اليوم السابع, صحة 18 أبريل، 2026

نجح فريق من الباحثين في تحقيق اختراق علمي مهم، بعد تطوير خلايا عصبية صناعية قادرة على التواصل مباشرة مع الخلايا الحية، في خطوة قد تفتح آفاقًا جديدة لعلاج أمراض الجهاز العصبي.

وذكر موقع “News Medical” أن هذه الخلايا تحاكي طريقة عمل الخلايا العصبية الطبيعية داخل الجسم، والتي تعتمد على إشارات كهربائية دقيقة لنقل المعلومات بين الدماغ وباقي الأعضاء، ما يجعل هذا التطور مختلفًا عن التقنيات التقليدية التي تحتاج إلى وسائط أو أجهزة إضافية.

ما الجديد في هذا الاكتشاف؟

يتمثل أبرز ما يميز هذا الاكتشاف في قدرة الخلايا الصناعية على التفاعل المباشر مع الخلايا الحية باستخدام نفس الإشارات الكهربائية التي يعتمد عليها الجهاز العصبي.
فعلى عكس المحاولات السابقة، التي كانت تعتمد على أجهزة خارجية أو إشارات صناعية مختلفة، تمكن الباحثون هذه المرة من تطوير خلايا “تفهم” لغة الجسم نفسها، وهو ما يسمح باندماجها بشكل أكثر سلاسة داخل الأنسجة.

كيف تعمل هذه الخلايا؟

تعتمد الخلايا العصبية الصناعية على مواد بيولوجية متقدمة قادرة على توصيل الإشارات الكهربائية بكفاءة عالية، مع الحفاظ على مستوى طاقة منخفض مشابه لما تستخدمه الخلايا الطبيعية.

وهذا يعني أن هذه الخلايا يمكنها:

إرسال إشارات عصبية مشابهة للإشارات الطبيعية
استقبال الإشارات من الخلايا الحية
التفاعل مع البيئة البيولوجية دون إحداث خلل
كما استخدم الباحثون مكونات دقيقة مستوحاة من أنظمة طبيعية، مثل هياكل بروتينية قادرة على نقل الكهرباء، ما ساعد في تقليد وظيفة الأعصاب بشكل أقرب إلى الواقع.

لماذا يعد هذا الاكتشاف مهمًا؟

يمثل هذا التطور خطوة كبيرة في مجال الطب العصبي والهندسة الحيوية، لأنه قد يساعد مستقبلًا في:

تعويض الخلايا العصبية التالفة
علاج أمراض مثل الشلل أو تلف الأعصاب
تحسين كفاءة الأجهزة الطبية المرتبطة بالدماغ
كما قد يسهم في تطوير تقنيات متقدمة للتواصل بين الإنسان والآلات، خاصة في مجالات الأطراف الصناعية الذكية.

مستقبل التطبيق الطبي

رغم النتائج الواعدة، يؤكد العلماء — بحسب تقرير News Medical — أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها الأولى، وتحتاج إلى مزيد من التجارب قبل استخدامها على البشر.
ومن المتوقع أن تركز الدراسات القادمة على اختبار الأمان والفعالية، بالإضافة إلى دراسة كيفية دمج هذه الخلايا داخل الجسم دون آثار جانبية.

تشير هذه الدراسة إلى أن تطوير خلايا صناعية قادرة على التواصل مع الخلايا الحية قد يمثل بداية مرحلة جديدة في علاج أمراض الأعصاب، تعتمد على دمج التكنولوجيا بشكل مباشر مع الجسم، وهو ما قد يغير مستقبل الطب خلال السنوات المقبلة.

 

 

زيارة مصدر الخبر