اليوم السابع, صحة 8 مايو، 2026

يلعب فيتامين ب9، المعروف بالفولات، دورًا أساسيًا في تكوين خلايا الدم الحمراء ودعم العمليات الحيوية المرتبطة بالمادة الوراثية داخل الجسم، نقص هذا العنصر لا يظهر بشكل فوري، لكنه يؤثر تدريجيًا على الطاقة ووظائف الجسم، خاصة لدى الفئات التي تحتاج إلى كميات أعلى مثل الحوامل.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health فإن الحصول على الفولات من مصادر غذائية متنوعة يُعد خطوة فعالة للحفاظ على التوازن الحيوي، حيث توجد نسب مرتفعة منه في البقوليات والخضراوات الورقية والفواكه، إلى جانب بعض المنتجات المدعمة التي تسهم في سد الاحتياج اليومي.

مصادر طبيعية غنية بالفولات

تُعد البقوليات من أبرز المصادر التي توفر كميات كبيرة من هذا الفيتامين، ويأتي العدس في مقدمتها، حيث يقدم نسبة تقترب من الاحتياج اليومي في حصة واحدة، إضافة إلى احتوائه على الألياف والمعادن مثل الحديد والمغنيسيوم. الفاصوليا بأنواعها أيضًا تساهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي بفضل محتواها الغذائي المتكامل.

الخضراوات تلعب دورًا محوريًا، خاصة الورقية منها مثل السبانخ والجرجير، إذ توفر جرعات جيدة من الفولات إلى جانب فيتامينات أخرى تعزز المناعة. البروكلي وكرنب بروكسل يقدمان قيمة غذائية عالية سواء تم تناولهما طازجين أو بعد الطهي، مع احتفاظ جيد بمحتوى الفيتامين.

الهليون والبنجر يضيفان تنوعًا مهمًا للنظام الغذائي، فالأول يحتوي على مركبات مضادة للأكسدة، بينما يرتبط الثاني بدعم صحة الأوعية الدموية والمساعدة في تنظيم ضغط الدم.

فواكه ومكسرات تعزز المدخول اليومي

الفواكه ليست مجرد مصدر للفيتامينات العامة، بل تساهم أيضًا في تزويد الجسم بالفولات. البرتقال يقدم مزيجًا من فيتامين سي والفولات، ما يعزز مناعة الجسم. البابايا كذلك تحتوي على مركبات نباتية مفيدة إلى جانب هذا الفيتامين، بينما يمد الموز الجسم بجرعة معتدلة تدعم الطاقة ووظائف العضلات.

الأفوكادو يختلف بكونه يجمع بين الدهون الصحية والفولات، ما يجعله عنصرًا داعمًا لصحة القلب. المكسرات مثل الجوز والفول السوداني تضيف قيمة غذائية إضافية، حيث تحتوي على دهون مفيدة وعناصر تساهم في تقليل الالتهابات.
الحبوب المدعمة تمثل خيارًا عمليًا، إذ يتم تعزيزها بحمض الفوليك لزيادة نسبته، ويتميز هذا الشكل بسهولة امتصاصه مقارنة بالمصادر الطبيعية، ما يجعله مفيدًا لمن يعانون من صعوبة في تلبية احتياجاتهم الغذائية.

احتياجات الجسم ونقص الفولات

تختلف الكميات المطلوبة من الفولات حسب العمر والحالة الصحية، حيث يحتاج البالغون إلى نحو 400 ميكروجرام يوميًا، بينما ترتفع هذه الكمية لدى الحوامل لدعم نمو الجنين بشكل سليم. في بعض الحالات، قد يكون من الصعب تحقيق هذا المستوى عبر الغذاء فقط.

نقص الفولات قد يظهر في صورة إرهاق مستمر، اضطرابات هضمية، أو تغيرات في الحالة المزاجية. كما يمكن أن يؤثر على نمو الجسم لدى الأطفال. الأسباب لا تقتصر على قلة تناول الأطعمة الغنية به، بل قد تشمل ضعف الامتصاص أو بعض الحالات الصحية.

الإفراط في تناول المكملات قد يؤدي إلى مشكلات صحية، منها إخفاء نقص فيتامين ب12، ما قد يؤثر على الأعصاب إذا لم يتم الانتباه له. لذلك، يظل التوازن في الحصول على الفيتامين من الغذاء هو الخيار الأكثر أمانًا.

يمكن تحسين امتصاص الفولات عبر تناول أطعمة غنية بفيتامين سي، حيث يساعد هذا الفيتامين في الحفاظ على استقراره داخل الجسم. كما أن إدخال الخضروات والفواكه بشكل يومي يرفع من كفاءة النظام الغذائي بشكل عام.
 

زيارة مصدر الخبر