كشفت منظمة الصحة العالمية، أنها تعتقد أنه ربما حدث انتقال لفيروس هانتا من إنسان إلى آخر على متن سفينة الرحلات البحرية الهولندية التي توفي فيها 3 ركاب.
وأوضح موقع MedScape، إنه أفاد مسؤولون بأن فرق الإسعاف عملت يوم الاثنين على إجلاء شخصين ظهرت عليهما أعراض فيروس هانتا القاتل، وذلك بعد الاشتباه في تفشي المرض على متن سفينة سياحية فاخرة راسية قبالة سواحل غرب أفريقيا، وعلى متنها ركاب بريطانيون وأمريكيون وأسبان.
وأضافت السلطات، أن نحو 150 شخصًا ما زالوا عالقين على متن السفينة بعد وفاة 3 أشخاص، وهم: زوجان هولنديان ومواطن ألماني – وإصابة آخرين بالمرض، من بينهم بريطاني غادر السفينة سابقًا ويتلقى العلاج في جنوب أفريقيا.
وأكدوا أن انتشار فيروس هانتا، الذي قد يُسبب أمراضًا تنفسية مميتة، يأتى عن طريق استنشاق براز وبول القوارض، ولا توجد أدوية محددة لعلاج فيروس هانتا، لذا يركز العلاج على الرعاية الداعمة، بما في ذلك وضع المرضى على أجهزة التنفس الاصطناعي في الحالات الشديدة
وقالت منظمة الصحة العالمية، إنه لم تظهر أعراض على أي شخص آخر على متن السفينة حتى الآن، وقد غادرت السفينة “أوشوايا “، بالأرجنتين، في 1 أبريل، وتوفي أول راكب في 11 أبريل، وغادرت زوجة الراكب الأول السفينة في سانت هيلينا “جزيرة تقع في المحيط الأطلسي تابعة لبريطانيا”، في 24 أبريل، وتوفيت في جوهانسبرج “أكبر مدن جنوب إفريقيا” في 26 أبريل، ونُقل رجل مريض آخر جوًا إلى جوهانسبرج في 27 أبريل، وتوفي راكب آخر على متن السفينة في 2 مايو، ووصلت السفينة إلى الرأس الأخضر في 3 مايو.
ووفقا لما ذكره موقع BBC، فإنه عادة ما ينتشر الفيروس من القوارض، لكن منظمة الصحة العالمية قالت في هذه الحالة، إنه ربما يكون قد انتشر بين “المخالطين المقربين للغاية” على متن سفينة إم في هونديوس، قبل أن تؤكد أن مثل هذا الانتقال نادر وأن الخطر على الجمهور منخفض.
وقالت الدكتورة ماريا فإن كيركوف، المسؤولة في منظمة الصحة العالمية: “كان بعض الأشخاص على متن السفينة أزواجاً، وكانوا يتشاركون الغرف، لذا فهذا اتصال حميم للغاية”. وأضافت أن منظمة الصحة العالمية تشتبه في أن أول شخص أصيب بالمرض ربما يكون قد أصيب بالفيروس قبل صعوده على متن السفينة.
أعلنت شركة “أوشن وايد إكسبيديشنز”، المشغلة للسفينة السياحية، أن نحو 150 شخصاً من 23 دولة ما زالوا على متنها في ظل “إجراءات احترازية مشددة”، وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن السفينة راسية قبالة سواحل الرأس الأخضر منذ يوم الاثنين.
وأوضحت، إنه حتى الآن تم تحديد 7 حالات إصابة بفيروس هانتا – حالتان مؤكدتان و5 حالات مشتبه بها – من قبل المسؤولين.
وفي بيان لها، قالت عائلة الزوجين الهولنديين: “لقد انتهت الرحلة الجميلة التي عاشاها معًا بشكل مفاجئ ودائم”.
وأضاف البيان: “ما زلنا غير قادرين على استيعاب أننا فقدناهم، نتمنى إعادتهم إلى الوطن وإحياء ذكراهم في سلام وخصوصية”، ويجري إجراء اختبارات للركاب الآخرين وأفراد الطاقم الذين تظهر عليهم الأعراض.
وقال الموقع، إنه قد انطلقت سفينة “إم في هونديوس” من الأرجنتين في رحلتها عبر المحيط الأطلسي قبل نحو شهر، وهي راسية حالياً بالقرب من الرأس الأخضر، قبالة الساحل الغربي لأفريقيا.
ما هو فيروس هانتا الذي تم تأكيد وجوده على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي؟
ويعمل المحققون على افتراض أن سلالة الأنديز من الفيروس، التي تنتشر في أمريكا الجنوبية حيث بدأت الرحلة البحرية، قد تم العثور عليها في الحالتين المؤكدتين.
وقالت فان كيركوف، إن المنظمة أُبلغت بعدم وجود فئران على متن السفينة، مضيفة، أن خطر المرض على عامة الناس منخفض وأن انتقال فيروس هانتا بين البشر أمر غير شائع، مضيفة أن عملية التطهير جارية على متن السفينة، وأن أولئك الذين يعانون من أعراض أو يعتنون بالمرضى يرتدون معدات الوقاية الشخصية الكاملة.
ما هو هانتا فيروس
وأضافت منظمة الصحة العالمية، إن إسبانيا منحت الإذن للسفينة بالرسو في جزر الكناري، حيث يمكن إجراء تقييم للمخاطر ومراقبة طبية إضافية، لكن وزارة الصحة الإسبانية قللت من شأن التكهنات بأنها ستستقبل السفينة.
وجاء في بيانها: “بناءً على البيانات الوبائية التي يتم جمعها من القارب أثناء مروره بالرأس الأخضر، سيتم تحديد المحطة التالية الأنسب له”، مضيفة، “إنه حتى ذلك الحين، لن تتخذ وزارة الصحة قراراً، كما أوضحنا لمنظمة الصحة العالمية.”
صرح متحدث باسم وزارة الصحة الإسبانية لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) بأنها لم تتلق بعد طلباً لتوقف القارب في جزر الكناري.
هل تقبل اسبانيا ان ترسوا اسلفينة على شواطئها ؟
وأضاف المتحدث الرسمي، أن السلطات الإسبانية مستعدة لتولي زمام الأمور في حال تغير الوضع، بما في ذلك تقديم الرعاية الطبية والتحاليل والتعقيم، ولم يوضحوا ما إذا كان سيُسمح للركاب بالنزول من السفينة، على الرغم من أنهم لا يستطيعون مغادرة السفينة بعد، قال أحد الركاب لبي بي سي يوم الاثنين إن الأجواء على متن السفينة كانت “جيدة جداً”.
التعرض لبول القوارض ولعابها سبب نقل العدوى
وأضاف الراكب، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: “نأمل أن يتم فحص المرضى الآخرين على متن السفينة قريباً، وعندها سنعرف ما يحدث”.
وقال راكب آخر، وهو مدوّن السفر جيك روزمارين، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “هناك الكثير من عدم اليقين، وهذا هو الجزء الأصعب، كل ما نريده الآن هو أن نشعر بالأمان، وأن تتضح لنا الأمور، وأن نعود إلى ديارنا”.