اليوم السابع, صحة 9 مايو، 2026

الحفاظ على توازن مستوى السكر لا يرتبط فقط بتجنب الحلويات، بل يعتمد بدرجة كبيرة على اختيار نوعية الطعام اليومي. بعض الأطعمة تساهم في إبطاء امتصاص الجلوكوز داخل الجسم، ما يمنح طاقة أكثر استقرارًا ويقلل الشعور المفاجئ بالجوع والإرهاق.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف والدهون المفيدة تُعد من أهم الوسائل الطبيعية لدعم استقرار مستوى السكر، كما أن بعض المعادن مثل المغنيسيوم والزنك تلعب دورًا مباشرًا في تحسين استجابة الجسم للأنسولين.

أطعمة مفيدة

البقوليات تأتي في مقدمة الخيارات الغذائية المفيدة لتنظيم مستوى السكر، خاصة العدس والفاصوليا.

ورغم احتوائهما على كربوهيدرات، فإن الألياف والبروتين النباتي الموجودين بهما يبطئان عملية الهضم، ما يساعد على منع الارتفاع السريع في الجلوكوز بعد تناول الطعام.

المأكولات البحرية أيضًا من الخيارات المهمة، إذ تحتوي على بروتين عالي الجودة ودهون مفيدة تدعم عمليات التمثيل الغذائي.

وتشير أبحاث غذائية إلى أن تناول الأسماك الدهنية بانتظام يرتبط بتحسن التحكم في مستوى السكر وتقليل احتمالات الاضطرابات الأيضية.

الأفوكادو يتميز بتركيبته الغنية بالألياف مع انخفاض محتواه من الكربوهيدرات، لذلك يعتبر من الأطعمة المناسبة للأشخاص الذين يحاولون الحفاظ على استقرار الطاقة خلال اليوم. كما يحتوي على المغنيسيوم الضروري لتنظيم عمل الأنسولين داخل الجسم.

أما الشوفان، خصوصًا الأنواع الأقل تصنيعًا، فيحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد على إبطاء امتصاص السكر داخل الأمعاء. وهذا التأثير يقلل التقلبات الحادة التي قد تحدث بعد الوجبات الغنية بالنشويات.

البروتين والألياف

الزبادي اليوناني غير المحلى يعد من الأطعمة المفيدة بسبب محتواه المرتفع من البروتين والبكتيريا النافعة. هذه البكتيريا تساهم في تحسين صحة الأمعاء، وهو عامل يرتبط بتحسين استجابة الجسم للأنسولين وتقليل الالتهابات.

بذور الشيا من المصادر المركزة للألياف والمغنيسيوم، كما تشير بعض الدراسات إلى أنها قد تدعم الخلايا المسؤولة عن إنتاج الأنسولين داخل البنكرياس. ويمكن إضافتها بسهولة إلى الزبادي أو العصائر أو الشوفان.

المكسرات والبذور تمنح مزيجًا متوازنًا من الدهون الصحية والبروتين والمعادن، ما يجعلها وجبة مناسبة بين الوجبات الرئيسية. تناول كميات معتدلة منها قد يساعد في تقليل ارتفاع مستوى السكر بعد الطعام.

الدجاج أيضًا من الأطعمة المفيدة لأنه غني بالبروتين وخالٍ تقريبًا من الكربوهيدرات. إضافة مصادر البروتين إلى الوجبات التي تحتوي على النشويات يمكن أن يخفف من تأثيرها على مستوى السكر.

الخرشوف من الخضروات الغنية بالألياف، كما يحتوي على نسبة جيدة من المغنيسيوم. تناوله ضمن وجبة متوازنة قد يساعد في تقليل الارتفاع المفاجئ للجلوكوز بعد الطعام.

ومن الخيارات التي يفضلها بعض الأشخاص بروتين مصل اللبن، إذ يحتوي على كمية مرتفعة من البروتين مع غياب الكربوهيدرات تقريبًا، وقد أظهرت أبحاث غذائية أن تناوله قبل الوجبات يمكن أن يساعد في تحسين استجابة الجسم للأنسولين.

عادات مهمة

تنظيم مستوى السكر لا يعتمد على نوع طعام واحد فقط، بل يحتاج إلى نمط حياة متوازن. النشاط البدني المنتظم يساعد العضلات على استخدام الجلوكوز بكفاءة أكبر، كما يرفع حساسية الجسم للأنسولين.

كذلك فإن الجمع بين البروتين والألياف في الوجبة الواحدة يمنح تأثيرًا أفضل من تناول الكربوهيدرات وحدها. على سبيل المثال، يمكن إضافة الدجاج أو البقوليات إلى الأرز أو المعكرونة لتقليل سرعة امتصاص السكر.

في المقابل، توجد أطعمة ترتبط بارتفاعات سريعة في مستوى السكر مثل المشروبات المحلاة والحلويات والمخبوزات المصنوعة من الدقيق الأبيض، إضافة إلى الأطعمة المقلية واللحوم المصنعة.

اختيار الأطعمة الكاملة والطازجة، مع تقليل المنتجات شديدة التصنيع، يساعد الجسم على الحفاظ على طاقة مستقرة وتقليل التقلبات المرتبطة بالجوع والمزاج والإرهاق خلال اليوم.

زيارة مصدر الخبر