اليوم السابع, صحة 15 مايو، 2026

في الوقت الذي لم يكد فيه العالم يتعافى نفسيًا واقتصاديًا من تداعيات جائحة كورونا، ظهر اسم فيروس “هانتا”، وسط حالة من القلق والترقب المرتبطة بتاريخ محدد هو 19 مايو، المحدد له يوم الثلاثاء المقبل، حيث أصبح هذا اليوم محور اهتمام الأوساط الصحية العالمية بعد تحذيرات من احتمال ظهور ما يُعرف بـ”الجيل الثالث” من الإصابات بفيروس هانتا، في تطور قد يغير طريقة التعامل مع الفيروس خلال المرحلة المقبلة، حسبما أفاد تقرير موقع “Health”.

بداية فيروس هانتا

وتعود بداية القصة إلى تسجيل عدد من الإصابات بفيروس هانتا على متن سفينة الرحلات البحرية “إم في هونديوس”، حيث أثارت الحالات المكتشفة مخاوف واسعة، خاصة مع مغادرة بعض الركاب السفينة قبل ظهور الأعراض عليهم، وبحسب خبراء الأوبئة، فإن فترة حضانة الفيروس قد تمتد لأسابيع، وهو ما جعل يوم 19 مايو موعدًا متوقعًا لرصد أي إصابات جديدة خارج نطاق المخالطين المباشرين، حيث تتابع مراكز مكافحة الأمراض ومنظمة الصحة العالمية البيانات الصحية بدقة لمعرفة ما إذا كان الفيروس سيظل محصورًا في نطاق محدود، أم أنه سيبدأ مرحلة انتشار أوسع.

ويخشى خبراء الأوبئة من أن يشهد هذا التاريخ بداية ظهور إصابات “الجيل الثالث”، أي انتقال العدوى من أشخاص أصيبوا بالفيروس إلى آخرين لم تكن لهم علاقة مباشرة بمصدر العدوى الأصلي، وحتى الآن، لم يتم تسجيل حالات مؤكدة بهذا الشكل، وهو ما يمنح السلطات الصحية قدرًا من الطمأنينة، لكنه لا يلغي حالة الحذر.

ورغم التحذيرات، شدد خبراء الصحة على أن خطر فيروس هانتا على عامة الناس لا يزال منخفضًا، مؤكدين أن طريقة انتقال العدوى تختلف عن فيروس كورونا، إذ تتطلب مخالطة وثيقة ومباشرة، مثل مشاركة الطعام أو الشراب.

ما فيروس هانتا؟

فيروس هانتا ليس جديدًا، إذ اكتُشف منذ عقود، وترتبط معظم الإصابات به بالقوارض، خاصة الفئران التي تنقل العدوى عبر البول أو اللعاب أو الفضلات، وتحدث الإصابة غالبًا نتيجة استنشاق جزيئات ملوثة في أماكن مغلقة أو غير نظيفة، ولكن ما يثير القلق حاليًا هو الحديث عن احتمالية انتقال محدود بين البشر، وهو أمر نادر لكنه موثق في بعض سلالات الفيروس، مثل “فيروس الأنديز” في أمريكا الجنوبية.

أعراض فيروس هانتا

وتشمل أعراض فيروس هانتا، الحمى الشديدة والصداع وضيق التنفس والإرهاق الشديد وآلام العضلات والمعدة، إضافة إلى القيء والإسهال، وقد تتطور في بعض الحالات إلى مشكلات تنفسية حادة أو فشل رئوي يهدد الحياة، وتشير تقارير صحية إلى أن معدلات الوفاة في بعض أنواع العدوى قد تكون مرتفعة إذا لم يتم التدخل الطبي مبكرًا.

زيارة مصدر الخبر