اليوم السابع, صحة 2 أبريل، 2026

لا يزال يُنظر إلى أمراض القلب على أنها مشكلة تخص الرجال، ولكن أمراض القلب هي السبب الرئيسي للوفاة بين النساء حول العالم، إذ تودي بحياة عدد أكبر من النساء سنويًا مقارنةً بجميع أنواع السرطان مجتمعة، ومع ذلك، فإن النساء أكثر عرضة للتشخيص الخاطئ، أو العلاج غير الكافي، أو التجاهل، وفقًا لتقرير موقع “Onlymyhealth”.

الأعراض الشائعة لأمراض القلب لدى النساء

وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن بعض النساء لا تظهر عليهن أعراض أمراض القلب في المرحلة الأولية، ولكن هذه أعراض محتملة قد تعاني منها النساء:

– ألم في الفك أو الحلق أو الرقبة.
– ألم في الظهر أو أعلى البطن.
– ألم الصدر.

لماذا تعاني النساء من أعراض مختلفة لأمراض القلب مقارنة بالرجال؟

يقول الأطباء إن ألم الصدر الحاد مؤشرًا كلاسيكيًا على الإصابة بنوبة قلبية، ولكن غالبًا ما تعاني النساء من مجموعة أوسع من الأعراض التي لا تكون واضحة بنفس القدر، وتشمل هذه الأعراض الشعور بضيق التنفس والغثيان والتقيؤ، وعدم الراحة في الفك أو الظهر، والشعور بالتعب والدوار، والشعور بالضغط بدلاً من ألم الصدر الحاد، ولذلك يساء عادةً تفسير هذه الأعراض لأنها تُشبه أعراض لحالات أخرى مثل الحموضة أو القلق أو التوتر، وقد تُؤجل النساء طلب المساعدة، وحتى قد تغفل عن شرحها للطبيب.

وتشير الدراسات إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة بأمراض الأوعية الدموية الدقيقة، التي تصيب الأوعية الدموية الصغيرة بدلاً من الشرايين الكبيرة، وهذا يجعل تحديد المشكلة باستخدام الفحوصات الروتينية أكثر صعوبة، مما يزيد من خطر عدم تشخيصها أو تأخيره.

كيف تؤثر الهرمونات على صحة القلب لدى النساء؟

تُعد الهرمونات ضرورية لصحة قلب المرأة، حيث يعمل هرمون الإستروجين على تحسين وظائف الأوعية الدموية، وموازنة مستويات الكوليسترول، وتقليل الالتهابات خلال سنوات الإنجاب.

تتراجع هذه الحماية بعد انقطاع الطمث، وتتفاوت مستويات الكوليسترول، ويرتفع ضغط الدم، وتتغير توزيعات الدهون، وكل ذلك يزيد من خطر الإصابة بـخطر الإصابة بأمراض القلب في غضون 10 سنوات، يمكن أن يكون خطر إصابة المرأة مماثلاً تقريبًا لخطر إصابة الرجل.

كما أن للحالات الصحية الموجودة أهمية أيضًا:

– تزيد مشاكل الحمل، بما في ذلك سكري الحمل وتسمم الحمل، من خطر الإصابة بأمراض القلب في وقت لاحق من الحياة.
– يرتبط تكيس المبايض بمقاومة الأنسولين والالتهابات.
– يؤدي انقطاع الطمث المبكر إلى مضاعفة المخاطر لأنه يعني فترة أطول بدون حماية هرمونية.

التشخيص الخاطئ: لماذا غالبًا ما يتم تجاهل أمراض القلب لدى النساء؟

لا يتم تشخيص إصابة النساء بأمراض القلب بنفس معدل تشخيص إصابة الرجال، وذلك بسبب عقود من الأبحاث التي ركزت على الرجال، وتشير الملاحظات في مجلة كيوريوس للعلوم الطبية إلى أن معظم أبحاث القلب والأوعية الدموية لم تشمل سوى الرجال حتى تسعينيات القرن الماضي، مما أدى إلى وضع إرشادات تشخيصية تستند إلى أعراض الذكور.

ونتيجة لذلك، تقل احتمالية خضوع النساء للفحوصات، أو تلقيهن العلاج الفوري، أو حصولهن على الأدوية المعتادة، كما أنهن أكثر عرضة لتشخيص إصابتهن بالقلق أو بأمراض لا علاقة لها بالقلب في البداية، كما أن العديد من النساء لا يعتقدن أنهن معرضات للخطر، خاصةً إذا كن صغيرات السن أو يبدون بصحة جيدة، وهذا ما يجعلهن ينتظرن لفترة أطول لتلقي الرعاية المناسبة.

أهمية الكشف المبكر

يُعد الكشف المبكر عن أمراض القلب أمرًا بالغ الأهمية للنساء لتجنب تأخر التشخيص وتحسين النتائج، ونظرًا لاختلاف الأعراض بين الرجال والنساء، فإن الكشف المبكر يمنع حدوث مشكلات محتملة ويقلل من المخاطر، ووفقًا لبحث نُشر في مجلة “فرونتيرز إن كارديوفاسكولار ميديسين”، إن تحديد عوامل الخطر مثل الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم لدى النساء يمكن أن يجنب حدوث مضاعفات بشكل كبير.

عوامل الخطر الخاصة بالنساء فقط

– يزيد الالتهاب المزمن من احتمالية الإصابة بأمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي.
– يُعد الإجهاد والاكتئاب على المدى الطويل من الأمور المهمة أيضًا.
– تزداد احتمالية إصابة النساء بمشاكل في القلب إذا كن مصابات بمرض السكري، كما أن التدخين يزيد من هذا الخطر.
– ينبغي اعتبار وجود تاريخ من المشاكل أثناء الحمل بمثابة علامة تحذير مبكرة.

متى يجب زيارة الطبيب؟

إذا شعرتِ بأعراض أمراض القلب، مثل ألم حاد في الصدر، أو ضيق في التنفس، أو ألم حاد ومُنهك في الفك أو الظهر، فاطلبي المساعدة الطبية فورًا، وتُعد الفحوصات الوقائية ضرورية للنساء اللواتي يندرجن ضمن الفئات المعرضة للخطر، مثل المصابات بداء السكري، أو ارتفاع ضغط الدم، أو مشاكل الحمل، أو انقطاع الطمث.

زيارة مصدر الخبر