اليوم السابع, صحة 6 أبريل، 2026

تتزايد في السنوات الأخيرة التحذيرات الطبية من نوع محدد من الدهون يُعرف بالدهون الحشوية، وهي الدهون التي تتراكم في عمق منطقة البطن حول الأعضاء الحيوية، ورغم أن كثيرين ينظرون إلى دهون البطن باعتبارها مشكلة جمالية فقط، إلا أن الدراسات الحديثة تؤكد أنها تمثل خطرًا صحيًا حقيقيًا قد يتجاوز في تأثيره أنواعًا أخرى من الدهون، وفقا لموقع تايمز ناو.

ووفقًا لنتائج بحثية حديثة، فإن نسبة كبيرة من النساء، خاصة في الفئات العمرية المتوسطة، يعانين من السمنة البطنية، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن التأثيرات طويلة المدى على الصحة العامة.

ما هي الدهون الحشوية ولماذا هي الأخطر؟

تختلف الدهون الحشوية عن الدهون تحت الجلد، التي يمكن ملاحظتها أو قرصها بسهولة فهي تتراكم عميقًا داخل البطن، محيطةً بأعضاء حيوية مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء.

هذا النوع من الدهون ليس خاملاً، بل نشط أيضيًا، حيث يفرز مواد كيميائية وهرمونات تؤثر بشكل مباشر على وظائف الجسم.
ويرتبط تراكم الدهون الحشوية بزيادة خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، من أبرزها : مرض السكر من النوع الثاني وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم واضطرابات التمثيل الغذائي والالتهابات المزمنة.

لماذا يجب الانتباه إلى محيط الخصر؟

يشير الأطباء إلى أن محيط الخصر قد يكون مؤشرًا أكثر دقة من الوزن أو مؤشر كتلة الجسم في تقييم المخاطر الصحية.

على سبيل المثال:

محيط خصر يزيد عن 80 سم لدى النساء

أو 94 سم لدى الرجال

قد يشير إلى زيادة خطر الإصابة بمضاعفات صحية، حتى لو كان الوزن الإجمالي ضمن الحدود الطبيعية.

وهنا تكمن المشكلة، إذ يمكن أن يبدو الشخص نحيفًا ظاهريًا، لكنه يعاني من تراكم الدهون الحشوية، وهي الحالة التي تُعرف أحيانًا بـ”السمنة الخفية”.

لماذا تزداد دهون البطن؟

تتعدد العوامل التي تساهم في تراكم الدهون الحشوية، ومن أبرزها:

نمط الحياة الخامل

الجلوس لفترات طويلة وقلة الحركة يقللان من معدل حرق الدهون، مما يؤدي إلى تراكمها في منطقة البطن.

النظام الغذائي غير الصحي

الإفراط في تناول

السكريات

الكربوهيدرات المكررة

الأطعمة المصنعة

يساهم بشكل مباشر في زيادة الدهون الحشوية.

التغيرات الهرمونية

تلعب الهرمونات دورًا مهمًا، خاصة لدى النساء، لا سيما خلال فترات مثل انقطاع الطمث، حيث يزداد الميل لتخزين الدهون في منطقة البطن.

التوتر وقلة النوم

يرتبط التوتر المزمن بارتفاع هرمون الكورتيزول، وهو ما يعزز تخزين الدهون، خصوصًا في منطقة البطن.

العوامل الوراثية

قد يكون لبعض الأشخاص استعداد جيني لتخزين الدهون في هذه المنطقة أكثر من غيرهم.

علامات تحذيرية يجب الانتباه لها

قد تشير بعض العلامات إلى زيادة الدهون الحشوية، منها:

زيادة واضحة في محيط الخصر

الشعور المستمر بالخمول

صعوبة فقدان الوزن رغم اتباع نظام غذائي

تراكم الدهون في منطقة البطن تحديدًا

كيف يمكن تقليل الدهون الحشوية؟

الخبر الجيد أن هذا النوع من الدهون يستجيب بشكل فعال لتغييرات نمط الحياة ويؤكد الخبراء أن اتباع خطوات بسيطة يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا:

1. اتباع نظام غذائي متوازن

التركيز على:

الخضراوات والفواكه

البروتينات الصحية

الألياف
مع تقليل السكريات والأطعمة المصنعة.

2. ممارسة النشاط البدني

يُوصى بالجمع بين:
تمارين الكارديو (المشي، الجري)
تمارين القوة
بمعدل لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا.

3. تحسين جودة النوم

الحصول على 7 إلى 8 ساعات من النوم يوميًا يساعد على تنظيم الهرمونات وتقليل تخزين الدهون.

4. إدارة التوتر

تقنيات مثل:
التأمل
تمارين التنفس
اليوجا
تُساهم في خفض مستويات التوتر، وبالتالي تقليل تأثيره على زيادة الدهون.

 

زيارة مصدر الخبر