مرض الكلى المزمن حالة صامتة تتطور بهدوء حتى تبدأ الأعراض بالتأثير على الحياة اليومية، ومن الأسئلة التي تطرح بكثرة بعد التشخيص: هل يمكن علاج هذه الحالة؟.. ونتعرف على إجابة هذا السؤال في السطور التالية، بحسب موقع “تايمز ناو”.
وأكد الخبراء أنه لا يمكن الشفاء التام من مرض الكلى المزمن، ولكن التشخيص المبكر والرعاية الطبية وتغييرات نمط الحياة يمكن أن تبطئ من تطور المرض، وتحافظ على وظائف الكلى، وتساعد المرضى على الحفاظ على نوعية حياة جيدة.
ما هو مرض الكلى المزمن ؟
يشير مرض الكلى المزمن إلى التدهور التدريجي لوظائف الكلى مع مرور الوقت، حيث تلعب الكلى دورًا حيويًا في تصفية الفضلات، وموازنة السوائل، والحفاظ على مستويات المعادن الأساسية في الجسم.
بمجرد حدوث تلف كبير، يكون فقدان الوظيفة عادةً دائمًا، لكن هذا لا يعني أن الحالة خارجة عن السيطرة.
من المهم أن يفهم المرضى ما يمكن أن يحققه التدخل المبكر، فبينما قد لا يكون الشفاء التام ممكنًا، إلا أن الكشف المبكر يمكن أن يغير مسار المرض بشكل كبير.
في المراحل الأولى، والتي غالباً ما ترتبط بأمراض مثل السكر وارتفاع ضغط الدم، لا تزال الكلى تحتفظ ببعض الاحتياطي الوظيفي.
عندما يتم تشخيص مرض الكلى المزمن في مراحله المبكرة، وخاصةً عندما يكون سببه مرض السكري غير المنضبط، أو ارتفاع ضغط الدم، أو عوامل نمط الحياة، فإن الإدارة الطبية في الوقت المناسب وبشكل منتظم يمكن أن تُثبّت وظائف الكلى، وفي بعض الحالات، تحسنها جزئياً.
ما هو التحسين الجزئي؟
ترتبط فكرة “التحسن الجزئي” بقدرة الكلى على التعويض إذ يمكن للأجزاء السليمة من الكلى أن تتحمل عبئًا إضافيًا إذا كان الضرر محدودًا.
وتشير إلى أنه “إذا تم علاج السبب الكامن قبل تراكم الضرر بشكل كبير، فإن الأنسجة السليمة المتبقية يمكنها الاستمرار في العمل بكفاءة لسنوات”.
من أبرز التحديات التي تواجه مرضى القصور الكلوي المزمن ندرة ظهور أعراضهم في المراحل المبكرة.
يشعر الكثيرون بصحة جيدة تماماً حتى يتفاقم المرض، هذا هو السبب تحديداً لأهمية الفحص المبكر، لأن المرض يكون صامتاً في مراحله الأولى، ولا يشعر معظم المرضى بأي أعراض حتى تتدهور وظائف الكلى بشكل ملحوظ.
التعايش مع مرض الكلى المزمن
تختلف استراتيجيات إدارة مرض الكلى المزمن باختلاف مرحلة المرض، في المراحل المبكرة، يركز العلاج على السيطرة على الأسباب الجذرية وحماية وظائف الكلى المتبقية ويشمل ذلك الحفاظ على ضغط دم مثالي، وتنظيم مستوى السكر في الدم، واتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم ومناسب للكلى، وشرب كميات كافية من الماء، وتجنب المواد التي قد تضر بالكلى.
مع تقدم المرض، يتغير النهج العلاجي، إذ لا يعود الهدف هو التحسن، بل إبطاء التدهور والسيطرة على المضاعفات.
في الحالات الشديدة، قد يحتاج المرضى إلى غسيل الكلى أو زراعة الكلى للبقاء على قيد الحياة.
على الرغم من خطورة الحالة، إلا أن هناك جانبًا مشجعًا ما يجب أن يستوعبه المرضى من هذا هو أن تشخيص مرض الكلى المزمن ليس نهاية المطاف. فمع الرعاية والعلاج المناسبين، ونمط الحياة الصحي، من الممكن تمامًا التمتع بجودة حياة جيدة وإبطاء تطور المرض.