في عالم اللياقة البدنية، غالبًا ما تُصور الكربوهيدرات بصورة سلبية، فمن حميات الكيتو إلى خطط إنقاص الوزن منخفضة الكربوهيدرات، يعتقد الكثيرون أن تقليل الكربوهيدرات هو أسرع طريقة للحصول على وزن مثالى.
وعندما يتعلق الأمر بالتعافي بعد التمرين، فإن تجنب الكربوهيدرات قد يؤخر نتائجك بالفعل، ووفقًا للخبراء فإن الكربوهيدرات بعد التمرين ليست عدوك، بل يجب أن تكون ضرورية، وفقًا لموقع Onlymyhealth.
لماذا تُعد الكربوهيدرات مهمة بعد التمرين؟
يُعد الجليكوجين المخزن (الكربوهيدرات المخزنة في عضلاتنا وكبدنا) المصدر الرئيسي للطاقة في جسمك عند ممارسة الرياضة، خاصة أثناء تمارين القوة، أو التدريب المتقطع عالي الكثافة، أو جلسة تمارين القلب الطويلة، وبمجرد استنفاد مخازن الجليكوجين هذه، تحتاج عضلاتنا إلى الترميم من أجل التعافي والنمو.
ووفقًا لخبير التغذية ومدرب التمارين الرياضية واللياقة البدنية، فارنيت ياداف، فإن الكربوهيدرات بعد التمرين تساعد على استعادة مستويات الجليكوجين، وتخفيف تكسير العضلات، وتسريع عملية التعافي، وبدون كمية كافية من الكربوهيدرات، قد يواجه جسمك صعوبة في إصلاح نفسه بكفاءة، ببساطة، عدم تناول الكربوهيدرات يعني عدم التعافي بشكل صحيح.
كيف تساعد الكربوهيدرات في نمو العضلات؟
يركز معظم الناس على البروتين عند ممارسة الرياضة، وبينما يُعد البروتين مهمًا لإعادة بناء العضلات، تلعب الكربوهيدرات دورًا داعمًا لا يقل أهمية، فهى تحفز إفراز الأنسولين، وهو هرمون يساعد في نقل العناصر الغذائية مثل الجلوكوز والأحماض الأمينية إلى خلايا العضلات، وأوضح خبير التغذية قائلاً: تعزز هذه العملية إصلاح العضلات ونموها، فعندما تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين بعد التمرين، فإنك تهيئ بيئة مثالية لتعافي العضلات.
تأثير الكربوهيدرات على سرعة التعافي وتقليل التعب بعد التمرين
لو كنت تشعر بإرهاق بعد التمرين، فقد يكون أحد الأسباب هو نقص تناول الكربوهيدرات، حيث أن تجديد مخزون الجليكوجين يساعد على تقليل التعب ويهيئ جسمك للتدريب التالى، ونقص استهلاك الكربوهيدرات من قبل الرياضيين عادة ما يجعلهم يشعرون بالتعب ويؤدون بشكل سيئ في التمارين المستقبلية. وتُعد الكربوهيدرات مفيدة أيضًا لأنها تجدد مستويات الطاقة بسرعة، مما يعني أنه يمكنك التدرب دون الشعور بالتعب.
هل الكربوهيدرات تسبب زيادة الوزن فعلاً؟
تناول الكربوهيدرات بعد التمرين لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة الوزن، حيث يصبح الجسم أكثر حساسية للإنسولين بعد التمرين، مما يعني أنه يستخدم الكربوهيدرات بكفاءة أكبر لإعادة ملء مخزون الجليكوجين بدلاً من تخزينها على شكل دهون.
ويكمن السر في التحكم في كمية الحصص الغذائية واختيار المصادر الجيدة للكربوهيدرات مثل:
– الأرز البنى.
– البطاطا الحلوة.
– الشوفان.
– أي فاكهة مثل الموز أو التوت.
– خبز الحبوب الكاملة.
ما مقدار الكربوهيدرات التي تحتاجها بعد التمرين؟
وفقًا لخبير التغذية، فإن كمية الكربوهيدرات تعتمد على وزن جسمك، وشدة التمرين، وأهداف اللياقة البدنية، ومع ذلك، فإن القاعدة العامة هي تناول 20 إلى 30 جرامًا من البروتين مع حصة معتدلة من الكربوهيدرات في غضون 30 إلى 60 دقيقة بعد التمرين.