اليوم السابع, صحة 28 أبريل، 2026

طور باحثون من جامعة سيدارز-سيناي للعلوم الصحية بالولايات المتحدة الأمريكية، علاجًا جديدًا للنساء الحوامل المصابات بتسمم الحمل الحاد المبكر، وهو أحد الأسباب الرئيسية للولادة المبكرة ووفيات الأمهات والأجنة، وقد اختبروه بنجاح، وبحسب موقع “Medical xpress”،  ركزت الدراسة الدولية في مراحلها المبكرة، والمنشورة في مجلة ” نيتشر ميديسن “، على إزالة بروتين ضار من دم الأم.

مخاطر تسمم الحمل

يتميز تسمم الحمل بارتفاع ضغط الدم الذي قد يُصبح سريعًا مُهددًا للحياة، وفي أشد حالاته المُبكرة، قبل الأسبوع الرابع والثلاثين من الحمل، غالبًا ما يضطر الأطباء إلى توليد الأطفال قبل الأوان لحماية الأم، على الرغم من أن الولادة المُبكرة قد تُشكل مخاطر كبيرة على الجنين.

وجد أن الطريقة التي اختبرها الباحثون تُطيل فترة الحمل بأمان، مما يُتيح للأطفال وقتًا أطول للنمو قبل الولادة.

قال الدكتور أنانث كارومانشي، مدير مركز أبحاث الأوعية الدموية الكلوية ورئيس قسم بيولوجيا الأوعية الدموية في مركز سيدارز-سيناي الطبي، و المشارك في الدراسة: “حتى بضعة أيام إضافية في الرحم يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا في نتائج الأطفال الخدج، لقد وجدنا طريقة لكسب هذا الوقت بأمان. قد يُغير نهجنا طريقة تعاملنا مع تسمم الحمل المبكر جدًا.”

تفاصيل الدراسة

يركز هذا النهج على بروتين يُسمى sFlt-1، والذي تُنتجه المشيمة ويُعرف بتسببه في تلف الأوعية الدموية وظهور أعراض تسمم الحمل، وقد قام الباحثون بتصميم بروتين مناعي متخصص يرتبط بـ sFlt-1، وأدمجوه في جهاز لتنقية الدم.

باستخدام عملية تسمى الفصل خارج الجسم، على غرار غسيل الكلى، تمكنوا من ترشيح دم الأم وإزالة فائض sFlt-1 دون التأثير على مكونات الدم الأساسية الأخرى.

تم تقييم العلاج على 16 امرأة، تحسن ضغط الدم لديهن، واستمر نمو أطفالهن بشكل طبيعي أثناء العلاج، وظللن حوامل لمدة 10 أيام إضافية في المتوسط ، أي أكثر من ضعف المدة التي لوحظت لدى المرضى غير المعالجين.

“في الوقت الراهن، الطريقة الوحيدة لعلاج تسمم الحمل وحماية حياة الأم وصحتها هي توليد الطفل”، هذا ما قالته الدكتورة سارة كيلباتريك، رئيسة قسم أمراض النساء والتوليد في مركز سيدارز-سيناي الطبي، وأضافت: “هذا يُعرّض الأطفال الخدج لمخاطر عالية، وقد يُتيح هذا النهج للأطباء مرونة أكبر في إدارة هذه الحالات عالية الخطورة”.

يقول الباحثون إن هذا العلاج جدير بالملاحظة أيضاً لأنه يزيل عاملاً ضاراً بدلاً من إدخال أدوية جديدة، مما قد يقلل من خطر الآثار الجانبية. ومع ذلك، يشيرون إلى أنه على الرغم من النتائج الإيجابية للدراسة الصغيرة، فإن العلاج لا يزال تجريبياً ويحتاج إلى مزيد من الاختبارات في تجارب سريرية أوسع نطاقاً.

زيارة مصدر الخبر