اليوم السابع, صحة 9 مايو، 2026

مع تزايد حالات ارتفاع ضغط الدم، يلجأ الكثيرون إلى العلاجات المنزلية البسيطة، مثل ماء الكركم، أملًا في التحكم بالحالة بشكل طبيعي، ولكن هل يمكن لكوب من ماء الكركم يوميًا أن يُحدث فرقًا ملموسًا في مستويات ضغط الدم، أم أنه مجرد موضة عابرة، وهو ما يوضحه تقرير موقع “Ndtv”.

ما يقوله العلم عن الكركم وضغط الدم؟

أشارت دراسة نُشرت في مجلة التغذية الوقائية وعلوم الأغذية إلى أن ماء الكركم (وتحديدًا مركب الكركمين النشط) قد يُساعد في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم كعلاج مُكمل وتُشير الدراسات العلمية، إلى أن الاستهلاك المُنتظم طويل الأمد للكركمين يُمكن أن يُؤدي إلى انخفاض طفيف ولكنه ذو دلالة إحصائية في ضغط الدم الانقباضي، لا سيما لدى الأفراد المُصابين بمقدمات السكري، أو داء السكري، أو ارتفاع ضغط الدم.

الكركمين، هو المركب النشط الرئيسي في الكركم، وخضع لدراسات واسعة النطاق لخصائصه المضادة للالتهابات والمضادة للأكسدة، وتكتسب هذه التأثيرات أهمية خاصة لأن الالتهاب المزمن والإجهاد التأكسدي من العوامل المعروفة المساهمة في ارتفاع ضغط الدم، حيث تشير الأبحاث إلى أن الكركمين قد يساعد في:

– الحد من الالتهاب: يمكن أن يؤدي الالتهاب المستمر إلى تلف الأوعية الدموية والمساهمة في ارتفاع ضغط الدم.

– تحسين وظائف الأوعية الدموية: قد يساعد الكركمين على استرخاء الشرايين، مما يحسن الدورة الدموية.

– مكافحة الإجهاد التأكسدي: تساعد مضادات الأكسدة على تحييد الجذور الحرة التي يمكن أن تضر بصحة القلب والأوعية الدموية.

وبحسب دراسة نُشرت في المجلة الطبية الأوروبية، فإن تناول مكملات الكركم بانتظام، وخاصة بجرعات تزيد عن جرام واحد يوميًا، قد يؤدي إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم الانقباضي (بمقدار يتراوح بين -2 و-3.4 ملم زئبق تقريبًا) والانبساطي، لا سيما لدى مرضى السكري، أو مقدمات السكري، أو المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتُلاحظ هذه التأثيرات عادةً خلال 8 إلى 12 أسبوعًا، ويرجع ذلك على الأرجح إلى تعزيز القدرة المضادة للأكسدة وتحسين وظائف الأوعية الدموية.

لماذا لا يُعد ماء الكركم حلًا سحريًا لارتفاع ضغط الدم؟

رغم أن هذه النتائج تبدو مشجعة، يحذر الخبراء من المبالغة في تقدير تأثير ماء الكركم وحده، حيث يعتبر أحد أكبر التحديات هو الامتصاص، إذ لا يمتص الجسم الكركمين بسهولة بمفرده، ويمكن أن يؤدي إضافة الفلفل الأسود، الذي يحتوي على البيبيرين، إلى تحسين توافره الحيوي بشكل ملحوظ، ولكن حتى مع ذلك، يحتوي ماء الكركم على كميات قليلة نسبيًا مقارنةً بالمكملات الغذائية المركزة، وهناك بعض القيود الرئيسية التي يجب مراعاتها:

– يحتوي ماء الكركم على تركيز منخفض من الكركمين.
– التأثيرات على ضغط الدم طفيفة وليست كبيرة.
– على الرغم من أن الأدلة العلمية واعدة، إلا أنها ليست قوية بما يكفي لاعتبارها علاجًا أساسيًا.
– لا يمكن أن يحل محل الأدوية الموصوفة لعلاج ارتفاع ضغط الدم.

لذلك بدلًا من اعتبار ماء الكركم علاجًا، من الأفضل اعتباره عادة صحية داعمة، فعند دمجه مع ممارسات صحية أخرى، قد يُسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام، حيث تتطلب إدارة ارتفاع ضغط الدم نهجًا شاملًا، على النحو التالى:

– نظام غذائي متوازن ومنخفض الصوديوم.
– النشاط البدني المنتظم.
– الحفاظ على وزن صحي.
– إدارة التوتر.
– النوم الكافي.
– الالتزام بالأدوية الموصوفة.

هل من الآمن تناول ماء الكركم يوميًا؟

يُعد شرب ماء الكركم بكميات معتدلة آمنًا بشكل عام لمعظم الناس، ومع ذلك، ينبغي على من يعانون من حالات صحية معينة، مثل حصوات المرارة أو من يتناولون أدوية سيولة الدم، استشارة الطبيب قبل جعله عادة يومية، كما أن الإفراط في تناوله قد يُسبب اضطرابات هضمية لدى البعض، لذلك فالاعتدال هو الأساس، قد يُقدم ماء الكركم فوائد داعمة طفيفة لضغط الدم بفضل خصائصه المضادة للالتهابات والمضادة للأكسدة، مع ذلك، فهو ليس علاجًا قائمًا بذاته لارتفاع ضغط الدم .

زيارة مصدر الخبر