اليوم السابع, صحة 7 مايو، 2026

أثار تقرير صحي جديد جدلًا حول تأثير تناول القهوة على صحة الكلى، خاصة مع انتشار اعتقاد شائع بأن الكافيين قد يضر بوظائف الكلى أو يزيد من مخاطر الأمراض المزمنة، بينما تشير دراسات حديثة إلى صورة أكثر تعقيدًا.

وبحسب ما نشره موقع Verywell Health، فإن العلاقة بين القهوة وصحة الكلى ليست سلبية بشكل مطلق كما يعتقد البعض، بل قد تحمل القهوة في بعض الحالات فوائد محتملة عند تناولها باعتدال.

القهوة قد تدعم صحة الكلى في بعض الحالات

أوضح التقرير أن استهلاك القهوة بشكل معتدل، بما يتراوح بين 2 إلى 4 أكواب يوميًا، لا يسبب ضررًا واضحًا للكلى لدى الأشخاص الأصحاء، بل قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بـمرض الكلى المزمن.

ويرجع ذلك إلى احتواء القهوة على مضادات أكسدة تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي داخل الجسم، وهو أحد العوامل المرتبطة بتدهور وظائف الكلى مع الوقت.

تأثير القهوة على البول والسوائل

وأشار التقرير إلى أن القهوة تمتلك تأثيرًا مدرًا للبول بشكل خفيف، ما يعني أنها قد تزيد من التبول، لكن هذا التأثير لا يؤدي عادةً إلى الجفاف عند تناولها بكميات معتدلة.

وفي المقابل، الإفراط في تناول الكافيين قد يؤثر على توازن السوائل في الجسم، وهو ما قد يسبب إزعاجًا لبعض الأشخاص، خاصة من يعانون من مشاكل صحية مسبقة.

تأثير محتمل على ضغط الدم

وتلعب الكلى دورًا مهمًا في تنظيم ضغط الدم، ولذلك فإن أي تأثير للكافيين على ضغط الدم قد ينعكس بشكل غير مباشر على وظائف الكلى.
وأوضح التقرير أن القهوة قد تسبب ارتفاعًا مؤقتًا في ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، خاصة من لديهم حساسية للكافيين أو يتناولونه بكميات كبيرة.

فوائد محتملة مقابل مخاوف محدودة

وبحسب الدراسات التي استعرضها التقرير، فإن القهوة قد ترتبط أيضًا ببعض الفوائد الصحية العامة، مثل:

ـ تحسين وظائف الدماغ
ـ تقليل خطر بعض الأمراض المزمنة
ـ دعم صحة الكبد والقلب في بعض الحالات

لكن في المقابل، قد تسبب الإفراط في تناولها آثارًا جانبية مثل:

ـ القلق والأرق

ـ زيادة ضربات القلب
ـ اضطرابات في الجهاز الهضمي

من هم الأكثر حاجة للحذر؟

ينصح الخبراء بضرورة توخي الحذر لدى بعض الفئات، مثل:

ـ مرضى ارتفاع ضغط الدم
ـ مرضى الكلى في المراحل المتقدمة
ـ الأشخاص الذين لديهم حساسية للكافيين

مع التأكيد على أهمية استشارة الطبيب قبل تعديل كمية القهوة اليومية لدى هذه الحالات.

يؤكد التقرير أن القهوة ليست ضارة للكلى بشكل عام عند تناولها باعتدال، بل قد تحمل بعض الفوائد، إلا أن الإفراط في استهلاكها أو تناولها من قبل مرضى معينين قد يتطلب الحذر والمتابعة الطبية.

زيارة مصدر الخبر