اليوم السابع, صحة 20 مارس، 2026

أظهرت دراسة طويلة الأمد أن اتباع نظام غذائي متوسطي، غني بالخضراوات والتوت والمكسرات وزيت الزيتون، قد يبطئ من شيخوخة الدماغ.ووفقا لصحيفة ” The Mirror”،  وجد الخبراء تأثيراً إيجابياً على مدى أكثر من عقد من الزمن، لدى الأشخاص الذين تناولوا كميات كبيرة من الخضراوات والفواكه والمكسرات والأسماك والبقوليات وزيت الزيتون والدواجن، مع الحد من تناول اللحوم الحمراء والأطعمة المقلية والحلويات.

العلاقة بين النظام الغذائى وصحة الدماغ

ارتبط النظام الغذائي بانخفاض فقدان أنسجة المخ مع مرور الوقت، وخاصة المادة الرمادية، وانخفاض “تضخم البطينات” الذي يُعد مؤشراً على شيخوخة الدماغ،  وكتب الباحثون أن “ضمور المادة الرمادية وتضخم حجم البطينات مؤشران راسخان على شيخوخة الدماغ”، مضيفين أن المادة الرمادية “تلعب دوراً رئيسياً في الذاكرة والتعلم واتخاذ القرارات”، بينما يعكس تضخم البطينات فقدان الأنسجة.

وخلصوا إلى أن “الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة، مثل التوت، ومصادر البروتين عالية الجودة كالدواجن، قد تقلل من الإجهاد التأكسدي وتخفف من تلف الخلايا العصبية”،  “في المقابل، قد تساهم الأطعمة المقلية السريعة، التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية والدهون المتحولة ، في الالتهابات وتلف الأوعية الدموية”.

النظام الغذائى الأفضل للدماع
 

ويعد  نظام “مايند” الغذائي، وهو اختصار لـ “التدخل المتوسطي السريع لتأخير التنكس العصبي”، هو النظام الأفضل للوقاية من الخرف، حيث صمم هذا النظام لدعم صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بمرض الزهايمر، ويتضمن العديد من الأطعمة النباتية الغنية بمضادات الأكسدة مع الحد من الدهون المشبعة والسكريات المضافة.

أكمل جميع المشاركين في الدراسة استبيانات حول تكرار تناول الطعام، وخضعوا لفحصين على الأقل بالتصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ، وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 12 عامًا، ومع تقدم المشاركين في السن، ظهرت لديهم علامات فقدان في حجم الدماغ إلى جانب مؤشرات أخرى على فقدان الدماغ.

لكن أولئك الذين التزموا بالنظام الغذائي بدقة أكبر شهدوا انكماشًا وفقدانًا أبطأ للمادة الرمادية في الدماغ. ووجدت الدراسة أن كل زيادة بمقدار ثلاث نقاط في الالتزام بالنظام الغذائي ارتبطت بتباطؤ الفقدان، وهو ما يعادل انخفاضًا بنسبة 20% في التدهور المرتبط بالعمر وتأخيرًا لمدة عامين ونصف في شيخوخة الدماغ.

وبالمثل، ارتبطت كل زيادة بمقدار ثلاث نقاط بتباطؤ في توسع حجم البطين الكلي، ما يعادل انخفاضًا في فقدان الأنسجة بنسبة 8% وتأخيرًا لمدة عام في شيخوخة الدماغ. كما أشارت النتائج إلى أن الفوائد كانت أكبر لدى كبار السن والأشخاص النشطين الذين لا يعانون من زيادة الوزن، مما يوحي بأن اتباع نهج متكامل في نمط الحياة قد يكون له تأثير كبير.

وبجانب النظام الغذائى،  يعد  الإقلاع عن التدخين، والحفاظ على النشاط البدني، واتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، والتحكم في ضغط الدم ، كلها أمور يمكن أن تساعد في تقليل خطر الإصابة بالخرف.

زيارة مصدر الخبر