اليوم السابع, صحة 10 مايو، 2026

يستهلك كثيرون الشاي يوميًا دون الانتباه إلى أن بعض أنواعه العشبية أو التقليدية قد تؤثر على امتصاص الأدوية أو تزيد احتمالات ظهور آثار جانبية غير مرغوبة، خاصة عند تناوله بالتزامن مع علاجات شائعة تستخدم للألم أو الحساسية أو الحموضة أو نقص الحديد.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن بعض مكونات الشاي تحتوي على مركبات نباتية نشطة قد تتداخل مع عمل أدوية متعددة، وهو ما قد يؤدي أحيانًا إلى تقليل فاعلية الدواء أو مضاعفة تأثيراته داخل الجسم، خصوصًا عند الإفراط في تناول المشروبات العشبية المركزة.

 

أدوية السيولة والحديد
 

الأدوية التي تساعد على منع التجلط تحتاج إلى حذر عند تناولها مع أنواع محددة من الشاي، مثل الشاي المحتوي على الزنجبيل أو الجنكة أو التوت البري، إذ يمكن أن تزيد هذه المشروبات من احتمالات النزيف لدى بعض الأشخاص، خاصة مع الجرعات المرتفعة أو الاستخدام المتكرر على مدار اليوم.

ويزداد القلق لدى المرضى الذين لديهم قابلية للنزيف بالمعدة أو يعانون مشكلات صحية مرتبطة بالأوعية الدموية، لأن الدم قد يصبح أبطأ في التجلط عند الجمع بين هذه المركبات الطبيعية وبعض العلاجات الدوائية.

أما مكملات الحديد، فتتأثر بشكل واضح بالشاي الأسود والأخضر بسبب احتوائهما على مادة التانين، وهي مركبات تقلل قدرة الجسم على الاستفادة من الحديد عبر الارتباط به داخل الجهاز الهضمي. لذلك قد لا يحصل الجسم على الكمية المطلوبة حتى مع الانتظام في تناول المكملات.

وتظهر هذه المشكلة بصورة أكبر لدى الحوامل والنساء بعد الولادة والأشخاص الذين يعانون انخفاض مخزون الحديد أو الرياضيين الذين يبذلون مجهودًا بدنيًا مرتفعًا. وينصح الخبراء بترك فاصل زمني لا يقل عن ساعة بين تناول الحديد وشرب الشاي لتحسين الامتصاص.

 

أدوية الحموضة والألم
 

العلاجات المستخدمة لتخفيف الحموضة وارتجاع المريء قد تتأثر ببعض أنواع الشاي العشبي، خاصة المحتوي على الزنجبيل أو الجنكة أو بعض المستخلصات النباتية الأخرى، إذ قد تؤدي هذه الأعشاب إلى زيادة إفراز أحماض المعدة أو تقليل كفاءة الأدوية التي تعمل على تهدئة الحرقان.

كما أن بعض المشروبات العشبية قد ترفع احتمالات النزيف عند استخدامها مع علاجات الحموضة لفترات طويلة، وهو ما يستدعي الانتباه لدى المرضى الذين يتناولون أكثر من دواء في الوقت نفسه.
وفيما يتعلق بمسكنات الألم التي تحتوي على مادة الباراسيتامول، فقد أشارت دراسات إلى أن بعض أنواع الشاي العشبي يمكن أن تؤثر على طريقة تكسير الدواء داخل الجسم، ما قد يزيد الضغط على الكبد أو يقلل مدة تأثير الدواء المسكن.

كذلك قد يؤدي تناول بعض المشروبات العشبية إلى تسريع خروج المادة الفعالة من الدم، وهو ما يضعف قدرتها على تخفيف الألم لفترة كافية. ولهذا يوصي مختصون بترك عدة ساعات بين تناول الدواء وبعض أنواع الشاي العشبي.

 

أدوية الحساسية والهرمونات
 

حبوب منع الحمل قد تتأثر أيضًا ببعض الأعشاب المستخدمة في تحضير الشاي، إذ تشير أبحاث إلى أن بعض المكونات النباتية قد تقلل من فاعلية الهرمونات الموجودة داخل هذه الأدوية، ما قد يضعف تأثيرها المعتاد لدى بعض السيدات.

الأمر نفسه ينطبق على أدوية الحساسية، حيث يمكن لبعض الأعشاب أن تقلل كفاءة المادة الفعالة المسؤولة عن السيطرة على أعراض الحساسية الموسمية أو التهيج الجلدي، لذلك يُفضل تقليل استهلاك هذه المشروبات خلال فترة العلاج إذا لاحظ المريض ضعف الاستجابة الدوائية.

كما لفت التقرير إلى أن الإفراط في الشاي الأخضر قد يؤثر على مستويات حمض الفوليك داخل الجسم، وهو عنصر مهم خلال الحمل لتطور الجهاز العصبي للجنين بصورة طبيعية. ويرتبط ذلك بمركبات طبيعية قد تقلل امتصاص الفيتامينات المهمة.

وينصح الصيادلة دائمًا بتناول الأدوية مع الماء بدلًا من الشاي، مع إبلاغ الطبيب أو الصيدلي بجميع الأعشاب والمشروبات التي يتم استهلاكها بشكل يومي، لأن بعض التداخلات قد تمر دون ملاحظة لكنها تؤثر على نتائج العلاج بمرور الوقت.

 

 

زيارة مصدر الخبر