إذ كان مصيرها خلالها غير محسوم.
وضعت الطفلة المريضة على جهاز التنفس الصناعي ووُصفت لها أدوية عديدة، بما في ذلك الستيرويدات، ومكثت في المستشفى لأكثر من 100 يوم، وغادرت في نوفمبر 2025 لتلقي الرعاية المنزلية.
وبمجرد استقرار حالتها، بدأت ليتي العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي وعلاج النطق واللغة لاستعادة بعض الوظائف التي فقدتها بسبب تلف الدماغ، والذي أثر على حركتها والتحكم في عضلاتها وقدرتها على التواصل وتناول الطعام.
تقدم ملحوظ بالعلاج
بالوقت الحالي، لا تستطيع الطفلة الصغيرة الحركة بمفردها، إلا أنها تُظهر بوادر تقدم ملحوظ، منها قدرتها على الإمساك بالأشياء بيد واحدة ورفع رأسها من حين لآخر، وهي لا تزال طريحة الفراش وتحتاج إلى عربة أطفال خاصة للتنقل.
رغم أن المستقبل مجهول، إلا أنهم متفائلون. يقول جاك: نحاول أن نعيش كل يوم بيومه، دون توقعات، ونحتفل ببساطة بالإنجازات الصغيرة، لأن بعض الأيام أصعب من غيرها.