اليوم السابع, صحة 8 أبريل، 2026

كشفت دراسة علمية حديثة عن دور غير متوقع لجزىء طبيعى يفرزه جسم الإنسان عبر العرق، يُعرف باسم الديرمسيدين (Dermcidin)، في مكافحة فيروس الإنفلونزا، ما يفتح آفاقًا واعدة لتطوير علاجات مضادة للفيروسات مستوحاة من آليات الدفاع الطبيعية للجسم.

 

ما هو الديرمسيدين ودوره في الجسم؟

ووفقًا لما نشره موقع SciTechDaily نقلًا عن باحثين من مؤسسة Fisabio الإسبانية، فإن هذا الببتيد يُعد جزءًا من الجهاز المناعي الفطري للجلد، حيث يساعد الجسم على مقاومة الميكروبات بشكل طبيعي، خاصة البكتيريا والفطريات.

 

كيف يمنع الفيروس من دخول الخلايا؟

وأوضحت الدراسة أن الديرمسيدين يعمل من خلال تعطيل بروتين أساسي يستخدمه فيروس الإنفلونزا للدخول إلى الخلايا، يُعرف باسم الهيماجلوتينين (Hemagglutinin)، وبإعاقة هذا البروتين، يصبح الفيروس غير قادر على اختراق الخلايا البشرية، ما يحد من قدرته على بدء العدوى وانتشارها داخل الجسم.

 

نتائج الدراسة.. علاقة بين الببتيد وخطر الإصابة

كما أظهرت النتائج أن الأفراد الذين يمتلكون مستويات أعلى من هذا الجزيء في إفرازاتهم كانوا أقل عرضة للإصابة بأعراض الإنفلونزا، وهو ما يشير إلى وجود علاقة محتملة بين قوة هذا الدفاع الطبيعي وانخفاض خطر الإصابة.

 

هل يمكن استخدامه كعلاج فعلي؟

ورغم هذه النتائج الواعدة، أكد الباحثون أن الدراسة لا تزال في مراحلها المبكرة، حيث أُجريت التجارب في بيئات معملية وعلى نماذج حيوانية، ولم يتم بعد التأكد من نفس التأثير بشكل مباشر لدى البشر في ظروف الحياة الواقعية.

 

آفاق مستقبلية لعلاج الفيروسات

ويرى العلماء أن هذه النتائج قد تمهد الطريق لتطوير أدوية جديدة تعتمد على تعزيز أو محاكاة عمل الديرمسيدين، خاصة في ظل الحاجة المستمرة لعلاجات فعالة ضد الفيروسات التنفسية.

 

المناعة الطبيعية مفتاح الحلول الطبية

وفي هذا السياق، أشار الفريق البحثي إلى أن فهم آليات الدفاع الطبيعية للجسم قد يكون مفتاحًا لتصميم استراتيجيات علاجية أكثر أمانًا وفعالية، بدلًا من الاعتماد فقط على الأدوية التقليدية أو اللقاحات.

وتسلط هذه الدراسة الضوء على الإمكانيات الكبيرة التي قد يحملها الجسم البشري نفسه كمصدر للحلول الطبية، إلا أن الطريق لا يزال طويلًا قبل تحويل هذه الاكتشافات إلى تطبيقات علاجية متاحة للاستخدام العام.

زيارة مصدر الخبر