تُعد غزارة الطمث، أو ما يُعرف باسم نزيف الحيض الغزير، عرضًا شائعًا لدى النساء في سن الإنجاب، ولكنه يُعيق الأنشطة اليومية، والعمل، والحياة بشكل عام، ومن الناحية الطبية، يُعرف نزيف الحيض الغزير أو غزارة الدورة الشهرية، بأنه نزيف مهبلي غزير قد يستمر لأكثر من سبعة أيام، ويرافقه أعراضًا مثل التعب، وصعوبة في التنفس بسبب فقدان كمية كبيرة من الدم، وفقًا لتقرير موقع “تايمز أوف انديا”.
أسباب غزارة الدورة الشهرية أو نزيف الحيض
هناك أسباب كامنة مُتعددة تسبب غزارة دم الحيض، ولعل أكثرها شيوعًا اختلال التوازن الهرموني، إذ يُمكن أن يُؤدي ارتفاعُ مستوى هرمون الإستروجين أو البروجسترون، أو عدمُ توازنهما، إلى تراكم أنسجة الرحم، التي تُسبب عند نزولها غزارة دم الحيض، ومن الأسباب الشائعة الأخرى لهذه الحالة، متلازمة تكيس المبايض، ومشكلات الغدة الدرقية، وعدم الإباضة عندما لا تُطلق البويضة كما هو مُتوقع.
تأثير غزارة الدورة الشهرية على الصحة
لعل من أخطر عواقب النزيف الحاد الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، وهي حالة لا يتوفر فيها ما يكفي من الحديد لتكوين خلايا الدم الحمراء السليمة، ومع مرور الوقت، إذا تجاوز النزيف الحاد معدل فقدان الدم الطبيعي، فإنه يستنزف مخزون الحديد ويؤدي إلى ظهور أعراض تشمل التعب والضعف العام والصداع وانخفاض القدرة على ممارسة الرياضة.
تغييرات في نمط الحياة لتخفيف نزيف الحيض
على الرغم من أن بعض الأدوية المحددة قد تكون ضرورية، إلا أن التغييرات البسيطة التالية في نمط الحياة يمكن أن تساعد أيضًا في تخفيف الأعراض وتعزيز صحة الدورة الشهرية:
– اتباع نظام غذائي متوازن: يساعد تناول الأطعمة الغنية بالحديد، بما في ذلك الخضراوات الورقية والبقوليات واللحوم الخالية من الدهون والبذور والحبوب المدعمة على تعويض الحديد المفقود نتيجة النزيف الغزير، وتساهم في الحفاظ على مستوى الهيموجلوبين في الجسم، كما يجب تناول الأطعمة الغنية بفيتامين سى التي تُحسن امتصاص الحديد.
– حافظى على رطوبة جسمك: إن الترطيب المناسب من خلال شرب كميات كافية من الماء والسوائل، لا يعوض فقط حجم الدم المفقود، بل يخفف من الأعراض مثل الدوخة والتعب أثناء تدفق الدم الغزير.
– النشاط البدني المنتظم: يساعد الحفاظ على وزن صحي إلى جانب ممارسة النشاط البدنى بانتظام مثل المشي أو السباحة أو ركوب الدراجات في الحفاظ على التوازن الهرموني.
– إدارة التوتر: يُعد التوتر أحد العوامل التي قد تُؤثر على التوازن الهرموني والدورة الشهرية، ومن الأمثلة على الممارسات التي يُمكن اتباعها لإدارة التوتر، اليوجا والتأمل، وعادات النوم السليمة.
لا تُغني هذه التغييرات في نمط الحياة عن التقييم الطبي المناسب، ولكنها تقنيات فعالة تُكمل العلاجات لتحسين نمط حياة المرأة، وربما تخفيف حدة غزارة الدورة الشهرية.