اليوم السابع, صحة 9 أبريل، 2026

اضطراب طيف التوحد من أكثر اضطرابات النمو العصبي شيوعًا، لكنه في الوقت نفسه من أكثرها سوء فهم، يؤثر التوحد على التواصل والسلوك والتفاعل الاجتماعي، ويوصف بأنه طيف لأنه يظهر بشكل مختلف لدى كل فرد، في هذا التقرير نتعرف على خرافات وحقائق يجب معرفتها للكشف المبكر عن التوحد، بحسب موقع “تايمز ناو”.

قال الدكتور فيراج سانجي، استشاري أول في طب أعصاب الأطفال بمستشفى نارايانا هيلث إس آر سي سي للأطفال: “تشمل السمات الأساسية عادةً اختلافات في تطور اللغة، والتواصل الاجتماعي، ووجود سلوكيات متكررة أو اهتمامات مركزة، واختلافات في المعالجة الحسية”.

 

ما اضطراب طيف التوحد؟

اضطراب طيف التوحد حالة تستمر مدى الحياة وتؤثر على كيفية إدراك الشخص للعالم، قد يحتاج بعض الأطفال إلى دعم كبير في حياتهم اليومية، بينما ينشأ آخرون ليعيشوا حياة مستقلة.

تشمل السمات الشائعة اختلافات في تطور اللغة، وصعوبات في التواصل الاجتماعي، وسلوكيات متكررة، واستجابات حسية فريدة.

 

الخرافات المتعلقة بالتوحد

الخرافة الأولى.. اللقاحات تسبب التوحد

لا يوجد دليل علمي يربط بين اللقاحات والتوحد، وقد دُحضت هذه الخرافة مرارًا وتكرارًا من خلال أبحاث عالمية،
يكمن الخطر الحقيقي في تأخير الحماية التي توفرها اللقاحات، فالتطعيم آمن وفعال، ولا علاقة له بالتوحد على الإطلاق.

 

الخرافة الثانية.. التوحد ناتج عن سوء التربية

هذه الفكرة الضارة لا أساس علمي لها، التوحد مرض عصبي المنشأ، يتشكل من خلال تفاعل معقد بين عوامل وراثية وربما بيئية تحدث خلال مراحل نمو الدماغ المبكرة.

أسلوب التربية لا يُسبب التوحد، تشير الأبحاث بوضوح إلى عوامل بيولوجية وجينية.

 

الخرافة الثالثة.. الأطفال المصابون بالتوحد لا يستطيعون التواصل

لا يقتصر التواصل على الكلمات فقط، أحيانًا، يكون التواصل عبارة عن لمسة حانية تجذبك نحو ما تحتاجه. وأحيانًا أخرى، تكون نظرة خاطفة أو ابتسامة تظهر في لحظة غير متوقعة.

يتعلم العديد من الآباء قراءة هذه الإشارات كما لو كانت لغة جديدة، ومع العلاجات التدخلية المبكرة – كالعلاج النطقي، والدعم السلوكي، والبرامج المنظمة – غالبًا ما يجد الأطفال طرقهم الخاصة للتواصل. وعندما يفعلون ذلك، حتى أبسط استجابة تبدو وكأنها إنجاز يستحق الاحتفاء به”.

 

الخرافة الرابعة.. الأشخاص المصابون بالتوحد يفتقرون إلى المشاعر

يشعر المصابون بالتوحد بالعواطف بعمق، ويكمن الاختلاف في كيفية تعبيرهم عنها أو تفسيرها، وهم قادرون تماماً على تكوين روابط وعلاقات عاطفية قوية.

 

الخرافة الخامسة.. جميع الأفراد المصابين بالتوحد موهوبون

الحقيقة: مع أن بعض المصابين بالتوحد قد يمتلكون قدرات استثنائية، إلا أنه ليس كل المصابين بالتوحد يتمتعون بمهارات عبقرية، هذه الصورة النمطية قد تخلق توقعات غير واقعية وتتجاهل التحديات الحقيقية.

 

الخرافة السادسة.. يمكن علاج التوحد

الحقيقة: التوحد ليس مرضًا، بل هو طريقة مختلفة لعمل الدماغ. لا يوجد علاج نهائى للتوحد، لكن العلاجات وأنظمة الدعم يمكن أن تُحسن جودة الحياة بشكل كبير كما يحذر الخبراء من العلاجات غير المُثبتة.

تُصوّر حركة التنوع العصبي، التي تحظى بدعم واسع داخل مجتمع التوحد، اضطراب طيف التوحد على أنه تنوع طبيعي في نمو الدماغ البشري وليس مرضًا يجب القضاء عليه.

وبينما يستفيد العديد من الأفراد المصابين بالتوحد بشكل كبير من العلاجات والدعم الذي يعالج الحالات المصاحبة، يجب أن يكون هدف الطب هو تحسين الصحة العامة وجودة الحياة”.

 

علامات مبكرة يجب على الآباء مراقبتها

يمكن أن يُحدث التعرف المبكر على علامات التوحد فرقًا كبيرًا في التدخل والنتائج ومن أهم هذه العلامات:

– عدم التواصل البصري أو قلته
– عدم الاستجابة عند سماع أسمائهم
– تأخر الكلام أو قلة المناغاة
– عدم استخدام الإيماءات مثل التأشير أو التلويح
– حساسية إلى الأصوات أو الأضواء أو الأنسجة

إذا لاحظ الآباء هذه العلامات، فإن استشارة الطبيب في وقت مبكر أمر بالغ الأهمية.

 

لماذا يُعد التدخل المبكر أمراً بالغ الأهمية؟

يُتيح التشخيص المبكر للأطفال الحصول على علاجات تُحسن التواصل والسلوك والمهارات الاجتماعية، وكلما بدأ الدعم مبكراً، كانت النتائج على المدى الطويل أفضل.

زيارة مصدر الخبر