تسارع نبضات القلب لا يرتبط دائمًا بمشكلة خطيرة، لكنه قد يكون إشارة إلى إجهاد بدني أو توتر نفسي أو عادات يومية تضغط على عضلة القلب باستمرار. الحفاظ على معدل نبض مستقر يساعد الجسم على أداء وظائفه بكفاءة، ويمنح القلب فرصة للعمل دون عبء إضافي.
وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن تعديل بعض السلوكيات اليومية يمكن أن يساهم بصورة مباشرة في تقليل سرعة نبض القلب وتحسين صحة الجهاز القلبي الوعائي، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من التوتر المستمر أو قلة الحركة أو اضطرابات النوم.
عادات يومية تقلل سرعة النبض
الحفاظ على ترطيب الجسم من أول الخطوات المهمة لدعم القلب. نقص السوائل يدفع القلب لبذل مجهود أكبر حتى يضخ الدم إلى الأعضاء، لذلك يُنصح بشرب الماء بانتظام على مدار اليوم، خصوصًا مع ارتفاع الحرارة أو ممارسة الرياضة.
النشاط البدني المنتظم يساعد أيضًا على جعل القلب أكثر كفاءة مع الوقت. المشي السريع، ركوب الدراجة، السباحة أو تمارين التحمل الخفيفة تجعل القلب قادرًا على ضخ كمية أكبر من الدم بمجهود أقل، ما ينعكس على انخفاض معدل النبض أثناء الراحة.
الحصول على نوم كافٍ لا يقل أهمية عن الرياضة. أثناء النوم العميق تنخفض ضربات القلب بصورة طبيعية، ويبدأ الجسم في استعادة توازنه الداخلي. قلة النوم المتكررة قد ترتبط بارتفاع الضغط وزيادة معدل النبض والإجهاد العصبي.
كما أن الحفاظ على وزن معتدل يقلل الضغط الواقع على القلب. زيادة الوزن تعني حاجة الجسم إلى كمية أكبر من الدم والأكسجين، وهو ما يجبر القلب على العمل بوتيرة أسرع لفترات طويلة.
تقنيات سريعة لتهدئة القلب
التنفس العميق من الوسائل التي تمنح نتائج سريعة نسبيًا، خاصة في حالات القلق والانفعال. أخذ شهيق بطيء وعميق ثم إخراج الزفير تدريجيًا يساعد الجهاز العصبي على تهدئة استجابة التوتر، ما يؤدي إلى تراجع سرعة النبض خلال دقائق.
التأمل وتمارين الاسترخاء من الوسائل المفيدة أيضًا، إذ تساعد على تقليل إفراز هرمونات التوتر التي ترفع نبض القلب وضغط الدم. يمكن البدء بدقائق قليلة يوميًا في مكان هادئ مع التركيز على التنفس.
الابتعاد عن المنبهات الزائدة خطوة ضرورية لدى بعض الأشخاص. الإفراط في المشروبات المحتوية على الكافيين قد يرفع معدل النبض ويزيد الإحساس بالخفقان، لذلك يُفضل تقليل الكميات تدريجيًا وليس بشكل مفاجئ لتجنب الصداع أو التوتر.
التدخين من أكثر العوامل التي تؤثر سلبًا على الأوعية الدموية والقلب، لأنه يسبب تضيق الشرايين ويجعل القلب يعمل بقوة أكبر. التوقف عن التدخين يساهم تدريجيًا في تحسين النبض وضغط الدم.
ويُنصح أيضًا بتجنب التعرض الطويل للحرارة المرتفعة، لأن الجسم يحاول تبريد نفسه عبر زيادة تدفق الدم إلى الجلد، ما يرفع معدل ضربات القلب بصورة ملحوظة.
متى يصبح الأمر مقلقًا؟
المعدل الطبيعي لنبض القلب أثناء الراحة يتراوح غالبًا بين 60 و100 نبضة في الدقيقة لدى البالغين، مع اختلافات ترتبط بالعمر واللياقة البدنية والحالة الصحية. الرياضيون قد يسجلون معدلات أقل بصورة طبيعية نتيجة كفاءة القلب العالية.
هناك عوامل مؤقتة قد تؤدي إلى تغير النبض مثل الانفعال، الألم، الوقوف المفاجئ، التمارين الرياضية أو تغير درجات الحرارة. لكن استمرار النبض السريع أو البطيء بصورة غير معتادة يستدعي التقييم الطبي.
يجب طلب المساعدة الطبية فورًا عند الشعور بألم في الصدر، ضيق بالتنفس، دوخة شديدة، إغماء أو ضعف مفاجئ بالتزامن مع اضطراب النبض، لأن هذه العلامات قد تشير إلى مشكلة قلبية تحتاج تدخلاً عاجلاً.
في بعض الحالات قد لا تكفي التغييرات الحياتية وحدها، وهنا قد يلجأ الطبيب إلى أدوية تساعد على تنظيم النبض وتقليل العبء الواقع على القلب، خاصة لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم أو بعض اضطرابات القلب المزمنة.