اليوم السابع, صحة 28 أبريل، 2026

انتشر مؤخراً نظاماً غذائياً يثير الجدل وأطلق عليه رواد وسائل التواصل الاجتماعى “ريجيم الزبدة”، واسمه الحقيقي عند علماء التغذية “ريجيم الكارنيفور”، يعتمد هذا النظام على تناول المنتجات الحيوانية فقط، مع استبعاد شبه كامل للنباتات، بما في ذلك الخضراوات والفواكه والحبوب، في هذا التقرير نتعرف على ريجيم الزبدة وسبب تسميته بهذا الاسم، وفقاً لموقع “كليفيلاند كلينيك”.

ما هو نظام الكارنيفور أو ريجيم الزبدة؟

يقوم هذا النظام على فكرة بسيطة تناول اللحوم، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والامتناع عن أي مصدر نباتي ويرى مؤيدوه أنه يساعد على فقدان الوزن، وتقليل الالتهابات، وتحسين مستويات الطاقة.

لكن ما يميزه عن غيره من الأنظمة هو اعتماده الكبير على الدهون مثل الزبدة، كمصدر رئيسي للطاقة، بدلاً من الكربوهيدرات.

إن هدف الامتناع عن الكربوهيدرات يدفع ريجيم الزبدة إلى مستوى أعلى من أنظمة التغذية الأخرى الغنية بالبروتين، مثل حمية الكيتو وحمية أتكينز  (تتضمن هذه الأنظمة على الأقل بعض الكربوهيدرات).

ما الذي يمكنك تناوله في ريجيم الزبدة؟

تتضمن قائمة الطعام المقترحة لريجيم الزبدة ما يلي:
-لحم البقر والدواجن
-الأسماك والمأكولات البحرية
-البيض
-منتجات الألبان كاملة الدسم (مثل الجبن والزبدة)
-الماء
يتم تجاهل كل شيء آخر تقريبًا موجود في متجر البقالة. وهذا يشمل الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات – وهو ما يشمل الكثير من الأطعمة التي غالبًا ما يتم الاحتفاء بها لقيمتها الغذائية.
كما يوصي النظام الغذائي القائم على اللحوم بتجنب تناول اللحوم المصنعة بشكل كبير، مثل النقانق أو اللحوم المصنعة، نظراً للمواد المضافة.

هل ريجيم الزبدة صحيا؟

تُقدّم الأطعمة المختلفة فيتامينات وعناصر غذائية متنوعة، حيث إن تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة يساعد الجسم على الحصول على العناصر الغذائية التي يحتاجها ليكون في أفضل حالاته.
إن النظام الغذائي القائم على اللحوم يتجاهل مجموعات غذائية كاملة تقدم فوائد صحية عديدة إن تناول اللحوم والمنتجات الحيوانية فقط قد يُسبب نقصاً غذائياً في الجسم في بعض الجوانب.

فوائد ريجيم الزبدة

-فقدان الوزن: يستخدم جسمك الكربوهيدرات كمصدر للطاقة. إذا لم تتناول الكربوهيدرات، يلجأ جسمك إلى حرق الدهون المخزنة للحصول على الطاقة في عملية تُعرف باسم الكيتوزية . وهذا قد يؤدي إلى زيادة معدل الأيض وفقدان الوزن.

-إدارة نسبة السكر في الدم: يمكن لنظام غذائي يعتمد على اللحوم أن يثبت مستويات السكر في الدم (الجلوكوز) عن طريق منع ارتفاع نسبة السكر في الدم بعد تناول الكربوهيدرات أو الأطعمة السكرية.

-السيطرة على الأمراض المزمنة: تشير الأبحاث إلى وجود صلة بين النظام الغذائي الغني بالكربوهيدرات – وخاصة السكريات – والعديد من الأمراض المزمنة. إن خفض استهلاك الكربوهيدرات إلى الصفر يُعالج عامل الخطر هذا تحديدًا.

-تحسين الصحة النفسية: تشير بعض الدراسات إلى أن استهلاك اللحوم يرتبط بانخفاض معدلات الاكتئاب والقلق. كما يتحدث الكثيرون عن تحقيق صفاء ذهني أكبر عند اتباع نظام غذائي يعتمد على اللحوم.

مخاطر ريجيم الزبدة

اتباع نظام غذائي يعتمد على اللحوم قد يُسبب آثارًا جانبية تُؤثر سلبًا على صحتك ومن هذه الآثار:

-أمراض القلب: النظام الغذائي القائم على اللحوم غني بالدهون المشبعة التي قد ترفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. توصي جمعية القلب الأمريكية  بالحد من تناول اللحوم الحمراء لحماية القلب.

-السرطان: يرتبط تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، والذي يمكن تقسيمه إلى  سرطان القولون  وسرطان  المستقيم ، بالإضافة إلى عدة أنواع أخرى من السرطان.

-مشاكل في الجهاز الهضمي: يستغرق هضم اللحوم وقتًا أطول، وقد يؤدي إبطاء هذه العملية إلى الإمساك. إضافةً إلى ذلك، يفتقر النظام الغذائي القائم على اللحوم إلى الألياف التي تساعد على تسهيل حركة الأمعاء.

-تشنجات العضلات: يمكن أن يؤدي نقص العناصر الغذائية الأساسية في النظام الغذائي القائم على اللحوم إلى اختلال توازن الكهارل مما يسبب تشنجات العضلات، بالإضافة إلى الدوخة والتعب والضعف العام.

-وظائف الكلى: قد يؤدي اتباع نظام غذائي غني بالبروتين الحيواني إلى زيادة الضغط على الكلى ، مما قد يؤثر على وظيفتها الترشيحية على المدى الطويل. كما أن تناول المزيد من اللحوم قد يساهم في تكوين حصى الكلى.

 

زيارة مصدر الخبر