في خطوة تُعد الأولى من نوعها عالميًا، تمكن فريق من الباحثين من تحقيق إنجاز طبي لافت، بعدما نجحوا في إعادة إنتاج الحيوانات المنوية لدى رجل بالغ باستخدام أنسجة خصية تم تجميدها منذ طفولته، في تطور قد يفتح آفاقًا جديدة لعلاج العقم مستقبلاً.
تفاصيل الحالة الطبية
وبحسب ما نشره موقع ScienceAlert، فإن الحالة تعود لرجل كان قد خضع في طفولته لعلاج كيميائي نتيجة إصابته بمرض فقر الدم المنجلي، وهو نوع من العلاجات المعروف بتأثيره السلبي على الخصوبة لاحقًا.
وقبل بدء العلاج، تم اتخاذ قرار طبي بحفظ جزء من نسيج الخصية عن طريق تجميده، بهدف الحفاظ على فرصة الإنجاب مستقبلًا.
إعادة زراعة الأنسجة بعد سنوات
بعد سنوات طويلة، وعندما أصبح المريض بالغًا، اكتشف الأطباء أنه يعاني من فقدان القدرة على إنتاج الحيوانات المنوية بشكل طبيعي.
وبناءً على ذلك، قرر الفريق الطبي إعادة زرع أنسجة الخصية التي تم تجميدها منذ الطفولة داخل جسمه، في محاولة لاستعادة الوظيفة الإنجابية.
نتائج غير مسبوقة
وأظهرت النتائج نجاحًا غير مسبوق، حيث بدأت الأنسجة المزروعة في إنتاج حيوانات منوية ناضجة، في أول حالة موثقة عالميًا يتم فيها تحقيق هذا الإنجاز باستخدام أنسجة مجمدة قبل البلوغ.
ويمثل هذا التطور العلمي خطوة مهمة في مجال علاج العقم، خاصة لدى الأشخاص الذين فقدوا الخصوبة نتيجة علاجات السرطان أو الأمراض المزمنة في سن مبكرة.
أهمية هذا الإنجاز الطبي
تشير الدراسات إلى أن العديد من الأطفال الذين يخضعون للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي قد يواجهون خطر فقدان القدرة على الإنجاب لاحقًا، نتيجة تأثر الخلايا المسئولة عن إنتاج الحيوانات المنوية.
ولأن الأطفال قبل البلوغ لا يمكنهم حفظ الحيوانات المنوية بالطريقة التقليدية، فإن تقنية تجميد أنسجة الخصية تُعد خيارًا واعدًا لحفظ الخصوبة مستقبلًا.
هل يمكن حدوث حمل بالفعل؟
ورغم هذا النجاح العلمي، يؤكد الباحثون أن الخطوة التالية هي اختبار قدرة هذه الحيوانات المنوية على تخصيب البويضات وحدوث حمل طبيعي.
كما أوضحوا أن الدراسة ما زالت في مراحلها الأولية، وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث والتجارب قبل اعتمادها بشكل واسع في الممارسة الطبية.
أمل جديد لمرضى العقم
ويرى الخبراء أن هذا الإنجاز قد يغير مستقبل علاج العقم لدى الرجال الذين فقدوا خصوبتهم في سن مبكرة، ويمنح أملاً جديدًا لآلاف الحالات حول العالم.